بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَیۡءࣲ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَ ٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَ ٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِینَ ○ ٱلَّذِینَ إِذَاۤ أَصَـٰبَتۡهُم مُّصِیبَةࣱ قَالُوۤا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّاۤ إِلَیۡهِ رَ ٰجِعُونَ﴾ [البقرة ١٥٥ – ١٥٦]
صدق الله العظيم
بمزيد من الحزن والأسى تشاطر المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات آل محمد الحسن وأبناء الفقيد الراحل المغفور له بإذن الله تعالى البروفيسور بابكر محمد الحسن ،وزملائه، وأصدقائه وتلاميذه، وأسرة المجتمع المدني السوداني ببالغ الأحزان في وفاته والذي انتقل إلى الرفيق الأعلى بابوظبي بعد معاناة مع المرض. الفقيد الراحل من أساتذة الجامعات الذين نذروا حياتهم للدفاع عن الحقوق والحريات، ولاقى في سبيل مبادئه الإعتقالات، والسجون ، والملاحقات الكيدية الأمنية . يُعد البروفيسور بابكر محمد الحسن من النماذج الفريدة في العمل المدني ، وكان يعمل في صمت ،وبعيدا عن اضواء الإعلام ، ويعود إليه وقلة من زملائه الفضل في تأسيس وتنظيم الدور النقابي عقب إنقلاب نظام الإنقاذ على الديمقراطية في ٣٠ يونيو ١٩٨٩م، كما وكان ممن لهم الدور الأبرز ضمن أساتذة جامعة الخرطوم والجامعات السودانية الأخرى . البروفيسور بابكر وزميله الراحل الفقيد د أمين مكي مدني والأستاذ عبد المنعم الجاك قاموا بتأسيس مبادرة المجتمع المدني السوداني كأول مبادرة استهدفت تجميع كل المدافعين الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني السوداني، ثم قاموا بإطلاق فكرة تأسيس نداء السودان ليجمع نداء السودان المجتمعين السياسي والمدني السوداني في بوتقة وأحدة تعمل من أجل تحقيق التحول المدني الديمقراطي بالوسائل المدنية السلمية، كما وكان له الدور الأبرز في تطوير النداء وتحويله لحراك مؤثر في مناهضة نظام الإنقاذ .
لقد ظل الفقيد الراحل عنوانا للعمل المدني الناجح الشريف بعيدا عن وسائل التنافس والاستقطاب الذي ظهر في المجتمع المدني السوداني، معبرا عن قناعاته ومبادئه بنبل وإخلاص حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى وقد أدى دوره تجاه مجتمعه بإخلاص ومثابرة .
الفقيد البروفيسور بابكر محمد الحسن من شركاء هيئة محامي دارفور والمجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، وساهم في تعزيز ادوارهما بالمشاركات الفاعلة وفي رفدهما بالتجارب وخبراته الثرة .
وإذ تنعى المجموعة السودانية الفقيد الراحل الذي تتعدد مأثره ومناقبه بما يتميز به من سيرة طيبة واخلاق فاضلة والسماحة في المعاملة ،سائلين الله العلي القدير أن يتقبله برحمته الواسعة ، ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .
إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
٢٨ / ٦ / ٢٠٢٥م
شاهد أيضاً
نقابة الصحفيين السودانيين: بيان عاجل للرأي العام: 100 يوم على صمت العالم أمام اعتقال الزميل الصحفي معمر إبراهيم
مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم