النخبة الجنوبية تتبني إستراتيجية جديدة لبناء العلاقات مع السودان .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

قال الدكتور لوكا بيونق الذي كان يشغل وزير شئون مجلس الوزراء في الحكومة الاتحادية قبل الانفصال و الآن يشغل المدير التنفيذي ( لمنظمة كوش العالمية ) و هي مؤسسة تعتني بالدراسات و ألإستراتيجية و الثقافة و الفنون و هي أحد الأدوات المناط بها ترتيب منهج السياسة و كيفية بناء العلاقات مع الشعوب و في حوار خاص مع بعض النخب علي ضفاف نهر برسبن في ولاية ” Queensland ” باستراليا قال نحن نريد أن نقدم إستراتيجية جيدة في تعاملاتنا و بناء دولتنا مبنية علي الحوار و نبذ العنف و الحروب هو في الحوار نريد نسمع لصوت العقل أكثر من دوافع العواطف المليئة برواسب الماضي التي نريد تجاوزها و نحن لا نريد أن نرجع إلي الماضي و لا نريد أن نتحاكم إليه حتى لا ننكئ جروحا بل يجب علينا أن نتجاوز هذه المرحلة التي خلقت ترسبات سالبة و لكن دائما الشعوب قادرة علي أزالتها بحكم مصالحها المشتركة و أعتقد هناك قابلية التجديد عند النخب في السودان ” شمال – جنوب” لتغيير منهجية تفكيرها بعيدا عن صوت أزيز الطائرات و جعجعة السلاح التي تفجر الصراعات و العنف بين البلدين و لكن نريد حوارا يقربنا من بعض و يخفف حدة اللغة المستخدمة التي تحث علي التعبئة و التشنج الشعبي و نريد أن نشيد قواعد جديدة للعلاقات السودانية في الشمال و الجنوب علي أسس مصالح الشعبين و كل ما يقوي الروابط بينهما و لا نريد من الانفصال أن يقطع أواصر و وشائج العلاقة بين الشعبين بل نبحث عن الأرضيات التي تقربنا لبعض و في نفس الوقت يعطي النخب في البلدين فرصة لإعادة التفكير في بناء علاقات تكون نموذجا في المنطقة و تخرجنا من دائرة الصراعات الدائرة إلي الاستقرار و السلام الذي يخلق البيئة الصالحة لكي تخرج المبادرات من قبل النخب في البلدين في المجالات المختلفة من ضروب الأنشطة الإنسانية و تساعد علي مجالات العمل المشترك التي تفتح مجالات واسعة للحوار بين النخب في البلدين و قال أيضا هناك قضايا ما تزال عالقة بين الدولتين في الحدود و النفط و أبيي و هي قضايا ما تزال نقاط خلاف و لكن لا يعني أنها سوف توقف الحوار كما هناك قضية الحركة الشعبية قطاع الشمال و النزاع في كل من جنوب كردفان و النيل الأزرق و هي قضايا تحتاج لحوار ليس فقط تركيزا علي المؤسسات السياسية أنما علي رؤية النخب في مؤسسات أخري تحمل مبادرات جديدة تسهم في حل تلك القضايا و هي أيضا خاضعة للحوار يبعدنا عن أجواء الحرب و تأثيراتها و نحن نريد كل شيء يكون خاضعا للحوار لأنه الطريق الوحيد الصالح لحل المشاكل و النزاعات.
هذا ملخص مختصر للحوار و سوف نقدم ملخص عام للندوة في اليومين القادمين و أراء المشاركين فيها حول ما طرحه الدكتور لوكا بيونق الذي يعد نقلة نوعية في منهجية العمل السياسي.

KHALID OSMAN [yarranile@hotmail.com]

عن زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن

شاهد أيضاً

تسارع الزيارات لوقف الحروب في المنطقة

زين العابدين صالح عبد الرحمنهل إسرائيل تريد أن تدخل حرب السودان بصورة مباشرة بدلا من …

اترك تعليقاً