الفضيحتين.. الفلس والدين!! .. بقلم: كمال الهدٍي

تأملات 
kamalalhidai@hotmail.com <mailto:kamalalhidai@hotmail.com>  

•     شيوخ آخر زمن دي مفهومة وعرفناها واستوعبناها.
•     بس سطحية وغرابة العديد من أفراد هذا الشعب والتحول الكبير في طريقة تفكيرهم دي الما قادرين نهضمها.
•     صعب علينا شديد نقر ونعترف بأن بعض أبناء وطننا خلاص فارقو فهمهم القديم وقيمهم النبيلة فراق الطريفو لي جملو.
•     قرأت بالأمس خبراً حول احتفال شيخ الأمين بعيد ميلاده، فلم أكترث، وقلت لنفسي: أي أخبار فارغة المحتوى والمضمون هذه التي تتحفنا بها بعض صحفنا..
•     لكن في المساء هناك من جلس بالقرب مني وطلب مني مشاهدة فيديو احتفال حيران الشيخ الأمين معه بعيد ميلاده.
•     تابعت المشهد فاستفزني وحزنت كثيراً لحال أولئك الشباب والرجال والنساء والفتيات في مقتبل العمر ممن يضيعون وقتهم في مثل هذا الفراغ.
•     الشيوخ الذين نعرفهم يأتيهم الناس لكي يتعلموا منهم أمور دينهم.
•     أو لكي يطلبوا منهم قراءة الفاتحة والدعاء لهم بصلاح دينهم ودنياهم.
•     أما الشيوخ الذين يقيمون حفلات عيد الميلاد فهؤلاء والله لم نسمع بهم من قبل.
•     لست مستغرباً لقيام شيوخ هذا العصر بأي سلوك شاذ، لأنني مقتنع تماماً بأنهم يشكلون جزءاً أصيلاً من عناصر تتكامل لتحقيق غاية واحدة هي إفراغ بلدنا ومجتمعنا من كل جميل فيه.
•     لكنني حزين جداً لمن ظلوا يلتقطون الطعم وراء الطعم بهذه السهولة ودون أن يكلفوا المتآمرين عليهم وعلى قيمهم كبير عناء.
•     شيخ يحتفل على أنغام الموسيقى بعيد ميلاده.. وبرضو شيخ!!
•     أما الأغرب والأعجب فهو تلك الدعوة التي رددها بمجرد انتهائه من فاصل التمايل مع موسيقى وصوت شكر الله.
•     قال شيخ الأمين في دعواه الجديدة لنج ” اللهم كفنا شر الفضيحتين الفلس والدين”.
•     هل افترض الشيخ الجليل أن موسيقى الكلمات وسجعها يكفي لأن تحمل معنىً أم ماذا؟!
•     لأول مرة أعرف أن الفلس فضيحة.
•     لكنه سودان اليوم الذي انقلبت فيه موازين الأمور رأساً على عقب.
•     وربما أننا مع غيابنا عن البلد وطلاتنا القصيرة خلال الإجازات لم نجد الفرصة لكي نفهم أن الفلس صار فضيحة!
•     وإلا فما الذي يجعل كل أولئك القوم يرددون وراء شيخهم المبجل ” آمين.. آمين”!
•     لكم الله أيها الفقراء يا من تعانون من الفلس أو تجبركم ظروف الحياة ويفرض عليكم اللصوص أن تستدينوا من الآخرين لتوفير بعض متطلبات حياتكم واحتياجات أولادكم!
•     وكفانا الله شرور شيوخ هذا الزمن الأغبر.

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً