باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 31 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

المهمشون… سلاح ذو حدين

اخر تحديث: 31 يوليو, 2026 5:08 مساءً
شارك

المهمشون… سلاح ذو حدين

من التهميش السياسي إلى التهميش المعرفي

أصبح مفهوم التهميش من أكثر المفاهيم تداولاً في الخطاب السياسي السوداني، لكنه في الوقت نفسه من أكثرها التباساً، لأنه يحمل معنيين مختلفين، ولكل منهما آثار مختلفة على مستقبل الدولة والديمقراطية.

المعنى الأول هو التهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويقصد به حرمان مجموعات أو أقاليم بعينها من المشاركة العادلة في السلطة والثروة والخدمات العامة. ووفق هذا المعنى، يرى كثير من الباحثين أن دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ظلت لعقود بعيدة عن مركز صناعة القرار، بينما تركزت السلطة السياسية في نخب محددة. ولذلك فإن المطالبة بإعادة توزيع السلطة والثروة ليست مجرد مطلب أخلاقي، بل شرط أساسي لبناء دولة المواطنة التي تقوم على المساواة والكفاءة وسيادة القانون.

لكن هناك نوعاً آخر من التهميش لا يقل خطورة، وهو التهميش المعرفي. وهذا لا يرتبط بعرق أو قبيلة أو إقليم، وإنما بضعف التعليم، وغياب الثقافة السياسية، وتراجع التفكير النقدي. وهذا النوع من التهميش موجود في كل المجتمعات، حتى في أكثر الديمقراطيات رسوخاً، خاصة الولايات المتحدة التى انتخبت ترمب لدورتين، لأن التهميش يجعل المواطن عاجزاً عن التمييز بين الحقيقة والدعاية، وبين التحليل العلمي والخطاب الشعبوي.

لقد نبّه فلاسفة مدرسة فرانكفورت إلى هذه الظاهرة منذ منتصف القرن العشرين. فقد رأى ثيودور ادورنو أن المجتمعات الحديثة لم تتحرر تماماً كما وعد عصر التنوير، بل أنتجت أشكالاً جديدة من الهيمنة، لا تعتمد فقط على القمع المباشر، وإنما على تشكيل الوعي نفسه. فالإعلام والثقافة الجماهيرية لا يقدمان المعرفة دائماً، بل قد يصنعان مواطناً يظن أنه يفكر بحرية بينما هو يعيد إنتاج الأفكار التي صاغتها السلطة أو النخب المسيطرة.

وهنا تكمن المفارقة الكبرى؛ فالتنوير الذي وعد بتحرير الإنسان من الخرافة قد ينقلب إلى نقيضه عندما تتحول العقلانية إلى مجرد أداة للسيطرة. فبدلاً من أن يصبح العقل وسيلة للتحرر، يصبح وسيلة أكثر كفاءة لإنتاج الطاعة. وهذا ما سماه أدورنو وماكس هوركهايمر “ديالكتيك التنوير” بمعنى ان الحداثة التى تدعو الى التحرر قد أتت بنقيض ما دعت اليه وهو الهيمنة.

وفي السودان تتجلى هذه الظاهرة بصورة واضحة. فجزء من الصراع لا يدور حول البرامج السياسية، بل حول الرموز والهويات. فبالنسبة لبعض قطاعات المجتمع في وسط وشمال السودان، لا يمثل وجود رئيس ينتمي إلى بيئتهم مجرد اختيار سياسي، بل يتحول إلى تعبير عن استمرار مكانتهم التاريخية داخل الدولة وهنا لايهم ان يكون البرهان او العطا مرتكبى جرائم حرب . فمن هنا يصبح الدفاع عن السلطة دفاعاً عن الذات، حتى عندما تتراجع كفاءة الحكم أو تتصاعد الانتقادات المتعلقة بإدارة الدولة أو الحرب.

هذه الظاهرة ليست تعبيراً عن شرٍ أخلاقي بقدر ما هي نتيجة لآلية نفسية معروفة، حيث يبحث الإنسان عن الانتماء والاعتراف الاجتماعي. وعندما يشعر بأن مكانته مهددة، فإنه قد يتمسك بالرموز أكثر من تمسكه بالمبادئ.

وتزداد المشكلة تعقيداً عندما تقترن هذه الحاجة النفسية بضعف الثقافة السياسية. فالأفراد الذين لا يمتلكون أدوات تحليل الواقع يصبحون أكثر قابلية لتصديق الروايات المبسطة ونظريات المؤامرة. فكل حدث معقد يحتاج إلى تفسير بسيط، وكل أزمة تحتاج إلى عدو واضح، وكل فشل يمكن تحميله لطرف خارجي مثل ادعاءات ان قوات الدعم السريع مجرد عرب شتات جاءوا من تشاد والنيحر لتهديد امن المواطن.

ومن هنا يصبح الإعلام لاعباً أساسياً في تشكيل الوعي. فالإعلام لا يكتفي بنقل الأخبار، بل يصنع الإطار الذي يفهم الناس من خلاله الواقع. وعندما تتكرر الرسالة نفسها مئات المرات، فإنها قد تتحول إلى “حقيقة” في أذهان كثيرين، حتى لو افتقرت إلى الأدلة. وقد استفادت الأنظمة الشمولية تاريخياً من هذه الآلية النفسية، حيث يؤدي التكرار، وإثارة الخوف، وبناء صورة العدو، إلى تعبئة الجماهير وإضعاف قدرتها على التفكير النقدي.

وقد حذر فلاسفة مدرسة فرانكفورت مثل هابرماس من هذا التحول، مبيناً أن الديمقراطية لا يمكن أن تستمر إذا سيطر الإعلام الدعائي على الفضاء العام. فالديمقراطية لا تقوم على مجرد الانتخابات، بل على وجود مواطنين قادرين على النقاش الحر، والوصول إلى آرائهم من خلال الحوار العقلاني لا من خلال الخوف أو التضليل.

ولهذا فإن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في تهميش الأقاليم، وإنما أيضاً في إنتاج مواطن مهمش معرفياً، يسهل توجيهه وتحريكه بالشعارات. فالمواطن المحروم من التعليم والنقد يصبح، من حيث لا يشعر، أداة في يد من يحتكرون السلطة، حتى وهو يعتقد أنه يدافع عن الوطن. وهذا ما يعرف بالعقلانية الاداتية.

إن بناء السودان الجديد لا يتحقق بمجرد تغيير الحكام، بل بتغيير العلاقة بين المواطن والمعرفة. فالعدالة في توزيع السلطة والثروة ضرورة لا غنى عنها، لكنها لن تكون كافية إذا لم يصاحبها مشروع وطني كبير لإصلاح التعليم، وترسيخ التفكير النقدي، وضمان استقلال الإعلام، وتوسيع الفضاء العام الحر.

فالمجتمع الذي ينجح في إنهاء التهميش السياسي، لكنه يترك التهميش المعرفي دون علاج، قد يجد نفسه يعيد إنتاج الاستبداد بأدوات جديدة ووجوه جديدة. أما المجتمع الذي يحرر الإنسان من الفقر والجهل معاً، فهو وحده القادر على حماية الديمقراطية من الشعبوية، ومن الدعاية، ومن عودة الاستبداد في ثوب جديد.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

Author
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
غياب البصيرة: زيارة حزبية من أجل تأجيج الحرب..!
الرياضة
المريخ يتعادل سلبيًّا مع اهلي مروى
منبر الرأي
الفرسان الثلاثة اوباما والبشير وفاتو ولعب القعونج ؟ (2-2) .. بقلم: ثروت قاسم
حوارات
لام أكول: الوقت أصبح مناسباً لعودتنا إلى الوطن وهذا هو الحوار الذي دار بيننا مع الحكومة طوال الفترة الماضية
منبر الرأي
الإعلام والإستخبارات ..من يخدم الآخر؟ .. بقلم: محفوظ عابدين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الحكومة والحريات والعدالة ستستمر يا اخ عمار .. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

سِتُّونَ عاماً مِن وَأدِ (الحُريّة) – وِزْرُ (الحكومة) ونَذْر (المعارضة)! .. بقلم: بلّة البكري

طارق الجزولي
منبر الرأي

الوزارات والوهم .. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

شكراً لكم جميعاً .. بقلم: نور الدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss