الخرطوم – الديمقراطي
وجّهت الأمين العام المكلف لحزب المؤتمر الشعبي، بروفيسور نوال الخضر، انتقادات لاذعة لرئيس وعضو مجلس السيادة الانقلابي، عبدالفتاح البرهان، وشمس الدين الكباشي، ووصفت تصريحاتهما الأخيرة بـ(غير المسؤولة، ولاتمثل رجال دولة).
وقال عضو مجلس السيادة الانقلاب شمس الدين الكباشي، في مخاطبة له بجنوب كردفان اليوم الأحد: “إن توقيع عدد من القوى السياسية للاتفاق الإطاري ليس كافياً لحل الأزمة السياسية في البلاد”.
واتسق حديث الكباشي بخطاب البرهان الذي قدمه بولاية نهر النيل يوم الجمعة الماضي، الذي قال إن الجيش لا يريد المضي في الاتفاق الإطاري مع جهة واحدة.
واعتبرت الخضر في تصريح لـ(الديمقراطي)، أن حديث الكباشي ليس له معنى، لجهة أنه لم يوقع على الاتفاق الإطاري، وحديثه غير معترف به، كما أنه ليس مؤثراً على الاتفاق.
وأشارت إلى أن حديث الجنرالين للاستهلاك السياسي فقط، ولايحمل قيمة سياسية. وقالت إن البرهان وقّع على الاتفاق الإطاري المعترف بالإعلان السياسي والموقعين عليه، والذي سيسلم السلطة للمدنيين.
وأكدت الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، أن تصريحات البرهان وكباشي تعتبر مضيعة للزمن، مشيرةً إلى أنه لايمثل حديث رجال دولة. وتابعت: “لاداعي لمثل هذه التصريحات، لأنهما أصحاب قرار في هذه البلاد”.
وأوضحت أن أطراف العملية السياسية والاتفاق الإطاري لا يتعاملون مع التصريحات بل مع الاتفاق، لأنه ملزم شرعاً، لذلك حديث البرهان عن النكوص عنه يوصف بغير المسؤول.
وكان البرهان أكد، خلال حديثه في مراسم الزواج الجماعي بوحدة كبوشية الإدارية في ولاية نهر النيل، الجمعة، أن الأحوال السياسية بالبلاد تشهد الكثير من التعقيدات، الأمر الذي يتطلب تكاتف الجميع في العمل على حفظ تماسك البلاد.
وجزم بأن القوات المسلحة لن تفرط في البلاد ولا تريد أن تمضي في الاتفاق الإطاري مع جهة واحدة، بل تريد أن يتشارك الجميع في تنفيذه، لإدراكها أنه لن يقبل أحد أن تسوقه فئة معينة دون أن تشرك الآخرين.
وفي 5 ديسمبر 2022، وقّعت قوى سياسية وكيانات نقابية ومهنية من بينها الحرية والتغيير، اتفاقا إطارياً، مع قادة الانقلاب، مقرر أن يستكمل باتفاق نهائي بعد التوافق على قضايا الانتقال.
وتتمثل هذه القضايا في حل أزمة شرق السودان وتفكيك النظام المُباد وتقييم اتفاق السلام والعدالة والعدالة الانتقالية وإصلاح المؤسسات الأمنية والعسكرية.
ونظمت القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري، في الفترة من 9 إلى 12 من شهر يناير الجاري، ورشة عمل حول تجديد خريطة طريق تفكيك النظام المباد، شارك فيها نحو 350 شخصاً، 40 بالمائة منهم من ممثلي القوى السياسية الموقعة على الاتفاق الإطاري، والبقية من مجموعات عمل من المختصين في مجالات الإدارة والمال والأعمال والقانونيين ولجان المقاومة.
//////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم