najeebwm@yahoo.com
إن فوكس
لاعب كرة القدم يحظى بنجومية وشهرة كبيرة مرتبطة مباشرة بالجمهور من خلال نثر إبداعاته وفنه ليكون وسيلة اتصال بينه وبين عشاقه التي تصفق وتهتف له عند ملامسته معشوقته داخل المستطيل الأخضر وتتسابق وسائل الإعلام المختلفة نحوه للفوز بكلمة أو تصريح منه بالإضافة إلى الأموال التي يحصل عليها من الحوافز ومقدم العقود من النادي ودعايات الشركات ولكن كل هذا الزخم الإعلامي أيامه محدودة ويحكمه وقت محدد عندما يتقدم به العمر ولم يعد قادراً على العطاء كما كان في السابق وعليه أن يتخذ القرار الصعب الذي يتطلب التوازن في التفكير وأن يترجل حفاظا على كرامته واحتراماً لتاريخه من أن يمارس العناد، ويسبح عكس التيار وضد قوانين الطبيعة وعوامل الزمن الذي يرحم.
وخيراً للاعب العاقل أن يعلن اعتزاله وينسحب من الملعب عندما يشعر أنه غير قادراً على العطاء ليترك انطباعاً طيباً في الذاكرة الكروية من أن يقذفه الجمهور بالقوارير ويودعه باللعنات ويجبره على مغادرة الملعب فليس أنت أفضل من التجوم العمالقة حين تحدوا الزمن وعاندوا قوانين الطبيعة ومكثوا في الملعب أكثر من اللازم بعد انتهاء عمرهم الرياضي الافتراضي.
ولا جديد تحت الشمس في تلك القاعدة، فالجمهور الرياضي لا يرحم لاعباً مهما كان حين يعجز عن ضرب الكرة في الشباك التي تطربه أما إستمراره بضغط من الإدارة على الجهاز الفني بقيده ضمن القائمة الرئيسة بحجة أنه يرفع من الروح المعنوية لزملائه، ويحفزهم للفوز ويشحنهم فليست هذه هي مهمته فإذا كانت هذه المهمة المطلوبه منه فيمكنه القيام بها دون أن يقيد بالقائمة ويحجب الفرصة عن الآخرين ورغم ذلك يشارك وعندما يقل عطاؤه يتم إستبداله وعند خروجه من الملعب يركل القوارير أمام زملائه! ويعتقد إن المهارة والموهبة واللياقة البدنية وحدها كافية للنجاح بمعزل عن اللياقة الروحية، والأخلاقية.
ولا يجوز أن تكون فاتورة عطاء اللاعب في سنوات سابقة هي تفرض وجوده دوم عطاء بتحصيل فاتورة نجوميته بأثر رجعي، وبواقع راتب شهرياً مع الحوافز إذا كان اللاعب يحب النادي أكثر من حبه لنفسه كما يقول يتعين عليه أن يعتزل فوراً دون تردد أفضل نصيحة لهذا اللاعب هي إقناعه باعتزال الكرة، لأن استمراره في الملعب سيكون خصماً من رصيده وسحباً من تاريخه، ولسوف يعتزل آجلاً أم عاجلاً، فلا أحد مخلداً في الملاعب ولا أحد مخلداً في الدنيا والعمر مهما طال فهو قصير في حلقة ودائرة الزمان ومن يظن أنه مخلدا عليه أن يعتبر بالسابقين لم ولن يبقى احد مخلدا فى مكانة وسوف يدور الزمان وتبقى الذكرى دائما أحسن من يبقى في قلب ووجدان وعقل الأجيال القادمة رمزاً وقيمة ومثلاً يحتذي به.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم