المعالجة المطلوبة والتغيير المنشود .. بقلم: نورالدين مدني
13 أغسطس, 2015
منبر الرأي, نور الدين مدني
41 زيارة
كلام الناس
*اعترف مديرعام جهاز الأمن الوطني والمخابرات السابق صلاح عبد الله قوش في حوار ” السوداني” معه بوجود خلافات داخل الحزب الحاكم، وقال إن خروج بعض الرموز من كابينة القيادة سبب أزمات وصراعات تدار خارج المؤسسات الرسمية. *مضى قوش قائلاً : هذا قد حدث بالضبط وأنه سيوظف بواسطة مؤسسات الدولة والحزب‘ وأن الأزمة ستستمر إذا لم يتم علاجها وقال ” حقو النقارة دي ما يدقوها عشان نحفظ سلامة البلد”. *نبهنا أكثر من مرة إلى ضرورة الفصل بين الحزب الحاكم والحركة الإسلامية التي تعد لم كما كانت وهي بعيدة عن السلطة‘ لكن لم نجد أذناً صاغية إلى أن وصل الحال بمدير جهاز الأمن الوطني السابق يقول بصراحة تامة “لايوجد أي مشروع سياسي مطروح”. *لم يكتف قوش بذلك بل انتقد مشاركة السودان في “عاصفة الحزم”ووقوفه إلى جانب المملكة العربية السعودية ودول الخليج ووصف التصريحات التي صاحبت هذا الموقف مثل القول” أننا لسنا مع الإخوان” بأنه من الأخطاء التكتيكية. *مضى مدير جهاز الأمن السابق إلى أبعد من ذلك وهو يقول في ذات الحوار ” ليست لدينا رؤية استراتيجية” وأن الحركة الإسلامية أصبحت مجرد رباط نفسي ووجداني‘ كما انتقد مشروع “الهجرة إلى الله” وقال ليس هناك ضرورة لقيام جسم جديد بمصاريف إضافية وأن الأمانة الاجتماعية لحزب المؤتمر الوطني يمكن أن تنفذ هذا المشروع. *إننا نتناول هذه الإفادات في إطار المهددات القائمة نتيجة عدم تحقيق الاتفاق القومي الذي نرى ضرورة تحقيقه بدفع استحقاقات الحوار مع الأحزاب السياسية والحركات المسلحة التي لابد أن تتفق على الأجندة القومية بدلاً من استمرار الصراع على السلطة والثروة. *أصبحت الحاجة ملحة لمد جسور الثقة ليس وسط الإسلاميين ومن شايعهم وإنما مع الأحزاب السياسية ذات الثقل الجماهيري والكيانات والمنظمالت المجتمعية‘ ليس للحاق بركب الحكم وإنما لتحقيق الاتفاق القومي الذي يفتح الطريق أمام الحل السياسي والسلام الشامل والتحول الديمقراطي وبسط العدل وتأمين كرامة الإنسان السوداني. *لم تعد الشعارات تقنع حتى الذين رفعوها لأنها لم تتنزل على أرض الواقع‘ لذلك لابد من معالجة شاملة تستهدف تغيير السياسات التي فشلت في الحفاظ على وحدة السودان وسلامه واستقراره‘ والتنادي إلى كلمة سواء للانتقال به من دولة الحزب إلى رحاب الوطن الجامع.