العربي الجديد: تعاقد نادي الهلال السوداني رسمياً، مع المدرب الألماني جوزيف زينباور (56 عاماً)، لقيادة الفريق. وأكد بيان الفريق السوداني اليوم الأحد، أن المدرب أمضى عقداً لمدة موسمَين، ليعوّض الروماني لورينتيو ريجيكامبف، الذي اختار العودة إلى الترجي التونسي، وشرع في تدريب الفريق منذ عدة أسابيع، رغم أنه اتفق في البداية مع إدارة الهلال السوداني على مواصلة التجربة قبل أن يغيّر قراره، ويختار تجديد العهد مع الفريق التونسي.
ويُواصل فريق الهلال السوداني في المواسم الأخيرة، التعاقد مع مدربين من مدارس أجنبية مختلفة، وذلك بحثاً عن التألق في دوري أبطال أفريقيا، إذ كان قريباً في آخر موسمين من صنع الحدث، ولكنه يتعثّر في الأمتار الأخيرة قبل المربع الذهبي، ويهدر فرصة الذهاب بعيداً في المسابقة، ودرب الفريق مؤخراً عديد الأسماء الأجنبية من جنسيات مختلفة، مثل الروماني لورينتيو ريجيكامبف، والكونغولي فلوران إبينغي، وكذلك البرتغاليين جواو موتا وريكاردو فورموسينيو والصربي زوران مانوجلوفيتش والمصري حمادة صدقي والتونسي نبيل الكوكي. ويميل النادي السوداني إلى التعاون مع المدارس الأجنبية بحثاً عن تطوير قدرات اللاعبين، وفي محاولة الاستفادة من خبرات هذه الأسماء، التي نجحت في معظم الأوقات في المنافسات المحلية.
ويملك زينباور تجارب عربية وأفريقية مختلفة، فقد كانت آخر محطاته في الدوري الجزائري مع فريق شبيبة القبائل وقاد الفريق في 47 مباراة، وقبل ذلك درّب نادي الوحدة السعودي لفترة قصيرة (12 مباراة)، كما خاض تجربة مع نادي الرجاء المغربي، وخاض مع الفريق 41 لقاء، ودرب نادي أورلانو بيراتس الجنوب أفريقي (61 مباراة) إضافة إلى تجاربه الأخرى في الملاعب الأوروبية وخاصة في الدوري الألماني، وفق أرقام موقع ترانسفيرماركت العالمي. وبات الألماني خبيراً بكرة القدم العربية والأفريقية مع تعدد التجارب التي خاضها، ويأمل أن تهديه هذه التجربة ألقاباً جديدة بعدما توج بلقبين مع الرجاء المغربي ولقب آخر مع أورلاندو بيراتس.
ويملك المدرب الألماني، المؤهلات التي قد تُساعده على كسب التحدي مع الهلال السوداني في الموسم الجديد، خاصة وأن النادي سيعود لخوض مباريات الدوري المحلي في السودان، وبالتالي ستكون ظروف العمل والتحضير أفضل بعدما لعب في الموسم الماضي في الدوري الرواندي بسبب الأحداث الأمنية التي واجهت السودان، كما أن تعدد مشاركات زينباور في المسابقات الأفريقية، يعطيه دفعاً قوياً لكسب التحدي في هذه التجربة حيث أظهر الفريق السوداني في النسخة الماضية لدوري أبطال أفريقيا أنه يملك كل القدرات التي تُساعده على التألق، وكان قادراً على الوصول إلى المربع الذهبي لكنه تلقى هدفاً في الوقت القاتل أمام نهضة بركان المغربي، حكم عليه بوداع المسابقة رغم العروض التي قدمها. وفي هذا الإطار فإن خبرة زينباور قد تكون حاسمة بالنسبة إلى الفريق لينجح في قيادته إلى أفضل النتائج في دوري أبطال أفريقيا التي ستنطلق يوم 4 سبتمبر/أيلول حيث يواجه الفريق السوداني، نظيره إيغل نوار البورندي في الدوري التمهيدي.
ويُعرف زينباور بشخصيته القوية التي ساعدته على فرض قراراته في مختلف المحطات التي خاضها، وخلال الموسم الماضي لعب دوراً مهماً في مسيرة شبيبة القبائل، بعدما نجح في إطاحة الاتحاد المنستيري التونسي في الدور التمهيدي، منتصراً عليه في تونس (3ـ0) ولكن الفريق فشل في تخطي دور المجموعات، بعدما واجه أندية قوية على غرار الأهلي المصري والجيش المغربي.
