لبنى أحمد حسين
تشهد خيام الإيواء ومطابخ التكايا، أنَّ أزهري المبارك آوى وأطعم النازحين الفارين من جحيم الحرب في يوم ذي مسغبة. جزاؤه عند مليك مقتدر. غير أنَّ ذلك لا يمنعنا من السؤال عن المعايير التي تم بها اختياره رئيسًا للجنة القومية لمكافحة المخدرات بعد إعادة تشكيلها؟.
فاللجنة تضم ثلاثة فرقاء شرطة في رأس العمل، وبروفيسورًا في الصيدلة، وحَملةَ دكتوراة، وقيادات قانونية وأمنية وأكاديمية، تبدو علاقتهم بالملف مفهومة: الشرطة لأنَّ هذا صميم عملها، والأكاديميون بحكم الاختصاص، ووزارة التعليم لأنَّ الجامعات من البيئات المستهدفة بالترويج، رجال مناسبون في أماكن مناسبة لولا غياب وزارة الزراعة في بلد يُزرع فيها البنقو والمخدرات العشبية محليًا في مساحة بحجم دولة البرتغال!
أما السيد أزهري المبارك، فلا يعرف الرأي العام ما هو المستوى التعليمي للرجل، ولا ما هي خبرته الفنية أو العملية التي تؤهله لعضوية اللجنة، دعك عن رئاستها؟ ما هي المؤهلات والخبرات التي جعلته رئيسًا للجنة فوق هؤلاء الدكاترة والفرقاء والبروفات؟
ولا أطعن في نزاهة الرجل أو أخلاقه، فأنا لا أعرفه، لكن الحديث عن المناصب العامة يقتضي السؤال عن الكفاءة والخبرة، خاصة حين يتعلَّق الأمر بملف بالغ الخطورة مثل كارتيلات المخدرات والجريمة العابرة للحدود.
وليس أنكأ من اختيار المبارك لرئاسة اللجنة إلا اختيار الشاعر المرهف التجاني حاج موسى لعضويتها. ألم يجد فخامة رئيس الوزراء منصبًا أكثر ملاءمة لشاعر رائعة الكابلي:
“في عز الليل… ساعة النسمة ترتاح… على هَدَب الدغش وتنوم… أنا مساهر” من هذا؟
فالقضية ليست المبارك ولا حاج موسى كشخصين، بل سؤال: هل نضع الشخص المناسب في المكان المناسب؟
منشن:
السادة الدكاترة والصيادلة والبروفات وفرقاء الشرطة أعضاء اللجنة المذكورة…
lubbona@gmail.com
