باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

العودة إلى الخرطوم: عرضٌ رمزي أم بداية تعافٍ؟

اخر تحديث: 14 يناير, 2026 10:05 صباحًا
شارك

نزار عثمان السمندل
إعلان رئيس الوزراء كامل إدريس عودة الحكومة إلى الخرطوم جاء أشبه بمحاولة استدعاء الدولة من غيابها الطويل. جملة قصيرة في ظاهرها، لكنها مثقلة بتاريخ مدينة أُنهكت بالحرب، وتُركت تواجه مصيرها فيما انسحبت المؤسسات إلى بورتسودان طلباً للسلامة. العودة هنا ليست حركة إدارية فحسب، وإنما ادعاء سياسي بأن العاصمة ما زالت قادرة على حمل معنى السلطة، وأن الخراب لم ينتصر نهائياً.
الوعود بدت واسعة: استئناف الجامعات، فتح المدارس، إعادة تشغيل المرافق الأساسية، وإحياء مؤسسات غادرت المكان يوم فقدت الدولة سيطرتها على يومياته.
خطوات التنفيذ جاءت سريعة في ظاهرها. وزارات الصحة والتربية والداخلية عادت إلى مكاتبها في الخرطوم، فارتفع السؤال تلقائياً: هل نحن أمام بداية تعافٍ بطيء ومكلف، أم أمام عرض رمزي يُراد له أن يسبق الواقع ويغطي هشاشته؟ السياسة كثيراً ما تُراهن الرمز، لكن المدن التي احترقت لا تتعافى بالشعارات.
الخطوة تحمل رسائل متعددة الطبقات. رسالة للداخل تحاول ترميم الثقة وبث إحساس بأن الدولة ما زالت هنا، قادرة على الإمساك بمركز القرار، ورسالة للخارج توحي باستعادة السيادة. غير أن الرسائل، مهما كانت محسوبة، تفقد وزنها حين حين تصطدم بأسئلة الأمن والخدمات والمعيشة. الاستقرار لا يُقاس بمكان توقيع القرارات، وإنما بقدرة الدولة على حماية الناس، تشغيل المستشفيات، ضبط الأسواق، تحريك الاقتصاد، وتهدئة خطاب عام صار امتداداً للمدافع.
الأرقام المتداولة عن عودة أكثر من 3 ملايين نازح إلى ولاية الخرطوم تُلقي بظلها الثقيل على المشهد. سكان الولاية، الذين كانوا يناهزون 15 مليوناً قبل اندلاع الحرب، باتوا اليوم في حدود 8 ملايين وفق تقديرات رسمية.
مئات الحافلات تتحرك يومياً من الولايات المجاورة ومن خارج البلاد، محمّلة بأجساد أنهكها النزوح وبآمال تريد نهاية للتيه. بيانات المنظمة الدولية للهجرة تشير إلى أكثر من مليون عائد خلال 10 أشهر من عام 2025، فيما تتحدث القنصلية السودانية في أسوان عن عودة 428 ألفاً طوعاً من مصر. أرقام كبيرة، لكنها بلا شبكة أمان حقيقية.
التحدي لا يسكن قرار العودة، وإنما يقيم في طريقة إدارتها. عودة غير محسوبة قد تتحول إلى عبء إضافي على مدينة بنيتها التحتية جريحة وخدماتها هشة وبالكاد تلتقط أنفاسها. التوقعات الشعبية عالية، والقدرة الفعلية محدودة، والمسافة بينهما واسعة وخطرة. خيبة الأمل، حين تقع، تكون أعمق من الانتظار وأشد إيلاماً من النزوح.
الحديث عن استقرار الخرطوم يصطدم بحقيقة استمرار الحرب. الاشتباكات لم تختفِ، والرصاص لم يصمت تماماً. الاقتصاد يواصل النزف، والأمن اليومي للمواطن لم يستعد عافيته. أي جهد خدمي أو أمني يظل محدود الأثر وقابلاً للانتكاس طالما بقيت الحرب مفتوحة، تستنزف الموارد وتعمّق الجراح الإنسانية.
انشغال الحكومة بإرسال رسائل تطمينية يبدو أحياناً أكبر من انشغالها بمعالجة الجذور. صورة تُقدَّم للرأي العام عن أوضاع آخذة في التحسن، بينما المواطن ما زال يفتقد الإحساس الأوّلي بالأمان ولا يلمس فرقاً حقيقياً في معيشته. الكلمات لا تغيّر الوقائع، ولا تستطيع أن تخفي أن الحرب ما زالت تمسك بمفاتيح المشهد.
الطريق إلى استقرار فعلي يمرّ عبر إيقاف الحرب أولاً، ثم فتح أفق سلام عادل وشامل، يعيد توجيه الموارد إلى الإعمار والخدمات، ويستعيد مسار الحكم المدني الديمقراطي.
دون ذلك، ستظل عودة الحكومة إلى الخرطوم حدثاً سياسياً لافتاً، محمّلاً بالنيات، لكنه عالق بين الرغبة والواقع. بين مدينة تريد الحياة وحكومة لم تحسم خيارها النهائي بعد؛ وتتخلَّى عن الموت.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لماذا يكجن الرئيس مرسي الرئيس البشير ؟ .. بقلم: ثروت قاسم
تقارير
مبادرات طوعية في شرق السودان.. ضوء في عتمة الحرب
منشورات غير مصنفة
مشروع زراعي رائد لوصل أهل الوادي وتواصلهم .. بقلم: جمال عنقرة
بيانات
حـزب المـؤتمر السـوداني: بيان حول قرار تحرير أسعار الجازولين و البنزين
الأخبار
رحيل الفنان مجذوب أونسة في حادث سير

مقالات ذات صلة

الأخبار

خلال لقائه البرهان.. تبون: نقف لمواجهة “قوى الشر” في السودان

طارق الجزولي
منبر الرأي

من أدب الرسائل- لبغداد عبق وذكرى شجية يا دكتور ياسر العربي .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
منبر الرأي

أمسية أستقلال السودان .. بقلم : بدرالدين حسن علي

بدرالدين حسن علي
الأخبار

أعدتها منظمة مراسلون بلا حدود: 22 صحفيا أفريقيا في لائحة دولية لـ”أبطال” حرية الصحافة لعام 2014

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss