باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 14 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
آدم أبكر عيسى
آدم أبكر عيسى عرض كل المقالات

العقل السياسي السوداني: بين سطوة الزعيم وغياب المشروع《1__3》

اخر تحديث: 14 أكتوبر, 2026 11:22 صباحًا
شارك

أصداء الوعي

بقلم: آدم أبكر عيسى

حين نتأمل العقل السياسي السوداني، لا نجد أمامنا مجرد أزمة حكم أو تعاقب أنظمة، بل بنية أعمق تكوّنت عبر تاريخ طويل من ثلاثة محددات متشابكة: القبيلة، والغنيمة، والعقيدة. وهي لا تعمل كعناصر وصفية جامدة، بل كآليات حيّة تُنتج السلوك السياسي، وتضبط العلاقة بين الدولة والمجتمع، وبين السلطة والثروة، وبين الشرعية والقوة.

القبيلة ليست مجرد إرث اجتماعي، بل منطق كامل للولاء والانتماء. وفي السودان، ظلت تعمل في العمق حتى حين بدا الحديث عنها من ماضٍ بعيد. تسيّست القبيلة، وسياسَتْ، فصار الولاء لها يسبق الولاء للدولة، وصار التنظيم السياسي نفسه نسخة مصغّرة منها: قلة تملك القرار، وحلقة تحيط بها تنفّذ بلا سؤال، وجماهير تُستدعى للتأييد لا للمشاركة. هكذا يصبح الحزب امتدادًا لشخص، والدولة تكبيرًا لعائلة.

والأخطر من ذلك أن أبناء القبيلة حين يكون زعيم الحزب منهم، لا يرون أنفسهم جزءًا من التنظيم بل أصلَه، يتحدثون وكأن الحزب ماركة حصرية لهم، وينظرون إلى الآخر كدخيل. تغيب آليات المحاسبة التنظيمية، ويصعد الأقارب والأصهار إلى أعلى القيادة لا لأنهم الأكفأ، بل لأنهم من أهل الزعيم. وحتى إن كانوا أكثر قدرة، فإن صعودهم بهذه الطريقة يظل خرقًا للنظام، لا استحقاقًا مؤسسيًا. وهكذا تتحوّل القبيلة إلى “خزان انتخابي” جاهز، حيث يصوّت أفرادها لمرشح الإجماع القبلي، فيمنحهم ذلك نفوذًا مباشرًا داخل برلمان الدولة. وتعتمد أنظمة كثيرة على “العصبيّة القبلية” لتأمين المراكز الحساسة: فتُملأ مناصب الجيش والمخابرات والحرس الجمهوري من أبناء قبيلة الحاكم أو القبائل الحليفة، وتُوزّع المناصب الوزارية والدبلوماسية كحصص للقبائل الكبرى مقابل السلم الاجتماعي وتأييد السياسات. والنتيجة تآكل مفهوم المواطنة، وضعف مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب، وتقدّم الولاء للقبيلة على الولاء للدولة الوطنية.

والغنيمة ليست مجرد ثروة، بل علاقة بين الدولة والاقتصاد تقوم على التوزيع لا الإنتاج. اقتصاد ريعي هش يعتمد على تصدير الخام دون قدرة على البناء، فتتسرب الثروة خارج الخزانة، ويصبح الصراع السياسي صراعًا على الاقتسام لا على الإنتاج. وحين تصبح الغنيمة محور العلاقة بين السلطة والمجتمع، تفرغ السياسة من بعدها التنموي، وتتحول إلى سوق للامتيازات.

والعقيدة، حين تتحول من أفق قيمي جامع إلى علامة هوية وسند سلطوي، تكمل انتقالها من الهداية إلى أداة الصراع. في السودان، تحولت تدريجيًا من طاقة فكرية إلى آلية انغلاق، ومن إطار يستوعب التعدد إلى ذخيرة لشرعنة الحرب وبناء العدو. وحين حلّ خطاب المجاهدين محل خطاب الحكم الرشيد، لم تعد العقيدة تهدي، بل تُعبّئ وتُقصي.

المشكلة ليست في وجود هذه المحددات، بل في أنها لم تمرّ قط عبر مجال سياسي مستقل يوسّطها ويحوّلها إلى قضايا قابلة للجدل والتدبير. القبيلة تتحول مباشرة إلى ولاء سياسي، والغنيمة تحكم مباشرة علاقة الدولة بالمجتمع، والعقيدة تحدد مباشرة من يحق له الكلام ومن يُستبعد. والنتيجة أن السلطة تتركز في الشخص، وتفرغ المؤسسة من مضمونها، ويغيب المشروع السياسي لا لغياب الإرادة، بل لغياب البنية التي تجعله ممكنًا.

وسطوة الزعيم وغياب المشروع ليسا نقيضين، بل وجهان لحقيقة واحدة. فالمشروع يحتاج مؤسسات وقواعد ومساءلة، وهذه بالضبط ما يمنعه الحكم المباشر للمحددات الثلاثة. فيُقفل العقل السياسي على إدارة الأزمة: كل فعل ردّ على أزمة سابقة، وكل حلّ يراكم شروط الأزمة التالية.

والخروج لا يقتضي إلغاء هذه المحددات، فهي واقع ما يزال حيًا، بل يقتضي بناء بنى وسيطة تجعلها تُعالج سياسيًا: قبيلة تتحول إلى تنظيم مدني، وغنيمة تتحول إلى عقد ضريبي وإنتاجي، وعقيدة تتحول إلى رأي عام متعدد محمي. عندها فقط يمكن للسياسة أن تُمارَس بالسياسة، وللمشروع أن يجد تربة ينمو فيها.

rukadam77@gmail.com

Author
آدم أبكر عيسى

آدم أبكر عيسى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما هي الحلقة القادمة في مسلسل البلطجة المصرية!
منشورات غير مصنفة
يا مثقف يا رقيق، تَخيَّل أن زوجتَك الحالية هي أبوك مشام أنقوي! .. بقلم: عشاري أحمد محمود خليل
منبر الرأي
من حملات الدفتردار إلى جبل العقيدات: مئتا عام من العنف على تخوم وادي النيل. ما الذي يثبته الدليل، وما الذي تصنعه الأسطورة، وكيف تُكسر الدورة في سودان ما بعد الحرب
منبر الرأي
إعلام الحرب: البرهان ودولة الخؤولة والعمومة..!
مجموعة دال — الاقتصاد السياسي لرأس المال السوداني وتحوّلاته

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

آفة السراريق ومِحنة المساحيق (3/2): (تعليق على اختطاف الدّولة لزعماء الإدارة ألأهلية)  .. بقلم: دكتور الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو
منبر الرأي

اوباما … وحل الدولتين في بلاد السودان … بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

“السودان وحواشي الحُلم” .. بقلم: محمد حسن مصطفى

طارق الجزولي
منبر الرأي

مفاوضات جوبا لن تقود الى سلام دائم وشامل !! .. بقلم: الطيب الزين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss