الطيب حسن بدوي منعوك أهلك ؟ .. بقلم: حسن محمد صالح
22 سبتمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
24 زيارة
تحدثنا كثيرا عن إنتخابات ولاة الولايات وقلنا إن الطريقة التي تتم بها طريقة ضارة حتي بالنسيج الإجتماعي نفسه ناهيك عن الممارسات غير الديمقراطية ولا الشورية التي تتم بها داخل اروقة المؤتمر الوطني الذي إنطبق عليه المثل القائل (من خلا عادتو قلت سعادتو) وسعادتو في حالة جنوب كرفان لا تعني الكلمة المعروفة كلمة السعادة التي هي ضد كلمة الشقاء ولكن السعادة هنا هي سعادة الوالي آدم الفكي الذي أجري إنتخابات في ولاية شديدة الحساسية من كافة النواحي ولكن هذه الإنتخابات لم تراعي الخصوصية الأمنية والواقع الإثني والسياسي الذي تنطوي عليه ولاية جنوب كرفان أو جبال النوبة ولا حتي الكوادر التي يمكن أن تخدم الولاية وتقدم ما تطلبه الفترة القادمة وهي فترة السلام وافستقرار بناءا علي معطيات الحوار الوطني الذي يجري الآن والذي يمكن أن يؤدي لتغيير كثير من مما هو واقع الآن في الولاية والتي يتطلب الإستعداد لها من الآن .
و جنوب كردفا ن قدرها دائما هو الإنتخابات وعدم الإهتمام بالحقائق علي أرض الولاية فالكل يتذكر آخر إنتخابات بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وما حدث فيها من مماحكات جعلت الولاية تعود للحرب من جديد بعد أن رفضت الحركة الشعبية وهي محسوبة علي إثنية النوبة نتائج الإنتخابات التكميلية للولاية وذلك السيناريو العنيف الذي إستمرت فصوله إلي يومنا هذا .وإنطلاقا مما حدث في جنوب كردفان عقب إنفصال الجنوب وتمرد نائب الوالي عبد العزيز الحلو ودخول جبال النولة ضمن المنطقتين المعروفتين لدي المجتمع الدولي بهذا الإسم وهي جبال النوبة و النيل الأزرق ، بعد الذي حدث من إشكالات في الولاية كان علي المؤتمر الوطني وهو الحزب الحاكم في الولاية وفي المركز بالضرورة أن يكون هدف المؤتمر الوطني هوإستقرار الولاية وإخراجها من دائرة الحرب إلي السلام والأمن وليس إحتفاظ الوالي الحالي آدم الفكي بموقع الوالي كما فعل بقية الولاة وذلك لسبب بسيط وهو الخصوصية الشديدة لولاية جنوب كردفان .
وحتي لا نذهب بعيدا فكما هو معلوم ومتوقع ومن غير أن نرفع حواجب الدهشة من النتائج التي خرجت بها شوري حزب المؤتمر الوطني في جنوب كردفان قبل أيام معدودات ….فقد فاز الوالي الحالي بأعلي الأصوات وهذه طريقة الولاة جميعا إلا من رحم ربي كحال الفريق الهادي عبد الله في نهر النيل الذي لم يتدخل وسمح للشوري والديمقراطية ان تجري مجراها لتكون النتيجة ( له او عليه )ولو سارت الأمور علي النحو الذي سارت عليه نهر النيل لسقط معظم ولاة الولايات الحاليين ولو كان ذلك من باب الرغبة في التغيير لأن الله تعالي يقول ( إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ) والحق يقال أن التغيير قد خطا خطوات عديدة في كثير من المؤسسات بما فيها الجهاز التشريعي القومي ومؤسسة الرئاسة إلا الولاة الذين لم يعجزوا عن إحداث التغيير وتجديد الدماء في الولايات فحسب بل كرسوا لفكرة إما الوالي الحالي أو الطوفان وقد طبق والي جنوب كرفان هذا المنهج الإحتكاري بحذافيره وهو منهج إن لم نقل منهجا إقصائيا فهو بعيد كل البعد عن روح الإسترتيجيات والحكم الرشيد والإحتكار لا يعني أن تكون أنت المرشح الوحيد فهذا غير ممكن حسب النظام الأساسي للمؤتمر الوطني ولكن تكون أنت الرقم الصعب والذي لايمكن تجاوزه وبقية المرشحين للمنصب الوالي تمومة جرتق .
هل تصدق عزيزي القاري أن أحد المرشحين لمنصب والي جنوب كردفان هو وزير الثقافة الإتحادي الأستاذ الطيب حسن بدوي والطيب حسن بدوي من إثنية النوبة بجنوب كرفان ووزير إتحادي وقبلها كان بدرجة وزير بولاية الخرطوم حيث تولي رئاسة مجلس الشباب والرياضة بالولاية وفي هذا المجلس طفقت شهرته الافاق وصار معروفا لكل جماهير الرياضة في السودان وقد أهله نشاطه في ولاية الخرطوم وجرأته في إتخاذ القرار إلي الصعود إلي موقعه الحالي وزير للثقافة ومع ذلك عندما تقدم هذا الرجل للترشح لمنصب والي جنوب كردفان ولايته ومسقط رأسه لم يحصل علي شئ وتم إخراجه من أول الشوط وبطبيعة الحال فاز الوالي الحالي ومعه مجموعة أخري تجتمع كلها في صفة أنها لن تستطيع منافسة الوالي الحالي لأسباب يعلمها السيد الوالي نفسه من خلال قراءته للواقع وحظ كل من منافسيه في الوصول لصندوق الإنتخابات ولا نريد التفصيل في هذا الأمر كثيرا اما الرجل وزير ثقافة السودان ووزير الشباب والرياضة وإبن الولاية لم يجد حظه حتي في المنافسة ضمن الخمسة المصعدين للمركز لكي يختار مرشح الحزب لإنتخابات الولاية .
إن ما حدث مع وزير الثقافة الإتحادي وهو يتقدم للترشح في موقع والي جنوب كردفان امر مثير للدهشة ولن يصدق احد كائنا من كان أن ما حدث هو نتيجة عمل ديمقراطي شوري قائم علي فقه الجرح والتعديل أو حتي علي نتئج الديمقراطية المباشرة او غير المباشرة بحيث تعتمد الأولي صفات بفقه اليوم أن الطيب هو من جيل الشباب وإبن الولاية ورائد في العمل السياسي والثقافي و يقود موقع قومي كبير ومؤثر وهو وزارة الثقافة وبمنطق السياسة والتنافس ينتمي لجنوب كردفان ولإثنية مؤثرة ومهمة هي إثنية النوبة وبحكم هذا الإنتماء يجب أن تتاح له فرصة المنافسة فهل قدمت جنوب كردفان للسودان وزير للثقافة وهي تجهله أو تجهل دوره في التوازن الإثني والجهوي والسياسي و هل أنصار هذا الرجل من إثنية النوبة ومن جماهير الرياضة وكرة القدم والمؤتمر الوطني هل هؤلاء جميعا شالم خور أبو حبل كما قال مولانا الميرغني معلقا علي سقوط حزبه في كسلا قائلا الناس الذين إستقبلوه في كسلا ديل شالم القاش والله مشو وين ؟
elkbashofe@gmail.com