يونيو –ديسمبر 2017
المقدمة
يعتبر السودان او (سودانان) ما قبل الإنفصال احد الدول المصنفة كمعبر لطالبي اللجوء و المهاجرين غير الشرعيين من افريقيا علي وجه العموم ، و قد شكلت حدود السودانين تاريخيا والمرتبطة بتسع دول ( تشاد ، افريقيا الوسطي ، الكنغو ، يوغندا ، إريتريا ، اثيوبيا ، مصر ، ليبيا) ميزة لعبور جنسيات مختلفة من المهاجرين هدفها النهائي نحو الدول الاروبية . ، وأن 10% من المهاجرين يبقون في السودان بينما 90% يتخذونه معبرا
التوترات السياسية سابقا باثيوبيا و التي لازالت قائمة باريتريا جعلت من اقليم شرق السودان احد الاقاليم التي شهدت حركة للاجئيين الارتيريين علي مدي ال 41 عاما الماضية حيث بلغ عددهم ما يفوق ال 200000 لاجئا ، تلك الاسباب تفسر وجود (4) معسكرات للاجئين بشرق السودان بالاضافة الي (4 ) مراكز استقبال (3) منها بولاية كسلا و (1) بولاية القضارف .
واجه اللاجئيين و لا سيما الارتريين بهذه المعسكرات حالات انتهاكات متعددة تمثلت في العنف المفرط من قبل الشرطة السودانية ، و الانتهاكات المباشرة من قبل عصابات الاتجار بالبشر باقتحام المعسكرات واقتياد اللاجئيين.
في الفترة من 2007 الي العام 2014 نشطت حركة الهجرة غير الشرعية ، و حركة عصابات تهريب و الاتجار بالبشر في شرقي السودان عبر الصحراء الامنة التي شكلت معبرا الي دولة مصر و اسرائيل ، حفلت صحراء سينا بمراكز احتجاز لطلب الفدية من المهاجرين بواسطة العصابات ، التحول السياسي في مصر في العام 2014 م قاد الي التضييق علي حركة العصابات في سيناء مما قاد الي تحول العصابات الي سلك طريق يصل عبر الشمال السوداني الي الحدود الليبية ثم الي ليبيا ومنها الي اروبا .
تفرعت طرق الوصول الي الحدود الليبية و لا سيما بعد تعثر الوصول اليها عبر شرق السودان ، حيث أتخذت حركة الهجرة غير الشرعية طرق اخري عبر مدينة كمبالا اليوغندية ، مدينة جوبا بجنوب السودان ومدينة الخرطوم بالسودان ثم الي ليبيا عن طريق مصر او عبر الحدود ،ظاهرة تجارة السيارات بين ليبيا و السودان عبر اقليم دارفور مثل طريقاً اخر للمهاجرين غير الشرعيين للوصول الي ليبيا.
منهج البحث
منهج البحث يعتمد علي رصد ميداني لحالات انتهاكات حقوق الانسان ضد طالبي اللجؤ و المهاجرين غير الشرعيين الذين عبروا الي الحدود السودانية من دول الجوار عبر الحدود الشرقية للسودان الي ولايات البحر الأحمر ، كسلا و القضارف و التي سنشير إليها في البحث بإقليم (شرق السودان ) ، الانتهاكات التي يركز عليها التقرير هي الاتتهاكات المخالفة للقانون السوداني ، اتفاقية حقوق اللاجئين ، الاعلان العالمي لجقوق الانسان وجميع الاتفاقات و المعاهدات المرتبطة بحقوق الانسان وحقوق اللاجئين علي وجه التحديد ، سواء من قبل العصابات التي تعمل في تهريب البشر ،الاتجار في البشر او السلطات السودانية .
يشمل المنهج الرصد للمحاكمات غير العادلة لطالبي اللجوء بالمحاكم السودانية ، بالاضافة الي مقابلات مع ناجين من تلك الانتهاكات ، ناشطين قانونيين ، نشطاء في المجتمع المدني ، كما اعتمد التقرير علي مستندات رسمية صادرة من جهات رسمية كالمحاكم الجنائية ، و تقارير صادرة من منظمات ووكالات الامم المتحدة ، كما تم رصد موثق للمعلومات المرتبطة بهذا الشان و التي تم نشرها في صجف سودانية ورقية والكترونية بالاضافة الي مواقع الكترونية .
الفترة الزمنية للبحث هي من شهر يونيو –الي ديسمبر 2017م و بالتركيز علي طالبي اللجوء و المهاجريين غير الشرعيين الارتريين
يجب ان نشير الي ان جميع المقابلات و الصور المرفقة في التقرير تم اجراءها والحصول عليها بشكل طوعي و برضاء من جميع الاطراف بعد شرح الغرض من قبل باحثي و متعاوني المركز الإفريقي للعدالة ودراسات السلام.
أسباب لجوء الاريتريين الي السودان :
هنالك العديد من الاسباب شكلت دوافعاً للهجرة غير الشرعية من دول القرن الإفريقي منها أسباب اقتصادية و البحث عن مستقبل أفضل ، أو ظروف القمع السياسي كما هو الحال في ارتيريا و اجبار الاشخاص البالغة اعمارهم من (18 -40 عاماً) علي أداء الخدمة العسكرية غير محددة المدة . رفض اداء هذه الخدمة يشكل سبباً كافيا للسلطات الإرتيرية لإخضاع الرافضين لعقوبات قاسية و مذله و حاطة للكرامة الإنسانية . رصد المركز الإفريقي و إستمع باحثيه للعديد من الإفادات من الناجيين من التجنيد القسري حيث ذكرت : سنايت ” إسم غير حقيقي ، أنثي ، 29 عاماً , انها في يونيو 2017 تلقت خطاباً من السلطات الإرترية للذهاب إلي الخدمة العسكرية الإلزامية ، هربت من مسقط راسها ” قنع ” إلي مدينة تسني الحدودية مع السودان ، في 6 يوليو 2017 تمكنت من التسلل إلي الحدود السودانية مقابل 7000 دولار أمريكي في منطقة اللفة الحدودية التي تبعد 25 كيلو متر من مدينة كسلا السودانية تم القبض عليها مع أثنين اخريات من الإرتريات ليتم ترحيلهن إلي شرطة القسم الأوسط بمدينة كسلا ، وجدت هنالك 32 أريتريا تم القبض عليهم في حالات مشابهة ، في 4 أكتوبر 2017 تم إطلاق سراحها ليتم تحويلها الي مركز الاستقبال بود شريفي قبل ان تنضم إلي 57 لاجئا إرتيرياً اخرين ليتم ترحيلهم إلي معسكر الشقراب للاجئين .بعد أربعة ايام و لسؤء الاكل بمعسكر الشقراب قررت التسلل إلي الخرطوم مقابل 200 دولار أمريكي ، قالت تسللنا نحن ال “5” رجلين و ثلاث نساء ، في الطريق أنضم إلينا “18” اخرين قبل أن يبلغ عددنا “30” شخص تم أيصالنا بواسطة المهربين إلي الخرطوم باستخدام “بص “
تداخل الازمة بين اللجوء و الهجرة غير الشرعية
في حالة اللاجئين الارترييين تتداخل الازمة حيث يتحول اللاجي الي مهاجر غير شرعي و ذلك للظروف المعقدة التي تحيط بكل من البلد الاصل اريتريا التي تتصدر قائمة تصدير اللاجئين في افريقيا في العام 2016 ، بالاضافة الي الاوضاع المرتبطة باتساع مساحة الاتجار بالبشر والتهريب بشرق السودان و يمكن اجمالها في الاتي
• التدهور في الحالة الامنية بمعسكرات اللجوء ” معسكر الشجراب نموذج”
شهدت معسكرات اللاجئين بشرق السودان تدهور في الحالة الامنية في الفترات من 2012 الي 2015 ولا سيما معسكر الشجراب الذي يعتبر الاكبر حيث يحوي علي 37000 لاجي, 70% منهم ارتريين تتراوح اعمارهم بين 18 و 50 سنة ويستقبل المعسكر سنويا مابين 200 الي 300 طفل غير مصحوبي الابوين، المساعدات الدولية المقدمة الي المعسكر والتي تاتي عبر مفوضية اللاجئين و برنامج الغذاء العالمي تستهدف اللاجئين الجدد حيث يتم تخصيص مبلغ 60 جنيه سوداني لكل لاجئ و لمدة ثلاثة اشهر ، توجد بالمعسكر “5” مدارس أولية بينما لا تتوفر أية مدرسة ثانوية تحت أدارة المعسكر ، يقدر العدد الوافد شهريا من اللاجئين للمعسكر ب”1300-1600″ ،
كما ظلت تدخلات جهاز الامن والمخابرات الوطني في السيطرة علي المواد الغذائية تشكل عباً علي قسوة الحياه في المعسكرات ففي الاسبوع الاول من شهر نوفمبر 2017 منع جهاز الامن دخول دقيق الخبز الي المعسكر بحجة ان قاطنية لاجئين و يفترض ان تتكفل بهم وكالات الامم المتحدة مما ادي الي معاناة اللاجئين ، ويُقدر عدد سكان معسكر ودشريفي بحوالي (30) الف شخص أغلبهم من دولة ارتريا، ويقع المعسكر على بعد حوالي (20) كيلومتر شرق مدينة كسلا وفي محاذاة الحدود الارترية. وأفادت مصادر ان معدلات الإصابة بمرض السل تزايدت خلال الفترة الاخيرة بين سكان المعسكر.
الأوضاع أعلاه شكلت جزء من الاسباب التي تشجع علي عدم البقاء بالمعسكر او الانتقال من معسكرات الاستقبال الي داخل المدن للاستقرار او التخطيط للمغادرة الي دولة ثالثة .
اقتصاد الهجرة غير الشرعية و تهريب البشر
كما أشرت في المقدمة بأن التقرير ياتي بالتركيز علي الارتريين كنموذج حيث يقدر العدد الشهري للاجئين الارتريين الوافدين الي السودان عبر 37 معبراً حدودياً تقل فيها الرقابة و تنعدم أحيانا, بعدد 2500 شخص ، علي ذات النسق جاء تركيز الاقتصاد السياسي بتتبع ذلك الجانب ، بينما تشير احصائيات سابقة لمفوضية الامم المتحدة للاجئين بأن عدد الوافدين شهريا يبلغ ” نحو 2000 لاجئ من إريتريا إلى المخيمات في شرق السودان هربا من التجنيد الإجباري أو البحث عن فرصة أفضل في مكان آخر، وأشارت المفوضية إلى أن العديد منهم يتم تهريبهم إلى الخرطوم أو الشرق الأوسط أو أوروبا ”
يعبر اللاجئون الذين يتحول بعضهم الي مهاجرون غير شرعيون من داخل الحدود الارترية عبر مسارين ، مسار يقصد الحدود الاثيوبية و يعتبر اكثر امانا مقارنة بالمسار ات الاخري التي تعبر الي داخل الحدود السودانية ، ظل هدف اللاجئين النهائي الوصول الي اروبا ودول الشرق الاوسط ، حيث شكلت دولة جنوب السودان مدينة جوبا احدي المحطات المهمة في الفترة من “2005 إلي 2013″ حيث يتم التحرك منها إلي دبي ومن ثم الي محطات اخري ، هنالك مجموعات ظلت تلجأ إلي دولة اثيوبيا ومنها الي دول شرق افريقيا ” كينيا و يوغندا ” حيث مكاتب مفوضيات الامم المتحدة لشئون اللاجئين التي ترتفع فيها فرص الحصول علي أعادة التوطين ، الغالبية التي تسلك مسار اثيوبيا من اكملوا فترات الخدمة الالزامية و التي تشمل الجنسين من 18-40 عاماً
المسار الثاني : المعني به التقرير كما اشرت يبدا من ارتيريا عبر المعابر المفتوحة الي اقليم شرق السودان ” ولايات القضارف و كسلا والبحر الأحمر ” حيث يوجد “4” معسكرات للاجئين أكبرها معسكر الشجراب بالاضافة إلي ” 4″ مراكز استقبال علي الشريط الحدودي بين السودان ودولتي اثيوبيا واريتريا
الفاعل الاساسي في تسهيل عملية العبور ” التسلل” من أريتريا هي قوات حرس الحدود الاريترية بالتنسيق مع عصابات التهريب علي الجانب السوداني .
تتم عملية التسلل من قبل حرس الحدود ل22 شخص اسبوعياً بأستخدام “2” سيارة ماركة تايوتا لاندكروزر ذات دفع رباعي
• تبلغ تكلفة التسلل للشخص الواحد من داخل ارتيريا الي الحدود السودانية ” شرق السودان ” قرب مراكز الاستقبال حوالي: 6000 إلي 10000 دولار أمريكي .
• علي الجانب السوداني تتوالي عصابات تهريب البشر المنحدرة اصولهم من جنسيات ” اريترية ، سودانية ، مصرية ” التهريب من المعسكرات او مراكز الاستقبال بشرق السودان الي الخرطوم العاصمة السودانية بتكلفة تقدر : ب 2000 دولار أمريكي .
• ذات العصابات تعمل علي تهريب الافراد الي ليبيا عبر الحدود السودانية بتكلفة تقدر ب” 2000 دولار أمريكي
• التسلل من ليبيا إلي الدول الاروبية عبر البحر الابيض المتوسط تقدر تكلفتها : 2000 دولار
• في الحالات التي يواجه فيها المتسللون الوقوع في ايدي عصابات تهريب اخري يتم عادة سداد فدية مالية تتراوح بين : 2500 إلي 4000 دولار أمريكي
• التكلفة النهائية في حدها الادني من اريتريا الي اروبا ما يعادل :14500 دولار امريكي وفي حدها الأقصي 20000 دولار امريكي للشخص . حيث تبلغ مجملها في الاسبوع ” 319000 كمتوسط 440000 دولار امريكي كحد اعلي ” في مقابلة مع هايلي (إسم غير حقيقي) مدافع عن حقوق الانسان اريتري الجنسية ،” أن الشكل المنظم و الامن للمجموعات العسكرية الاريترية التي تعمل في تهريب البشر من اريتريا الي الحدود السودانية لا يستبعد معه أن الامر يستخدم كمصدر اقتصادي للحكومة الارترية “
علي الجانب السوداني كشفت بعض التصريحات لمسئولين حكوميين بان عائدات عصابات تهريب البشر تبلغ 8 مليار دولار سنوياً ، أضاف المصدر انه تم تدوين 143 بلاغاً بالاتجار بالبشر خلال العام 2016م من قبل (780) ضحية
التطورات السياسية و إنعكاسها علي إقليم شرق السودان
برزت بعض التطورات السياسية في ولاية كسلا شرق السودان أحدي الولايات التي تشهد نسبة عالية من الحوادث المرتبطة بالهجرة غير الشرعية و الانتهاكات المتعلقة باللاجئين ، جاء الامر عقب التشكيل الحكومي الذي اعقب الانتخابات السودانية العمومية في ابريل 2015م حيث تم تعيين القيادي بالحزب الحاكم ادم جماع واليا علي كسلا ، في 5 يونيو 2015م وعقب تسلمه مهامه كشف جماع عن خطته في التعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر وتمثل الامر في حضوره الي ولاية كسلا بصحبة العميد “انذاك ” الفريق محمد حمدان دلقوالشهير باسم (حميدتي) قائد مليشيات الدعم السريع , وذكر مصدر موثوق للمركز الافريقي بأن السيد جماع اراد ارسال رساله للمجموعات التي علي صله بالامر باعتماده في محاربة تهريب البشر علي مليشيات الدعم السريع التي عرفت بارتكاب الانتهاكات في ازمة اقليم دارفور تحت مسمي قوات حرس الحدود قبل تغير تبعيتها الي جهاز الامن الوطني والمخابرات في يناير 2014م تحت مسمي الدعم السريع . استطاع جماع خلق حالة من التنافر بين حميدتي و قادة العشائر بشرق السودان الذين عبروا عن عدم رضاءهم بوجوده وقواته بشرق السودان معقبين بالرفض لنقل تجربة المليشيات الي شرق السودان ، ليغادر حميدتي لكن أمتد اثره حيث كشف قائد الفرقة 11 مشاه التابعة للقوات المسلحة اللواء محمد حمد المنحدرة اصوله من شرق السودان عن الرغبة في تكوين قوة علي غرار الدعم السريع لمواجهة عصابات تهريب البشر
من التطورات التي كشفت عنها الاحداث ان فترة جماع اتسمت بقرارات قضائية صادرة من محاكم جنائية بشرق السودان قضت بترحيل ما قارب “175” طالب لجوء اريتري الي اريتريا ترحيلا قسريا ، مصدر موثوق افاد المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام بان جماع عمل علي التدخل في توجيه القرارات القضائية بالترحيل, الامر الذي كشف عن تفاهمات سودانية ارترية في الامر ، حيث تخضع السلطات الارترية المرحلين قسريا الي السجن لمدد تصل الي 14 عاما مع احتمالات راحجة للتعرض للتعذيب .
التطورات التي حدثت بدولة مصر في العام 2014م بعزل الرئيس السابق محمد مرسي انعكست علي نشاط تهريب البشر حيث تم التضييق علي العصابات التي كانت تتخذ من صحراء سيناء معبرا من مصر الي اسرائيل و ليبيا عبر الصحراء الممتدة بشمال السودان ، الامر الذي انعكس علي بنية نشاط العصابات التي تحولت الي التركيز علي احتجاز الضحايا لطلب الفدية المالية ، كما ان فترة جماع اتسمت بالتضييق علي العصابات بالحد من انشطتها التي كانت تستخدم فيها شبكات واسعة من المجموعات بما فيها رجال الشرطة من الدرجات الوسيطة حيث يتم تسهيل الدخول الي المدن والعبور بامان من نقاط التفتيش العسكرية حول المدن وفي الطريق الي صحراء سيناء المصرية ، بل في الفترة من 2010 الي 2014م شكلت مدينة كسلا احد اهم المراكز الرئيسية التي تنطلق منها عمليات التهريب غير الشرعية ، و مركز مالي لاستلام الفدية المالية عبر شبكات تسيطر علي منازل امنة داخل المدينة وتتحرك بما يوحي بحمايتها من المسائلة .
في تطور مفاجئي أعلن الرئيس السوداني عمر البشير في 31 ديسمبر 2017 تطبيق حالة الطواري بولاية كسلا ” لدواعٍ أمنية ولمحاربة المخدرات والإتجار بالبشر. وأصدر البشير مرسومين جمهورين بالرقم “48” و”50″ ، تجدر الإشارة إلي أن منطقة جنوب طوكر الحدودية بين السودان و إرتيريا بولاية البحر الأحمر ظلت تخضع لسلطات الطواري منذ العام 1994
مليشيات الدعم السريع ومكافحة الهجرة غير الشرعية
إستخدام المليشيات المسلحة القبلية شكلت تطورا في الحالة السودانية وجاءت نتاج لتفكيك الجيش النظامي “القوات المسلحة السودانية ” بعد سيطرة الاسلاميين السودانين علي السلطة في العام 1989م ، الدافع وراء فكرة المليشيات هي السيطرة الحزبية عليها ” من الحزب الحاكم ” إلي جانب أنها كقوات غير نظامية رخيصة التكلفة ، بالتركيز علي المليشيات القبلية التي اطلق عليها في العام “2003” فيالق الجمال ثم في العام 2004 باستخبارات الحدود تم في ذات العام بحرس الحدود تم لاحقا في 2014 بقوات الدعم السريع نجدها ظلت من الناحية الفنية و الادارية تخضع لادارة مستقلة تحت قيادة القادة القبليين بينما تركز دور الدولة في توفير الدعم المالي و التسليح ، و بالنظر الي سجل هذه المليشيات نجد انه تم استخدامها بشكل متصاعد وفقا للتصنيف التالي :
o منذ 2003م شاركت في الصراع المسلح باقليم دارفور الي جانب الحكومة السودانية في مواجهة الحركات المسلحة المعارضة و تركز دورها في استهداف المدنيين حيث نشطت في ارتكاب الانتهاكات التي قادت الي تدخل المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009.
o في 2013م تم استخدامها لقمع الاحتجاجات التي عرفت باحداث سبتمبر 2013 م بالعاصمة السودانية الخرطوم و نتج عنها مقتل ما فاق ال” 185″ من المحتجين ، بلغت نسبة الاشخاص الاقل من 18 عاما حوالي 121 طفل .
o في العام 2013م شاركت في تغيير نظام الحكم بافريقيا الوسطي ومارست عملية نهب واسعة للمتلكات التي تمثلت في السيارات التي بلغ عددها ما قارب 1117 سيارة تم تقنين ملكيتها لهم بقرار استثنائي من الحكومة السودانية في العام 2014م بولاية جنوب دارفور ( انظر تقرير المركز الافريقي ، دارفور ومفوضي المليشيات الي اين ؟ نوفمبر 2017)
o في 2013م- 2015 م تم استخدامها في مواجهة الجبهة الثورية المسلحة المعارضة في اقليمي غرب وجنوب كردفان و النيل الأزرق
o منذ العام 2015م ظلت تشارك الي جانب التحالف العربي في الصراع باليمن ” اعادة الامل ” و بلغ عددها بلغ17000 مقاتل وفقا للدكتور سليمان بلدو (انظر التقرير)، المقابل المادي الذي بلغ ” 600000 ” جنيه سوداني لفترة القتال البالغة السته اشهر شكلت الدافع الاساسي للاقبال المتزايد مما يشير الي ان العلاقة المالية تشكل محرك اساسي في توجيه هذه المليشيات
o منذ اغسطس 2016م تم تكليف هذه المليشيات بمهمة حراسة الحدود السودانية الليبية من المهاجرين غير الشرعيين ، في أول مشاركة لها في ذات الشهر و التي استطاعت فيها القبض علي عدد من المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات ” سودانية ، ارتيرية ، صومالية و اثيوبية ، ” علي الحدود و ترحيلهم الي محكمة دنقلا الجنائية للمحاكمة قامت المليشيا بمصادرة المركبات التي تم ضبطها في الحادثة و التي بلغت ” 25″ سيارة
تشير التطورات التي مرت بها المليشيا و سجل الاحداث التي شاركت فيها إلي أن استخدامها في مهمة مكافحة الهجرة غير الشرعية ادت الي مخاطر عديدة يمكن رصدها ادناه
o سجل المليشيا في الصراعات المسلحة السودانية تشير الي ارتكابها لانتهاكات لحقوق الانسان واسعة النطاق ضد المدنيين في مناطق الصراع ، حيث صدر قررا من مجلس الامن بالرقم ” ط في العام 2004م يطالب الحكومة السودانية بحلها الامر الذي قوبل بالتجاهل ، الأمر الثاني ظلت هذه القوات تتمتع بالحصانات من المحاسبةالامر الذي شجع علي استمرار نهجها في ارتكاب الانتهاكات ، بل في العام 2007م وضع اسم ازعيم العشائري موسي هلال تحت قائمة المنع من السفر الصادر من الادارة الامريكية ولا زال الامر يتجدد سنويا .
o في العام 2014م اعلنت الحكومة عن تغيير اسم احد وحدات المليشيا التي يقودها ” محمد حمدان دلقو ” حميدتي الي مسمي الدعم السريع بعد تلقيها تدريب تحت اشراف جهاز الامن والمخابرات بكل من ” القاعدة العسكرية كرردي بمدينة أمدرمان ” و معسكرات جهاز الامن بولاية نهر النيل ” ” لكن الدافع وراء الكسب المادي قاد الي شنها هجوم علي قري “امقونجة ” بولاية جنوب دارفور و اجبار سكانها الاصليين علي النزوح الي المعسكرات بقرب نيالا ” كلمه و عطاش” و تم الاستيطان في تلك القري باتخاذها مراعي للمواشي الخاصة بافراد المليشيا
o في العام 2015م وفقا لمصدر موثوق احتجت بعض دول الجوار المتاخمة لولاية النيل الازرق بقاء بقاء مليشيات الدعم السريع بالولاية خوفا من نقل التجربة الي المنطقة .
o في يونيو 2015م أجبر القادة القبليين لولاية كسلا قائد المليشيا محمد حمدان دلقو ” حميدتي ” علي الانسحاب بقواته من ولاية كسلا بشرق السودان التي وصلها برفقة الوالي ادم جماع الذي تم تعيننه خلفا للوالي محمد يوسف في التشكيل الحكومي الذي اعقب انتخابات 2015م العمومية السودانية ، وفقا لمصدر موثوق بان القادة القبليين بولاية كسلا عبروا عن ذلك خوفا من توطين مليشيا الدعم السريع ” سيئة السمعة ” في سجل حقوق الانسان .
o تجربة المليشيا في العام 2013 بتغير نظام الحكم في افريقيا الوسطي و لاحقا بعد العام 2015م المشاركة في حملة “اعادة الامل ” او حرب اليمن تشير الي المليشيا كسرت حاجز المشاركة الخارجية الامر الذي اذا اقترن بالمقابل المادي قد يحولها الي احد مخاطر زعزعة الحالة الامنية إقليمياً ، حيث اعلنت الحكومة السودانية في 18 سبتمبر 2017م القبض علي ” 6 ” تحت قيادة قائد المليشيا موسي هلال علي الحدود السودانية في طريق العودة من ليبيا بعد مهمة تنسيقية مفادها استعداد هلال بمد قائد القوات الليبية خليفة حفتر ب1000 من المقاتلين .
o منذ العام 2013 اقتربت المليشيا من اقتصاد الحرب بتعاملها في الدهب في محيط جبل عامر ، حيث ظل النشاط التجاري ممتدا الي تهريب الدهب الي دول الجوار مثل تشاد ـ ليبيا ، بل في 21سبتمبر 2017م اعلنت الحكومة السودانية بان قوات الدعم السريع مقتل 18 و جرح 6 و القبض علي 3 من عصابات تهريب البشر ، لكن وفقا لمصادر موثوقة بان الامر ارتبط بتهريب الذهب الي داخل الحدود المصرية من قبل المجموعة التي تنتمي الي مليشيا ” حرس الحدود ” تحت قيادة موسي هلال ، الامر الذي يشير الي ان هنالك نشاط بدا وسط المليشيا التي يظل تغير الانتماء من حرس الحدود الي الدعم السريع او غيره مرتبط بالمصالح المادية .
o الاحداث التي شاركت فيها مليشيات الدعم السريع في مواجهة الحركات المعارضة المسلحة بدارفور في العام 2015م في منطقة خور البعاشيم التي تم القبض فيها علي ” 19 ” من قوات حركة تحرير السودان بقيادة مني مناوي ، والذين وفقا لاتفاقيات جنيق 1949 يفترض تمتعهم بوضع اسري الحرب ، لم يمنع المليشيا من ارتكاب الانتهاكات في مواجهتهم المتمثلة في الضرب بما يعني عدم احترامهم للالتزامات الدولية بل لاحقا تم تقديم الاسري للمحاكمة تحت مواد من القانون الجنائي 1991م وقانون مكافحة الارهاب السوداني لسنة 2001م وتم الحكم عليهم بالاعدام .
o منذ العام 2016م أنخرطت مجموعات كبيرة من المليشا في المضاربة في السيارات العابرةالي السودان من ليبيا و التي بلغ عددها كما اعلن نائب الرئيس السوداني الاستاذ حسبو محمد عبدالرحمن ب”65000″ سيارة ، وهي تمثل نتاج التصرف في الموارد الليبية من قبل الحركات الاسلامية التي كانت تسيطر علي مناطق واسعة منها حقوق النفط وتحويلها الي سيارات تم الدفع بها الي الحدود السودانية ، و فقا لمصادر راحجة بان ظاهرة السيارات التي عملت الحكومة السودانية علي السماح بتقنينها عبر السماح بسداد رسوم الجمارك وترخيصها في الفترة من ” يناير 2016 الي اغسطس 2017″ والسماح بالتعامل بالجنية السوداني بدلا من الدولار في الاجراءات الجمركية و عدم الافصاح عن العلاقة المالية بين الحكومة السودانية و المصدر للسيارات ، اضف الي طرق التحويل التي ظلت غير معلن عنها ، جميعها تشير الي اقترابها من حقل ” غسيل الأموال ” .
• العلاقة بين السلطات السودانية والارترية و تبني المحاكم السودانية سياسة الابعاد : خلال فترة التقرير رصد المركز الافريقي ابعاد حوالي 175 من طالبي اللجؤء الارتريين بينهم اطفال بعد قرارات صادرة من المحاكم الجنائية
الحماية القانونية لطالبي اللجوء الارتريين
فيما يتعلق بحماية اللاجئين و لظروف طالبي اللجوء المنحدرة اصولهم من دولة اريتريا و المرتبطة بالحالة السياسية حيث هنالك قانون الخدمة الالزامية التي يخضع لها الجنسين بين اعمار 18-40 الي فترات غير محددة ، كما أن الترحيل القسري يعرض للسجن لمدة قد تصل الي 14 عاماً للذكور و الاناث معا ، الامر الذي خصص وضع طالبي اللجوء الارتريين ، ازاء ذلك قامت المفوضية في وقت سابق باقامة 4 مراكز استقبال انشاتها حكومة السودان و UNHCR وهي مقامة علي الشريط الحدودي بشرق السودان في كل (دوكه، حمداييت، طوكر) وتم اختيار ودشريفي لانشاء واحدة من هذه المراكز التي تقوم باجراءات الاستقبال الاولية للاجئين ومن ثم تحويلهم الي معسكر (شقراب) حيث يتم قبول طلباتهم او رفضها.
إذاء الترحيل القسري للاجئين الارتيرين (ابدت نائبة ممثلة المفوض السامي لشؤون اللاجئين في السودان، اليزابيث تان، عن قلق المفوضية من ترحيل السلطات السودانية (30) طالب لجؤ ارتري من صغار السن قبل أن يتم الاستماع لهم بصورة كافية.)
ووفقا لرصد المركز الافريقي لدراسات العدالة و السلام فقد تم ترحيل 175 الي ارتيريا خلال فترة التقرير
المحاكمات الجنائية لطالبي اللجوء خلال فترة التقرير
خلال فترة التقرير قام المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام برصد (3) محاكمات امام محاكم سودانية جنائية بشرق السودان ، من خلال الرصد اتضح بان المحاكم جميعها قد خالفت معايير المحاكمة العادلة و تمثل ذلك في الاتي :
• التطبيق غير الصحيح للقانون وأخضاع طالبي اللجوء الارتريين للمحاكمة
المحاكمات وإصدار احكام بالابعاد القسري للاجئين الارتريين :-
o في 23 مايو 2017م اصدرت محكمة ود الحليو الجنائية حكم بإبعاد 95 طالب لجؤ اريتري
o في 10 أغسطس 2017 أصدرت المحكمة الجنائية ببورتسودان ولاية البحر الاحمر ، حكما بابعاد 9 طالبي لجؤ ارتريين
o في 28 أغسطس 2017م أصدرت محكم كسلا الجنائية حكما بابعاد 66 طالب لجوء اريتري
سجل حالات الابعاد القسري الي ارتيريا خلال الفترة من يونيو الي نوفمبر 2017
تمثل إنتهاك معايير المحاكمة العادلة في الاتي
• حرمان طالبي اللجؤ من استئناف القرارات القاضية بترحيلهم
• المحاكمات لمرتين في واقعة واحدة ( محاكمة همبرتو دقاي واخرين في 28 اغسطس 2017م)
• التدخل السياسي في المحاكمات مثل محاكمة همبرتو دقاي و اخرين الذين تمت محاكمتهم بعد ان رفضت المحكمة في المره الاولي نتيجة لتدخل حكومة و لاية كسلا وفقا لمصدر موثوق . ” اشارت مصادر سودانية الي ان وزارة الداخلية تبعد ( شهرياً او نصف شهريا) عدد يتراوح بين 200-300 اجنبي من دول القرن الافريقي الى بلدانهم.
سجل إنتهاكات عصابات تهريب البشر
الحالة الأولي : في 7 مايو 2017 قامت عصابة مكونة من (8) اثيوبين مجهولي الهوية تعرف بعصابات الشفته باختطاف عبد الله محمد ادم ، 35 عاماً ، ذكر ، قبيلة البني عامر ، يقيم بمنطقة ود الحليو ، بولاية كسلا ، علي الحدود الاثيوبية ، من قرية زهانة جنوبي ود الحليو اثناء ذهابه لتفقد ابقاره بالمنطقة ، طلب الخاطفون فدية قدرها 900000 جنيه سوداني ما يعادل 100.000 دولار امريكي بسعر السوق المزاري انذاك ، تمكنت اسرته من التفاوض وسداد مبلغ 50000 جنيه سوداني ما يعادل 5000 دولار امريكي مقابل لاطلاق سراحه ، في 10 مايو 2017 م تم إستدعائه للتحقيق بعد إطلاق سراحه بواسطة جهاز الامن الوطني و المخابرات وبعدها بيومين بواسطة المباحث الشرطية السودانية . وتشكل الحادثة تطوراً غير مألوفاً، حيث ان عصابات (الشفتة) الاثوبية لم تكن تتعامل في مجال الاتجار بالبشر وطلب الفدية .
الحالة الثانية : في 10 مايو 2017م قامت عصابة مجهولة الهوية تعمل في مجال الإتجار بالبشر و تقوم بطلب فدية من أهل الضحايا, بإختطاف كل من عبدالله حامد ادريس محمد ، 14 عاماً ، ذكر ، و عبدالله محمد بابكر ، 14 عاماً ، ذكر يقيمان بحي القادسية ببورتسودان ولاية البحر الأحمر ، شرقي السودان بالقرب من سوق بورتسودان .
الحالة الثالثة : في 20 مايو 2017م تلقت أسر عدد من الضحايا مكالمات هاتفية من اشخاص أفادوا أن إطلاق سراح الضحايا يتطلب فدية قدرها 28000 جنيه سوداني بما يعادل حوالي 2000 دولار أمريكي بسعر السوق الموازي انذاك ، وفقا لافادة الشرطة بان الاتصالات تمت من ولاية الخرطوم من ضواحي جبرة ، الصحافة و السوق المركزي
الحالة الرابعة : يوم 21 مايو 2017 القت الشرطة في منطقة (الهشابة) بمحلية ودالحليو – جنوب ولاية كسلا القبض علي 95 إرترياً قادمين من دولة اثيوبيا، كانوا قد قضوا فيها عامين في معسكرات اللاجئين، وجميعهم تقريبا في الاعمار بين 12 إلي 32 سنة. ، اصدرت محكمة ودالحليو يوم 23 مايو 2017 حكماً بترحيلهم لارتريا وتسليمهم للسلطات هناك، واستند القاضي في حكمه علي رفض الاثيوبيين لاستلامهم ورفض مفوضية اللاجئين الدولية ايضا تسلمهم. وبررت المفوضية رفضها بأنها تستقبل اللاجئين الارتريين عبر معابر محددة وهولاء اللاجئين لم يدخلوا بهذه المعابر.وتم تنفيذ قرار الإبعاد مباشرة. وبحسب مصادر قانونية موثوقة للمركز الافريقي افادوا بإن السنين الثلاثة السابقة باتت تشهد عمليات إبعاد واسعة للاجئين بقرارات من المحكمة رغم مجهودات مفوضية اللاجئين الدولية للدفاع عنهم.ويشكل قرار تسليمهم للسلطات الارترية إنتهاكاً خطيراً حيث ان عودتهم لارتريا فيه خطورة قصوي علي حياتهم،
الحالة الخامسة : في يونيو 6 ، 2015 في تمام الواحدة والنصف ظهراً تم أختطاف 14 لاجئاً أرترياً بعد توقيفهم بواسطة أربعة مسلحين ببنادق ألية , ينحدرون من أثنية الرشايدة . ان الشاحنة التي كانت تقل 40 لاجئاً ارترياً تحركت من معسكر أستقبال اللاجئين بمدينة ودشريفي بولاية كسلا شرقي السودان إلي معسكر الشجراب . تم أختيار المخطوفين ال14 من ضمن الاخرين بما يدل علي معرفة سابقة ، وفقاً لمصادر موثوقة فأن الحادث جاء بعد أن فشل المخطوفين ال14 في الوفاء بالمستحقات المالية للعصابة التي مكنتهم من عبور الحدود الارترية الي داخل السودان التي كان من المفترض أن يتم سدادها بواسطة اسرهم ، و قفاً لمصدر موثوق أن أنقطاع الأتصال بين مجموعة ال14 و الخاطفين بسبب عدم تمكنهم من ذلك للرقابة التي فرضتها عليهم أحد أفراد الاستخبارات السودانية بمدينة ود شرفي الذي حصل علي المعلومة أدي ألي حدوث ذاك الحادث ، تم أطلاق سراحهم بواسطة الشرطة السودانية في يونيو 27 ، 2015 ضمن 47 لاجئا أرترياً كانت ذات العصابة تحتفظ به
الحالة السادسة : في 3 يوليو 2017 م حوالي الساعة الحادية عشر مساء تسلل ثلاثة مسلحون ملثمون ببنادق الية كلاشنكوف بملابس مدنية علي متن عربة ماركة تايوتا هايلكس ، مركز استقبال اللاجئين بمنطقة (ودشريفي) الذي يقع تحت ادارة معتمدية اللاجئين (كور) إحدي ادارات وزارة الداخلية السودانية. ، وقاموا بتقييد الشرطي الوحيد المكلف بحراسة طالبي اللجؤ يدعي ( بشير )بجانب موظف آخر يتبع لمعتمدية اللاجئين يدعي ( عصام) قام المسلحون إختار المسلحون (18) شخصا طلبوهم باسمائهم من جملة (120) طالب لجؤ اخر بالمركز ، وفقا لمصدر راجح بأن ال(18) كانوا في انتظار المجموعة المسلحة نتيجة لاتفاق سابق لنقلهم الي مكان اخر ، ويتكون مبني الاستقبال بود الحليو بودشريفي من ( جملونات ) و سور غير محصن و يبعد (15) كيلومتر شرق مدينة كسلا وعلي مسافة لاتتجاوز (10) كيلومترات من الحدود مع ارتريا، وفى الغالب فإن طالبي اللجؤ في (ودشريفي) هم من الارتريين بسبب قرب المنطقة علي بعد كيلومترات قليلة من دولة ارتريا
الحالة السابعة : في 9 يوليو 2017 قتل (6) اشخاص واصيب (9) بجراح جميع الضحايا من طالبي اللجوء الارتريين عدا سوداني واحد ضمن القتلي.وتعود تفاصيل الحادثة إلي مطاردة الشرطة لسيارتين (بوكس تويوتا)، مما ادي لاصطدام احداهما بعمود كهرباء وحافلة ركاب (خالية من الراكب) فيما استطاعت السيارة الاخري الهرب. الحادثة علي مقربة من منطقة (السوق الشعبي) غرب مدينة كسلا.تم اسعاف المصابين الي مستشفي كسلا وبينهم السائق وهو سوداني الجنسية
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم