المريخ .. نفسيات ومرجعيات .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

أحاول دوما أن أبعد عن تفكيري أن المريخ في طريقه للتلاشي بعد أن فقد كل مقومات النادي الحقيقي فأفشل ، ثم أعود مرة وأراجع نفسي ربما هناك خلل ما في تحليلي ، ولكن الوقائع تهزمني وتمنع هروبي من الحقيقة المؤلمة ، وتنبهني إلي أن واقع المريخ يؤكد أنه في طريقه للإندثار ، ليبقي ذكري طيبة من ذكريات هذا الوطن الجميل . ليلحق بذكراه العطرة أندية لها تاريخ في مسيرة الكرة منها إستاك الذي تحول لنادي التحرير ، والأخير لم يبق له سوي التاريخ والمزاحمة في التنافس مع أندية الدرجات الصغري .
ونهايات الأندية تبدأ من المكان الذي يقف فيه المريخ الآن ، فلايوجد شيء في أي شيء كما ظللت أكتب ، بل إن الصورة تزداد قتامة مع مرور كل يوم جديد ، ولنا أن نتخيل بدأ الموسم الكروي الجديد ولعبت فرقة المريخ أولي مبارياتها أمام فرقة الإتحاد مدني وتفوقت الفرقة المريخية علي الإتحاد ، وسيلتقي الفريق غدا بفرق النسور الخرطوم في الإسبوع الثاني للمنافسة ، والحضري الحارس الأول للفريق في إجازة بإذن من المجلس والمدرب لأن ( نفسياته مش ولابد) ، بعدها سيغادر لإداء العمرة بالمملكة العربية السعودية.
وكما يقال (قول واحد) ، الثاني أن مجلس المريخ ومن خلال جلسة الصفا بحي (الصفاء) أقر بموافقة أمينه العام عصام الحاج علي أستمرار جمال الوالي الرئيس السابق لمجلس إدارة نادي المريخ (كمرجع) لمجلس إدارة النادي .. إذا توقفنا عند (نفسيات) الحضري و (ومرجعية) الوالي فقط .. يمكن أن نصل بسهولة إلي أن المريخ كمجلس إدارة ونادي إنتهي ، وأن الكيان بسبب سياسات فاشلة أضعفته أذلته وأهانته وحولته إلي ملطشه لكل من هب ودب من علي شاكلة الحضري أصبح أقرب للمسح من الخارطة الكروية ، واعني بالمسح من الخارطة الكروية أنه في الطريق لفقد صفة (الكبير) .
ماذا نفهم من لاعب كرة محترف يتوقف عن ممارسة عمله بسبب (النفسيات)؟ وماهي النفسيات؟ وهل خطيرة لدرجة أنها يمكن أن تقود إلي السراية الصفراء (مستشفي المجانين؟ أم أنها نفسيات لاعب ( مدلل) وجد مجلس ضعيف لايستطيع أن ينظر أمينه العام في عينيه وهو الذي لايعرف سوي التحدي والجعجعة التي لاتنتج طحينا؟
إنتهي المريخ وليس مجلسه منذ وقت ليس بالقليل ، ولكن النهاية تأكدت عندما رفض اللاعب الحضري إستلام خطاب المجلس وأعاد به المرسال من حيث أتي ، إنتهي المريخ واللاعب الحضري يرفض كل الحلول التي قدمها له المجلس وهي حلول مجزية في تقديري لم يسمع بها اللاعب المذكور عندما كان في قمة مجده وهو لاعب بفريق النادي الأهلي المصري ، وأؤكد علي لم يسمع بها ، إنتهي المريخ في اللحظة التي وافق فيها مجلسه الضعيف علي الإلتزام بدفع مبلغ 20 ألف دولار شهريا أي مايعادل 140 مليون جنيها في الشهر للاعب المذكور ، رغم أن العقد الملزم قانونا براتب شهري 5 ألف دولار ، ومايؤكد النهاية أن المجلس الغائبة عنه كل حقائق مايدجور في المريخ لم يكن علي أن يتقاضي هذا المبلغ الضخم من السابق ، ومع ذلك إلتزم ، أخبروني كيف تكون النهاية؟ أما الكارثة التي تؤكد حقيقة النهاية أن المجلس كذب كذبا صريحا علي قاعدته الجماهيرية وعلي الرأي العام الرياضي عندما أورد للإعلام أنه أعطي اللاعب عصام الحضري إذن (نفسي) لإجازة قصيرة يؤدي بعدها العمرة ، مع العلم أن اللاعب هو الذي أعطي نفسه إجازة مفتوحة ، وقالها بالصوت العالي ( زي مادخلنا بالمعروف نطلع بالمعروف) فلماذا كذب المجلس لماذا؟ هي النهاية.
أما النهاية التي لايختلف عليها إثنان تامين المجلس ممثلا في سكرتيره عصام الحاج علي إستمرار الوالي كمرجع لمجلس الإدارة كيييييييييف؟ دي عايزة فهامة؟ لأننا سمعنا بمرجعيات كثيرة أهمها المرجعية الدينية ، لكن مرجعية إدارية وفي الكورة دي جديدة (لنج) وأن يكون المرجع الوالي الذي لم يعرف عنه أنه صاحب فكر إداري تأكيد علي حالة الإنهيار التي يعيشها المريخ ، المرجعية المقصودة التأكيد علي أن القرار في يد جمال الوالي وماعلي المجلس سوي التنفيذ ، وبالفعل أصدر (المرجع) أول قرار فعاد مصطفي توفيق وعبدالباقي شيخ إدريس بعد فصلهما الوظيفي بقرار من المجلس .
t he end  

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً