يقال اذا (غاب ابوشنب لعب ابوذنب) وهى علاقة بين المتسيب والرقيب …والساحة خدرها اصحاب الانقاذ بتراهات شعارات فارغة خاوية من المصداقية غارقة فى الكذب لاتحمل من الصحة الا الكلمات الجوفاء والخطب المفخمة وكانها الخشب المسندة……
وجدوا ساحة خالية من المحاسبة والمراقبة فقد تركوا الشعب فى شــغل من امره يركــــض خلف متطلبات الحياة… فى سوق لايرحم ولاينتظر ..لعبوا الادوار الخبيثة من اجــل التمكين وبناء الخلافة البشيرية…. فى الدولة الانقاذية ….بمباركة شيطانية …
ضيعت الانقاذ السودان وهذا امر مفروغ منه لاجدال فيه …ســرقت الامــوال الطائلة واغنت شراذمها حتى الاشباع وهذه ليست فرية تحتاج الى برهان او دليل فماذا كانوا وكيف اصبـح حالهم اليوم… بعد إن غرقوا حتى الامتلاء فى مـــال السحت …وتشهد قصـــورهم وحـــالهم شهيد عليهم …وما خفى كان اعظم….
لم يقف الامر فى الدولة الانقاذية والخلافة البشيرية عند بيـــع الشركات والبنوك والاستيلاء على الاراضى ….وبيع المشاريع الحياتية للبلاد… وتدمير البنية التحتية ….والاشتـــراك فى الصفقات المشبوهة …وتجارة المخدرات …وغسيل الاموال… وخلق الفتن …وتجنيد القبائل والمساهمة فى قتل الابرياء … وفصل الجنوب والتفريط فى حلايب وهدم الاقتصاد واضـعاف الانتاج بكثرة الاستقطاعات المالية وفرض الجبايات الجائرة لتغطية العجز والفجوات المالية والتفكك الادارى حتى اصبح السودان بفضلهم دولة منبوذة من المجتمع الدولى…
وامتداد لهذأ العــفن دخـــول ايران فى خلايا الدولة السودانية وما كانت الانذير شؤم لاورام خبيثة بدات تتكون فى داخل جسد الدولة فالجرثومة الخبيثة تتمدد تحت غطاء العفن والتخثر والاهمال والمنافع الخاصة حتى تمكنت من كل المفاصل وتوغلت حتى بلغت العمـــق الحيوى فى جسد السودان لتتوالد وتتكاثر وهناك تكون بداية النهاية للمجتمع باكمله ….
على لسان الشيخ الدكتور محمد الامين وهـــو رجل ثقة لا تأخذه فى الله لومة لائم ولمعرفتي الشخصية به فهو من الرجال الذين لم تغريهم المناصب ولم تستفزهم اموال الانقاذ فقد تحدث فى خطبة عن الخطر الشيعى الذى دخل البلاد عبر البلاء الايرانى وكيف وصلت بهم الجراءة الى ادخال كميات من المصاحف المحرفة الى الســـودان وعرض دكتور محمد الامين نموذج من المصاحف المحرفة على مرأى من الناس فى المسجد وكيف إن إيران اغتنمت علاقتها القذرة مع الحكومة السودانية لتنشر الفكر الشيعى المريض ولم يكن قصـــد التمــــدد الشيعى النجس الا تشويه الدين والطعن فى مصداقيته وتفتيت المجتـــمع الســــودانى وتقسيمه عـلى نفسه… وبناء حركات خطيرة مدمرة تحمل داء الفصام… الذى ينخر اليوم فى جسد المجتمع اليمنى وما الحركة الحوثية… الا نتاج طبيعى للتمدد الشيعى الايرانى الخطر….
إن مايحدث فى بلادنا ليس الا نتاج بديهى للاخلاقيات التى تحكم بها الطغمة الخبيثة … وان فقدان الهوية وضياع الشخصية السودانية وهيبتها لم يكن الا من تفريط الحكومة فى المــقام الاول واستهوانها بالنتائج واستصغارها للامور بدون إن ترجع فى اتخاذ القرارت المصيرية الحاسمة لاهل الحل والربط من الخبراء واهل الفكر المستنير الذين يضعـــون مصلحة الوطن فوق مصالحهم ….
إن علاقة حكومة السودان بايران نتج عنها ضرر بليغ وكـــوارث سيمتد اثرها الى عقود من الزمن… وليس هذا مجرد استقراء او تخمين فقط انما هناك حقائق… دامغة تشهد على ذلك وما وصل اليه حال السودان اليوم لم يأتى من فراغ… ولكنه تراكمات من فشل مـركب اثقـل كاهل الوطن ….واصابه فى مقتل
….. والله المستعان
montasirnabulcia@yahoo.com <mailto:montasirnabulcia@yahoo.com>
شاهد أيضاً
الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه
عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم