عصام الصادق العوض
alsadigasam1@gmail.com
للحروب عدة أوجه المُسيره والكلاشنكوف والدانه ماهي إلا أحد هذه الوجوه القبيحه التي يتم وضع مساحيق الميكاب عليها قبل إندلاعها تُضرب سرادِق الفرح وتُرقص رقصة الحرب التي تتحول لاحقاً إلي سرادق عزاء حيث لا عزاء إلا البكاء والنحيب
لم تُفرض هذه الحرب علي القوات المسلحه فقط اياً كان قادتها من المغول أو الأباتشي إنما فُرِضت علي سائر الشعب السوداني بعد الغزو البربري علي نسق غزوات العصور الوسطي التي تعتبر الخيانه والنهب ولإنتقام هي سماتها كما كان ذلك واضحاً وجلياً في هذه الحرب اللعينه التي كان ومازال المتضرر منها المواطن نهب وحرق وقتل أمراض ومجاعات
وغارات الطيران العمياء ،وحصار حتي الموت كما حدث في الفاشر
هذه الحرب لم ينخرط فيها هذا الجيل من أجل عودة الإنقاذ فهذا الجيل هو هو زات الجيل الذي إنحاز إلي نبط الهامش (يا عُنصري ومغرور كل البلد دارفور) وازع الإنتقام وفداحة ما شوهد من إنتهاكات الدعم السريع أدت لحمل السلاح الذي كان الجميع في الحوجه إليه لحماية النفس ولاعراض
أدي حمل السلاح إلي تعبيد الطريق للكيزان لتنظيم صفوفهم التي إنهارت بإنهيار المشروع (المشروع الحضاري ) الذي أصبح من المستحيل إعادة تدويره مرةً أخري ولو عبر بوابة الحرب وشيطنة أعدائهم من قحت كوجه من أوجه الحرب الهجينه
لا يمكن تبرئة قحت من مسئولية الدمار رغم محاولة شيطنتها من قبل ماكينة الإنقاذ الاعلاميه
أدارت قحت كتير من الملفات رغم قلتها بطريقه إستعراضيه اكثر من أنها عقلانيه ،قد يكون ذلك لسرعة سقوط النظام شكلياً وعدم مقدرة قيادات الحريه. التغيير التخلص من الخطاب الشعبوي الي خطاب رجال الدوله نستثني من ذاك تحرك الدكتور حمدوك في ملفات الاقتصاد التي أحدثت بعض التشاكس في داخل الإتلاف أدي لإنشطارهم لاحقاً، الإنشطار الذي كان مؤشراً لإعادة الإنقاذ لترتيب صفوفها علي قارعة الطريق
مهما طال امد الحرب لا مناص من عودة الحكم المدني فهو المظله التي يمكن ان تستوعب كل تبايناتنا بالحوار عبر الإعلام المسؤول وعداله مستقله تؤدي إلي حفظ الكرامه والمواطنه المتساويه
حتماً سيعود صوت الشباب عوضاً عن صوت البنادق وسيعود السلام وسيعود المهجرون إلي ديارهم
الحرب لن تكون يوماً كرامه الكرامه هي إحترام الإنسان لأنه إنسان لأغير
محبات
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم