welyab@otmail.comh
الكيانات..التكتلات..التجمعات..الإئتلافات ..الجمعيات الخيرية والاجتماعية وكثير من الشكليات (سواء أن كانت سياسية او خيرية او إجتماعية) تكونت او قامت لسد حاجة ما في المجتمعات طبقا لظروف او ضرورات اتفق عليها عدد من القائمين او الداعين لها.
ويكون عادة خطاب الدعوة لقيام أي شكلية موجهة الى قطاعات المستهدفين لاالى سواهم. وقد تختلف صيغ الدعوة بإختلاف الاهداف والظروف المحيطة وتلك من المسلمات التي لا تحتاج الى شرح وإسهاب فيه.
وهنالك كيانات قائمة بطبيعتها ، وهنالك شكليات قد تكون موجودة على هيئات مختلفة يمكن ان تتحول الى كيانات اذا ما توفرت لديها شروط ومعطيات قيام الكيانات.
هل الكيان النوبي كيان قائم موجود ببنية وخصوصية وأركان طبيعية شاملة على تراث وثقافة وتاريخ وإرث وحضارة وقيّم أخلاقية.الـخ..ام نحن في حاجة لتكوين كيان بتعريف ومفهوم جديد؟.
للإجابة على بعض من هذه التساؤلات التي لها ان ترد دوما في خاطري (وربما في خاطر بعض المهمومين بالقضايا النوبية) كان لي أن اتجول باحثا في بعض ما هو متاح حولي من وسائل معرفية تقرب المعنى والمفهوم . فالكيان في معجم (المعاني الجامع) وفي بعض القواميس له اكثر من دلالة ومعنى :-
1. الكيان : هيئة أو بنية ذات وجود وطبيعة وخليقة( صهيونيّ/ رأسماليّ.الخ) وايضاً كِيان الوطن بأرضه وحدوده وبكافّة مقوِّماته الوطنية والسِّياسيّة والاقتصاديّة والثَّقافيّة وهنالك الكثير من الكيانات ذات البنية والوجود (كائنات حية).
2. والكيان في اللغة اسم الجمع منه كِيانات وله ان يكون فعل او اسم ويأتي بمعاني كثيرة
• كيان مصدره ( كانَ يَكُون ، كُنْ ، كَوْنًا وكِيانًا وكَيْنُونَةً ، فهو كائِن )
• كِيان: ( اسم ) كانَ يَكُون ، كُنْ ، كَوْنًا وكِيانًا وكَيْنُونَةً ، فهو كائِن
• فاعل من كانَ ..و كَانَ : فِعْلُ مَاضٍ نَاقِصٌ
• و بِمَعْنَى ثَبَتَ : كَانَ اللَّهُ وَلاَ شَيْءَ مَعَهُ
• وبِمَعْنَى وَقَعَ : مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ
• وَبِمَعْنَى يَنْبَغِي : النمل آية 60 مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا ( قرآن )
• وَبِمَعْنَى الاسْتِقْبَالِ : الإنسان آية 7 وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ( قرآن )
• وبمَعْنَى الدَّوَامِ والاسْتِقْرَارِ : النساء آية 96 وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( قرآن )
• بِمَعْنَى الْحَالِ آل عمران آية 110 كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ( قرآن )
3. الكيان يأخذ شكليته بناءاً على ثلاثة مفاهيم .. (التواجد/ العلاقة/ الصفة)
فالكيان هو نموذج او شكلية قائمة في الحياة الواقعية ، مستقل الوجود (متجرد أو ملموس) ويتميز عن الكيانات الأخرى بعناصر خاصة وصفات عائدة لهذا الكيان. ولا يمكن ان يأخذ الكيان صفات او قيم مختلفة (إلا قيمة واحدة) وهي القيمة ذات الأولوية المطلقة التي بموجبها منح تصنيف (كيان) ولا تستطيع الجهة صاحبة التصنيف ان تمثل صفات أخرى غير تلك الصفة.
4. الصفة التي تسمح بتحديد وتجسيد وتصنيف الكيان تسمى: (مفتاح) وتكون عبارة عن شى له وجود فعلي مستقل يحق للكيان ان يستميت من اجله وكل كيان له خصائص وصفات ويمكن ان يكون له مشاركات ومساهمات مع كيانات وجهات اخرى .
اما العلاقة فهي عبارة عن رابط قائم بين عدد من الكيانات (لتجسيد علاقة ما) بعد تحديد وتعريف صفات العلاقة ودرجة العلاقة وعدد الكيانات المشاركة في العلاقة (ثنائية/جماعية). ويمكن تعريف عدة علاقات بين الكيانات
بعض الكيانات تدعى “كيانات ضعيفة” لا تتواجد إلا بتواجد كيانات أخرى. ويعتبر تحديد الكيانات أمراً بالغ الأهمية في بناء نوع العلاقات .
بعد هذا الإبحار وهذه المقدمة نعود الى أصل السؤال الذي طرحته على نفسي لأقول :-
أولاً: اننا لسنا في حاجة الى تكوين (كيان نوبي) لأنه في الأصل قائم . وكما انه بالمنطق وبالمعطيات القائمة لا يمكن لمجموعة ان تعمل على (قيام كيان) يمكن ان يكون افضل مما هو قائم . ولا حتى على كيان يضاهي (10%) مما هو موجود ولكن لنا ان نقول ربما حدث لبس في الأمر او خلط غير متعمد بإطلاق دعوة لقيام كيان نوبي. فالقصد في اغلب الظن انها دعوة للتنسيق او استنهاض لكوادر كيان نوبي قائم وموجود .
ثم ثانياً: الجهات الداعية لإستنهاض الكوادر النوبية (لكيان نوبي قائم وموجود) بذلت من الجهد الكثير ولكن بدون ترتيبات او ربما بتعجل مع إخفاق تام في ايصال وتعريف معنى ومفهوم الكيان لعناصرهم الداعية او القائمة على الامر وكذا بالتالي كان الاخفاق ممتدا ليصل الى القواعد المستهدفه بمفهوم خاطئ وبأدوات ووسائل بالية اعتمدت على ما كان رائجا في السابق.
كما أنهم زجوا عبارات لا تخص جموع المستهدفين (لا من قريب او من بعيد) فاختلت بتلك الإضافة قواعد وشروط الدعوة وجاءت الدعوة منقوصة ومغلفة بأعذار ربما كانت لها ان تكون مقبولة في السابق. واتبعت ايضا سياسة اجبار القواعد على الرضوخ او القبول بالأمر الواقع. وكل تلك الاساليب وغيرها اليوم اصبحت ملفوظة وغير مقبولة وقد أشرنا فيما سبق ان هنالك فرص لتعديل المسار ولكن ظني ان القائمين على الأمر بمسمياتهم القديمة والجديدة المختفين عن الانظار والمتمترسين خلف تيم من المتبرعين بالدفاع عن الاطروحة من خارج المنظومة وتشكيلات اللجان لايعيرون اهتماماً لما يقال .
هنالك نقاط وملاحظات طرحت من القواعد المستهدفة وأصحاب الحق الشرعي والقانوني المكونين الفعليين (للكيان النوبي القائم) والذين لم يُفوِضوا أحداً، ولم يُشارِكوا ولم يُخطَروا بما هم مقدمون اليه .
ومما تقدم من شرح تعريفي لأصل ومفهوم الكيانات. نقول للجميع:
يجب ان يكون الكيان نوبياً خالصاً بـ (مفتاح نوبي) يُجسد النوبية كتصنيف قائم عليه . ولا يأخذ إلا قيمة واحدة (التطرق للقضايا النوبية) مع إمكانية قيام علاقات (ربط قائم مع الكيانات والجهات) ليكون كما هو قائم (كيان قوي) متواجد في الساحة غير مرهون بوجود او قيام كيانات اخرى .
محمد سليمان أحمد – ولياب
الرياض 3 يناير2015م
الملتقى النوبي الثقافي الاجتماعي
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم