العجب لعااااااااب!! … بقلم: كمال الهِدي


تأملات

hosamkam@hotmail.com    

•      حقق مريخ السودان نتيجة جيدة في لقاء الأمس ضد فريق انتركلوب الكنغولي.
 
•      الجميل في النتيجة أن الفريق الخصم لم يصل لشباك المريخ، وهذا هو المهم في مثل هذه المنافسات.
 
•      صحيح أن المريخ كان من المفترض أن يسجل المزيد من الأهداف من واقع مجريات المباراة لكن مهاجموه لم يتمكنوا من ذلك.
 
•      ولو لا براعة العجب الحريف لخرج الفريق بنتيجة 1/ صفر الخطيرة جداً.
 
•      أدى المريخ بشكل جيد خلال معظم فترات اللقاء، رغم أن صناعة اللعب لم تكن كما يجب لحين دخول القائد العجب.
 
•      ( فلقوا ) رؤوسنا بالحديث عن انضباط انتركلوب، لكننا شاهدنا شيئاً مختلفاً.
 
•      فقد جارى لاعبوه منافسيهم في المريخ في نفس طريقة اللعب خلال الشوط الأول ولم يجنحوا نحو الدفاع.
 
•      أما في شوط اللعب الثاني وخاصة بعد طرد أحد لاعبيهم فلم نر من انتركلوب شيئاً سوى تطفيش الكرات كيفما اتفق.
 
•      وهو ما كان يفترض أن يستفيد منه لاعبو المريخ الذين شكلوا ضغطاً مستمراً على فريق لم يعرف لاعبوه كيف يقتلون اللعب أو يتناقلون الكرات في نصف ملعبهم.
 
•      بدا الحضري مع بداية الشوط الأول مصمماً على تشجيع زملائه وتوجيههم وهو شيء مطلوب من حارس صاحب خبرة طويلة في اللعب الأفريقي.
 
•      ولو أنني أعيب على الحضري إفراطه في هذا الجانب، فقد لاحظت أنه يعنف بعض المدافعين بطريقة غير مقبولة، وكأنه يرى نفسه أستاذاً داخل صف لتلاميذ بالمرحلة الإبتدائية.
 
•      ففي إحدى اللقطات شتت بلة جابر الكرة إلى ركنية فعاتبه الحضري بشدة رغم أن ما فعله بلة حينها كان هو التصرف الوحيد المتاح له.
 
•      بعد مرور نصف شوط اللعب الأول قلت لصديقي الهلالابي أن الحضري سيفيد المريخ كثيراً في المنافسة الأفريقية بالنظر لخبرته الطويلة في هذه المنافسات.
 
•      لكن وبالرغم من رأيي هذا، فإن ما تابعته من حديث للمحللين بين الشوطين لم يعجبني.
 
•      فقد أكثروا من الحديث عن الحضري ونسبوا له ما قام به وما لم يفعله.
 
•      أفرط الكوتش لاميدو تحديداً في هذه الجزئية، حيث قال أن الحضري تألق في الزود عن مرماه وأنقذ المريخ من أهداف مؤكدة.
 
•      وضرب مثلاً بالكرة التي خرج فيها الحضري لحدود خط التماس وأعاق اللاعب الكنغولي عن الوصول للكرة إلى أن خرجت.
 
•      كما تحدث لاميدو عن الكرة  التي صدها الحضري ثم عادت له فصدها مرة ثانية وقال أن هذا هو الفرق بينه وبين حارس الانتر الذي صد الكرة لوسط الملعب.
 
•      والواقع يقول حارس انتركلوب صد الكرة إلى العمق فوجدت هنو الذي عالجها سريعاً وسجل أول أهدف فريقه، كما أن الحضري أيضاً صد الكرة للوسط ولم يصدها للطرف كما ذكر لاميدو.
 
•      وكرة الحضري أيضاً وجدت من يعالجها سريعاً، وإلا فكيف يكون قد صدها للمرة الثانية يا لاميدو؟!
 
•      وللحق فصد الحضري للكرة في المرة الثانية لا يحسب له بقدر ما يحسب على المهاجم الذي سدد بغباء واضح.
 
•      فالحضري عندما صد الكرة في المرة الأولى كان يتمركز بالجزء الأيسر من المرمى وترك ثلثي هي المرمى إلى جهة اليمين خالياً ولو أن المهاجم سدد الكرة في هذا الجزء لما تمكن من صدها.
 
•      لكن المهاجم سددها في المكان الذي تواجد فيه الحضري ولذلك سهل عليه مهمة صدها.
 
•      أخلص من ذلك إلى أن الفنيين عندنا يفترض أن يتخلصوا من انطباعية المشجعين العاديين وأن يقيموا كل حالة أمامهم كما هي غض النظر عما يقوله الآخرون أو ما يكتب في الصحف.
 
•      فليس مقبولاً أن يتحدث صحافي عن الانضباط التكتيكي العالي للفريق فيتلقف منه ذلك المحلل والمعلق ويرددون نفس الكلام ببغاوية تامة رغم أنهم يتابعون مباراة لاحظنا فيها جميعاً أن ذلك الانضباط كان غائباً خلال معظم فترات اللقاء وهو ما أتاح للمريخ السيطرة التامة.
 
•      أو أن يتحدث الناس أو يكتب الصحافيون عن الحضري وخبراته الطويلة فنبدأ في التهليل والإكثار من ترديد الكلام في مواقعه وفي غيرها.
 
•      فالحضري حارس متمكن.. هذه لا يختلف حولها اثنان.
 
•      وهو صاحب خبرة طويلة ستفيد المريخ في المنافسات الأفريقية.. لا خلاف على ذلك أيضاً.
 
•      لكن عندما يخرج من مرماه أكثر من اللازم لا يفترض أن نوهم الناس بأنه أدى دور الليبرو ونكثر من عبارات التهليل، بل العكس فأنا أرى في ذلك إفراطاً منه في القيام بدور القيادة والتوجيه.
 
•      فدور الليبرو يقوم به الحارس في حالة محددة وتقتضيه ظروف بعينها.
 
•      وليس هناك من سبب كان يفرض على الحضري الخروج لحدود خط التماس في وجود مدافعين أمامه.
 
•      والغريب أن اللقطة الأجمل التي عكست طول خبرة هذا اللاعب أغفلها من أراد أن يطبل.
 
•      فلقطة السقوط على الأرض بعد صد الكرة التي وصلتها مرتين من نفس الهجمة هي التي تستحق أن نتحدث عنها.
 
•      فهو عندما سقط على الأرض لم يكن مصاباً.
 
•      لكنه شعر بأن فريقه يتعرض للضغط في وقت صعب ( بعد تسجيل الهدف الأول مباشرة)، ولذلك أراد أن يقتل اللعب.
 
•      وقد فعل ذلك بصورة لا تمنح الحكم أي فرصة لإنذاره.
 
•      هذه هي التكتيكات التي أتمنى أن يتعلمها حراسنا من حارس كبير مثل الحضري.
 
•      فلدينا حراساً عندما يقرر الواحد منهم قتل اللعب يبدو كمن يقول للحكم " أريد أن أرتاح وأؤخر اللعب فهل من بطاقة صفراء!"
 
•      جلوس كلاتشي على الدكة وإشراك ساكواها كأساسي يصعب علي فهمه.
 
•      بلة جابر كان ما أداها جوز ما بعرفوهو!
 
•      الشغيل كعادته نال البطاقة الصفراء في أول اشتراك له مع لاعب خصم ورغماً عن ذلك هناك من يحدثوننا كل يوم عن قدراته العالية في استخلاص الكرات!
 
•      مشكلة المريخ لم تعد في الدفاع، بل في الوسط المدافع والمهاجم على حد سواءً.
 
•      العجب عجيب بالجد وقد ملأ الملعب حركة بعد دخوله، وسجل هدفاً ولا أحلى.
 
•      مبروك للمريخ ونتمنى أن يتعامل لاعبوه مع مباراة الرد بجدية لأن الخصم غالباً ما سيظهر بصورة مختلفة هناك.
 
•      يخوض هلال السودان اليوم أولى مبارياته في البطولة، وبالطبع ليس أمامه سوى تحقيق فوز كبير.
 
•      وقبل تحقيق الفوز لابد من المحافظة على الشباك نظيفة، فالهدف في أرضنا سيشكل عبئاً كبيراً على اللاعبين في مباراة الرد.
 
•      الروح المعنوية لدى لاعبي الهلال ارتفعت بعد الأداء الجيد لهم خلال شوط اللعب الثاني من لقاء الموردة والنتيجة الكبيرة التي حققوها والحقوق التي نالوها.
 
•      بالتوفيق للزرق.
 
•       وبالطبع سيلعب الجمهور دوراً كبيراً في اللقاء.
 
•       فقد تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن دور جمهور الكرة في السودان أكبر من أن نطلق عليه اللاعب رقم 12.
 
•      فجمهور الكرة في السودان يلعب مع اللاعبين عديييييييل.
 
•      في اللحظة التي أكملت فيها هذا المقال وظللته تمهيداً لإرساله هاتفي أحد الأصدقاء وسألني: إن طلبوا منك أن تحدد نجماً لمباراة الأمس فعلى من سيقع اختيارك؟
 
•      فأجبته بالقول أن نجمها في نظري هو العجب بلا منازع.
 
•      فقال لي " تخيل إن كاتبة قالت أن نجم المباراة هو الشغيل!"
 
•      بالطبع ضحكت ملء شدقي فالشغيل كما قلت في فقرة سابقة نال بطاقة صفراء في أول التحام له مع لاعب خصم فيكف تمنح نجومية المباراة للاعب نال انذاراً، هذا إن سلمنا بأن الشغيل أدى بشكل جيد فعلاً!
 

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً