الخرطوم – (الديمقراطي)
كشف “المجتمع المدني بولاية غرب دارفور” عن “مخططات خبيثة” وراء زيارة قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان حميدتي، للولاية، بينها زعزعة الاستقرار وضرب المكونات الاجتماعية، للحصول على “التعدين والأراضي والاستثمار والتجييش”.
وتجاوزت زيارة قائد الدعم السريع لولاية غرب دارفور، ثلاثة أسابيع عقد خلالها عددا من الاجتماعات السرية مع زعماء القبائل بأمانة الحكومة والقصر، مع زيارات لبعض المحليات منها “سربا وجبل مون وكرينك ومعسكر سيسي وكريندنق للنازحين”.
وقال المجتمع المدني بولاية غرب دارفور في بيان، تلقت (الديمقراطي) نسخة منه، إن “حميدتي عقد مصالحات واتفاقيات قبلية سطحية فوقية لا تلامس حقوق الضحايا، وسط تغييب متعمد للمكونات الاجتماعية والثقافية بالولاية واختصار اللقاءات والاتفاقيات والمصالحات المزعومة بين قبائل دون أخرى، بل بين قيادات الإدارة الأهلية فقط دون غيرهم”.
مؤامرة كبيرة
وقال البيان إن “ما يجري في ولاية غرب دارفور مؤامرة كبيرة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وضرب المكونات الاجتماعية ببعضها البعض ليتسنى لبعض الجهات تنفيذ اجنداتها الخبيثة ضد المنطقة وإنسانها”.
وأوضح أن الزيارة كشفت العديد من المخططات الجاري تنفيذها بالولاية لا سيما في “ملف التعدين والأراضي والإستثمار والتجييش” (تجنيد أبناء النازحين في الدعم السريع) كتسوية سياسية لتبييض وجه الدعم السريع المتهم الأول من قبل النازحين في جرائم الولاية المختلفة.
وتابع: “ما يؤسف له أن يحدث كل ذلك في ظل وجود آلاف المواطنين النازحين في محليتي كلبس وكرينك اللتين تعرضتا مؤخراً لأبشع انواع الاعتداءات والانتهاكات المسلحة، والتي خلفت مئات الجرحى والقتلى وآلاف المشردين الذين فقدوا الإيواء والكساء والدواء”.
تنسيق بين حميدتي والفلول
وأكد البيان أن أيادي المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم في النظام المباد) ظهرت في التعيينات الأخيرة لمسؤولين بولاية غرب دارفور، ما يؤكد تواطؤ حميدتي في إعادة تدوير كوادر النظام المباد بصورة جديدة.
وأضاف: “كل المؤشرات تؤكد على أن هنالك قرارات أخرى ستعلن قريبا وذلك لتنفيذ بعض المطالب التي رفعت إبان بعض اللقاءات السرية التي جرت بالولاية والخرطوم بهدف ترضية بعض الشخصيات”.
وأوضح أن الزيارة كشفت مدى التنسيق المحكم ما بين بعض قيادات المؤتمر الوطني والدعم السريع من أجل شراء الذمم، الأمر الذي أصبح خصما على إنسان الولاية.
وأشار البيان إلى أن “مناطق “عدوي، واب جوخة، ومليبدا” شهدت خلال الأيام الخمسة الماضية مداهمات من قبل قوات الدعم السريع داخل المنازل، بحجة جمع الدراجات النارية، وسط إطلاق نار ونهب للأبقار والأغنام، في وقت تحاشت فيه قوات الدعم السريع مراكز تجمعات ومعسكرات المليشيات المسلحة التي ظلت تعتدي على ذات القرى بوحدة دار مقطاع بمحلية كلبس”.
رصد الناشطين
وذكر البيان أن حميدتي ظل يتحاشى الحديث عن العدالة وتفعيل الإجراءات القانونية من رفع للحصانات وتحريك البلاغات ومداهمة مواقع تجمعات المليشيات المسلحة المنتشرة.
كما ظل مشغولا برصد نشاط وتحركات النشطاء أكثر من اهتمامه بتعقب الجناة، بهدف إسكات أصوات الشرفاء التي تنادي بضرورة مخاطبة جذور الأزمات وليس نتائجها كما جرت العادة.
وأوضح البيان أن “هنالك معلومات عن اعتقالات متوقعة لبعض النشطاء وغير الموالين لسياسات حكومة الأمر الواقع”.
وأشار البيان إلى افتتاح حميدتي لكلية علوم الأرض بمنطقة مورني، قائلاً إنها “بمثابة تدشين لعمليات التنقيب واستكشاف المعادن لصالح شركات قائد قوات الدعم السريع”.
وتحدث البيان عن ابتزاز حميدتي لوالي غرب دارفور من خلال الحديث عنه علنا، نتج عنه تعيين أحد الموالين لحميدتي نائباً للوالي دون مرجعية دستورية، كما تم تعيين يونس إسحق، في منصب مدير عام لوزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية، بإيعاز من قيادات المؤتمر الوطني عبر حميدتي لتنفيذ عمليات تخطيط الأراضي خاصة قرى كاسكدك واديكونق وقرى حول مطار الشهيد صبيرة.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم