باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 13 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
جمال محمد ابراهيم
جمال محمد ابراهيم عرض كل المقالات

المَجـــدُ “لــدَار ابُــوْك” .. إلى سـامي الصَّــاوي

اخر تحديث: 13 أغسطس, 2026 11:54 صباحًا
شارك

جمال محمد ابراهيم
(أين مدينتنا ؟
غِـبْنا عَنها هُـنَـيْهَـة، ولمّا قُمنا وَجَدناها
كوْمة مِن تُراب دنَّسَهُ جَلّابة الخَراب ،
ثمَّ هَـرَبوا وَترَكوهُ اسْمَاً بِلا رَسْم)
سامي الصاوي
(1)
أريدك أن تدخل معي إلى “أم درمان عموم”:(دار أبوك)، لتتوغَّل- ليسَ في كتاب صديقي ســامِي الصَّــاوي وَصَفحـاته التي تقارب التسعين ومـائـة فحسبْ- بل أن تنتـمي تماهياً مع كلِّ أحـيـاءِ وحَـوَاري وأزِّقـة مـديـنــة “أم درمان” . ولك ان تسـمِّيه “عرض حال” لمـدلـولات ما حملت تلك المديـنــة من رمـزيـة صِيغتْ مِن مكوّنات أمّـة تسـَاكنتْ بتنوُّعِ أعراقها وألسنتها وثقافاتها وفنونها، لتشكِّل “مصهَـرة عَـبقـرية” في بُقعةٍ جغـرافِـيةٍ، هي في حقيقـتها صُوْرة متخيَلة لسُّـودان الحُلـم، في عزّته ومجـده وشُــموخه.
ليسَ الكتاب مُجرّد تجميع حزمة لمقالات ، كماُ قد يوحي لكَ قول كاتبها في تمهيده لهذا الكتاب المُميّز. ثمَّـةُ خـيْـطٌ يُصعُب انْ تمسكه بأصابعك، يجمع تلك الكتابة الـبهــيّـة، في حَبْكة كما في الرّوايات، وكالعـقـدِ المَنضّود خيطُهُ ينفـذ عَـبرَ ثقـوْبِ حَبَّات الـُّدرِ، واحـدة بعـد أخرى . إنَّهُ الخيْطُ السِّحريُّ الذي تُمسِـك بهِ “شَـهرزاد” أعِـنَّةِ حكـاياتها في ليالـيها ليـلة بعد ليـلة، فتقـيِّد “شـهريَارها” منتظـراً، حتى مطلع الفجر ..
فعلها الصَّاوي عَـمـداً، وتركنا في حكاياته “الأم درمانيـة”، مُـنتظـريـن ، وأنفـاســنا تتقــطَّع من حَـيٍِّ إلى حَـي، ومن حارة إلى حارة ، ومن رمـزٍ إلى رمز. سترى من أوَّل تمهيد لكتابه ، يعـينك صديقي سامي الصاوي، على الدّخول مُتمهِّلاً إلى عالم “مدينـة مِن تراب” – كما سمَّاها الأديب الرَّاحل “علي محمَّد المَـك”- ومن بوّابة المدينة التاريخية ، “بوَّابة عبد القـيّوم”، فيورد أسـماء بعضِ رّموز صائغي ذهبِ تلك المدينة. يُحدِّثك أنه يقـدمهم إليْـك ، فارِسـاً بعـد فارس، وصائغاً إثر صــائغ .
من “عثمان وقيع الله” فارس الحرف، مروراً بـ “العم بُشـرى” فارس الحجر، و”حسين شريف” فارس اللون ، و”حنينة” سـيدة الدرَّاجة “الرَّالي”، وإلى “كمال الجزولي” فارس العـبارة، و”عَـم الطيِّب” فارس الزَّمن، وعلي المــك فارس الحكي، و”محمد مصطفى” فارس السينما، و”جورج اِدوارد” فارس الخيال ، وثق أنَّ قائمة الفرسان والصنّاع لا تنتهي عند هؤلاء، إذ “أم درمان” ولادة . . وسيحدثك الصاوي عن “مدرسـة” الدَّايات في كتابه الذي أعرضه لك مقتضباً هنا..
(2)
قبلَ أن يُدخلـك الصَّاوي إلى “أم درمانـه”، يُنوّه إليـك أنَّهُ يُهدِي كتابه بكامله، لمَن عمّده مُرشـداً روحياً له، وشيخاً مُبدعاً، وتشـكيلياً بادر قبل سنوات طوال، باقتراح بيتٍ يتأسَّس موئلاً للثقـافة في السُّودان، هو الفنان العالمي إبراهيم الصَّلحي، الذي أزاح متحفُ “الـتيـت جاليري” في لنـدن، لوحة ل”بيكاسو”، لتفسح مساحة أوفر لـ “تتوهّط” لوحة “الصَّلحي” البديعـة، في يوم عـيده اللنـدني.
هـوَ مؤسِّس الموئل الذي أشَـرْتُ إليـه، مثلما هوَ شيخ الإبداع التشكيلي السُّـوداني بلا منازع. لنْ يقول لك أحـدُ عن شهادة ســامي في شيخنا أنها مجروحة ، ولا حتى شــهادتي أنا الذي تجمعني به لحْمةُ قََرابة مع والدي . لقد كنتُ مِن ضِمن الشباب الجامعي الذين سعى الصلحي لاستقدامهم لمصلحة الثقافة الوليدة، من جامعة الخرطوم، وقبل اكمال تخرجّنا من جامعة الخرطوم، أوائل سبعينات القرن العشرين. “بيتُ الإغريقي” الذي يحدثك عنه سَامي الصّاوي باستفاضة مُحبَّبة ، جمعتنا سـقيفته لأيّام ٍ نضرات مثمرات. لا تُصنّف دار الثقافـة تلك مصلحة حكومية بالمعنى الحرفي، ولا هيَ مكتبٌ يُضبط زمن الدخول إليه والخروج منه، بروتين تدقيق حكومي رســمي .
إنه حديقة ثقافية جَمَعتْ “حسين مأمون شريف” و”محمد عمر بشارة” و”الواثق كمير” و”نعيمة شديد” و”روضة كوكو” و”نوال فضل الله الكارب” و”سامي الصاوي”، وأعمامنا “حمدنا الله عبدالقادر” و”العم حمزة” و”محمد صالح” و”عمرالأمين” و”عبدالله الباشكاتب”، و”إقبال السّـنوسـي”، و”سُعاد الحاج”، و”فاطمة احمدون”، و”هاجِـر عـبّاس”، وَزهرة خليل” (الزَّهور)، و”محمود عُكـيـر”، ومحمد عبدالعال”، وعمر الأمين”، و”محمد الأمين شـريف”، وَالتشكيليان: “عبدالواحـد الطريفـي”، و”الباشـــا”، و”الكاميرامان عَـدَوي” المُصوِّر، و”عبدالواحِد كْمبـال” الصَّحافي، و”أمالخير” و”أبوذكرى” لاحقـاً ، ثم مُبدعون كثيرون تخونني ذاكرتي عن ذكر أسمائهم. .
(3)
لو سَـألتني يا صديقي سـامي ، أينَ كلّ مَنْ ذكرتُ لك ، لن أجيبك ، بل ولا حاجة لك بانتظار إجابة مني، فما المسؤول بأعـلم من السائل . “جـلَّابة الخَراب” الذين جئتَ أنتَ على وصفِهـم في كتابك وما فعلـوه “في دار أبوْك”، همُ الذين اسْـتفردوا بالسُّـودان، مثلـما هُم ســبب غـياب أكثر من ذكرت لـك، إما بالغــياب الأبدي والرحمة لمن رحل، أوبالتغييب القسري وَاللعنة لمن فعل .
لقد كانت كتابتك من أوّل صفحة وإلى آخرها ، هي شهادة إدانة لحقبةِ الدَّمِ والخَراب التي لا أرى شـَبهاً لها ، إلَّا ما حفظته ذاكرة أجدادنا ، وحدثتنا قصصُ التاريخ عن “سَــــوْبا” وخَـرَابها. لكن لشــدَّ ما تسَـمَّرتْ عَـيناي حَوْل ما حَوَى الكِتابُ عَن كلُّ رمزٍ مِن الرّموز التي جاء ذكرُها في “دار ابـوْك”، وَوهَـبَتْ شـيئاً من أنفاسِها ، إلى نَـفَــسِ “مدينــةِ الـتُّـراب” التي عـشــقـنا.
كانت لك من العيون ما لا يُخفي عنكَ – وأنتَ القانوني الحصيف يا صديقي سامي- تجاوزات التـتار الدَّاميـة ، وصُنّاع الخَراب المُتقـن، مثلما ملكـتَ عيونَ السينمائي الفنان الواقِـف وراء العَـدَســة التي وثَّقـتْ كلَّ شيءٍ جميلٍ كان في مدينة التراب ، قبل اكتساح
القبح كلّ حي ٍّ فيها وكلِّ شِـبْر مشتْ عليه أقـدام سَـاكنيها ، وقبل اغتيال التسامح بسكاكين الكَـذَبـة الصَّـدئةـ في أزقـتها وحـواريها. بصَفاء ذِهـنك رأيتَ الجريمة ، وبقلمك كتبتَ السـيناريو، وبعـدســتك وثَّـقـتَ، فما أبلغ ما جاء في الذي كتبت من وصفٍ ومِن رَصد، إذ لم يَبـقَ إلاَّ أن تنعقـد “نوريمبرج” ،محكمة سودانية في ساحة أم دُرمانية للقصـاص.
(4)
إنَّ “بوّابة عبد القيوم” ، هيَ المَدخل المفتوح على مصراعيه فولج عبره فارسٌ اسمه عثمان وقيع الله القادم من رفاعه بقلم بوصه وحبره ، يخط به كلام الله مصحفا كاملا يخلب ألباب العبّاد المتبتلين، مثلما يخطَّ به للسفراء خطابات تخطف أبصارَ الملوك والرؤساء فيقبل اعتمادهم. كنت دبلوماسيا يافعا ورأيت بأمّ عينيَ إبداع الرّجل. يفعل كلَّ ذلك وصوته الشجيّ يترنَّم بخريدة من خرائد “العبّادي” وَ”ود الرضي”.
يدخل عبر تلك البوّابةِ السِّحرية العَم “بُشـرى”، رجل ثابت كالطود، يصفه لك الصاوي أنه : ( طويلٌ عريضٌ شـامِخٌ مُنتصبٌ، كتمثال جَـدِّه “ترهاقا)، ليشكّل من أحجار أم درمان وصخورها، شواهد لمَن كتب اللهُ لهم الخروج عبر “بوابة عبد القيوم” إلى مَدافِِـن مودِّعيها ، ومثلها ينجز للأحياءِ حجارة الطاحون ليصنعوا منها غذاء قوتهم.
لن تصدِّق يا صديقي، وأنا أطالع في سِنِّ السّادسة عشرة، وفي مدرستي الثانوية المُطلة على مجرى “خور ابوعنجة”، كنتُ ألمح من نافذة الفصل حفيدَ “ترهَاقا”- الذي جئتَ أنتَ على وصفِهِ – وهو يَنحتَ بإزميلهِ حِجـارة الطاحون والشَّواهِد تلك، في الضفة البعيدة، قـبـالة مدرسة المؤتمـر الثانوية. بعد ستين عاماً والصورة كما هيَ . .
أمَّا مَا جَاءَ مِن قلـمِـك عَن المُبدعِ الحبيب الرّاحل “حسين مأمون شريف” ، فقد شاركتك محبتي للرَّاحل، وعلى أيام سـقيفتنا في “بيت الإغريقي” الذي كان محفلا ومنتدىً، وحانوت دردشة، ومقهى واستراحة ثقافية، وإبداعا مُترعا. تشاركنا وقتها “تخلّقَ” انتزاع الكهرمان من مناجم حُســين. وقـفـَتْ “سَـواكِن” عنده شـاخصة ، والوطن بجدرانه الجيـرية من أقصاها إلى أقصاها تتهاوى. أوّاه ممَّا تحفظ الذَّاكرة من تساقينا القهـوة في مكتب “حسين” ، ثم يدلق “بُشــارة” بواقي فناجينها على وَرَق الرسم فـتـنـشـأ لوحــة شـــائقـة سَـــاحِـرة..
(5)
لن أفسد على قراء كتابك مُتعة تصفحه ، صفحة بعد صفحة ، ولنْ أزيد على ما وجدت من متعة ذهـنية ، حلَّقتْ بي إلى فضاءٍ مدينتنا وسـاحاتها. إنِّي اسمع تساؤلاتك حول غياب الابـداع عن رصدِ المحْـرقـة السُّودانية، وَذلك “الهولوكوست الأم درماني” الذي تعـمّـد شـياطين الخَـراب كَـتمَ أنفـاسِ مدينتنا ولم يفلحـوا. . أقول لكَ أيُّها العزيز، أنّ “دار أبيـنا” باقيةٌ على حـالـها ، وإنْ سَـرق الأوباشُ جمالها، وصوَّبوا رشـاشـاتهم على انسانها ودورها، وبنيانها، وجدرانها، وحدائـقـها . “لأم درمان” روحـاً عصـيَّةـً على التدمير، قاهــرة للـتـتار .
إنها المدينـة – الفـينـيق. سيخرج من ترابها المقدّس من جديد، مَـن سَيَخُطَّ بقلم بوصِهِ قُرآن الله من جديد، بمثلما خطّ “وقـيع الله” مصحفه . سيخرج من بين فتيانها اللامعـين، مَن سيملأ دنياها من جديد بسخرياته، أكثر ممَّا ترك “الهادي نصر الدين” أو”ســينا”. سـينجز من صخورها وحجارتها، حَـفـيدٌ جَـديدٌ لِـ”ترهـاقا”، لينحَتَ – ليس شواهد لموتاها فحسب- بل تماثيل شــامخة لرموزها الكِبار تُنـصب من مداخل البوابة التاريخية في جنـوبها، وإلى كرري في شــمالها.
وَيوْم تَهُـبّ من فـينيـقهـا الجـديدِ، صـفـوتُها من المفكرين والشُّعراء والأدباء والفنانين والسينمائيين والمطربين، حماة عرضها، وناشري لوائها، فلـن تقـوم للـتـتار من جـديد قائمة.
المَجــدُ لأمْ درمــان . المجــدُ لـلسُّــودان .
التهنئة موصولة لصديقي المُبـدع “سـامي مصطفى الصَّاوي”، وللمصمِّم “محمد الهادي”، وللرائعة التي زيّنتْ بريشتها “دار أبونا”: “دالـيـا عبدالإله بعشـر”، ولناشــر كتابه مديـر “دار باركــود”: “د. محمد الصادق جعفر”.

Author
جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
اختناق
بيانات
بيان الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة في الموقف من هفوات العلماء
منبر الرأي
يصفوننا بالخونة لسبب واحد فقط هو عدم مشاركتنا لهم في خيانتهم العظمى!
منبر الرأي
مصرُ والسعوديةُ وجرُّ السودانِ إلى الوراء
منبر الرأي
البرهان: فرعون القرن الحادي والعشرين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

العولمة الرأسمالية وتهجير ونهب موارد الشعوب .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

الديمقراطية التوافقية طريقنا للاستقرار السياسي .. بقلم: أ.د. الطيب زين العابدين

د. الطيب زين العابدين
منبر الرأي

أزمه السودان .. بقلم: هانم داود

طارق الجزولي
منبر الرأي

أرردوغان قال أنه متجه الي افريقيا ولم يشر ابدا الي السودان كدولة عربية وكان متغطرسا وخطابه استعلائي .. بقلم: عمار محمد أدم

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss