الوزير الذى طلع هامور كبير !! .. بقلم: منتصر نابلسى

من امن العقوبة ساء الادب…ان السقوط له اسبابه ولكن الكارثة ما يترتب على هذا السقوط المخزى… شعــب ينبش فى قمامة الحكام ليسد الرمق…شعب يجــر الى الهوان جرا وليس هناك من يرعوى… او يرتدع والقانون فى اجازة مفتوحة ..
عصابة تحكم وطن مسروق … تنهب تقتل تسجن تحرق تسحل تبتر تشنق تذبح…تتخــطى مراحل التجرثم ثم التقيح… والعلة قد استفحلت تماما وتمكنت فى العظام… 
يقال إن احد الرؤساء الافارقة .. القارة التى لا تعشقها الحرية بقدر ما تعمر فيها الحكومات الديكتاتورية… القارة التى لاتحكم الا باسلحة الانقلابات العسكرية….التى تجرجرها الى حياة التخلف والفوضى والدمار … 
ومثل ما تاكل النار الحطب تاكل النظم القمعية من اعمار الاوطان…يقال إن احــد وزراء هذا الديكتاتور عارضه وجـــهر امامه برأيه… امام جمع من الوزراء والاعيان وفى اليوم التـالى دعى ذلك الديكتاتور جميع الوزراء الى وجبة عشاء فاخرة فى قصره تناول السادة الــوزراء وجبة العشاء فقال الرئيس مخاطبا : هل اعجبكم العشاء ايها السادة الوزراء؟ مارايـــــكم فى لحم الشواء ؟ اجابه الوزراء بكل انبساط ونفاق : طــعام شهى كاننا لم نـــاكل مثله من قبـــل فقال لهم الرئيس اتعلمون ما هو اللحم المطبوخ لكم هذا المساء ؟ فسارعـــوا فى التخميــــن فمنهم من يقول انه لحم ضأن واخر من يقـــول انه لحم غزال …فقال الدكتاتور بكل صرامــة لا هذا ولاذاك انما هو لحم زميلكم الوزيرفلان الفلانى الذى عارضنى هنا  بالامس…!!! نعــم جعل هذا الرئيس جميع الـــــوزراء ياكلون لحم زميلهم وهـــم فى غــــفلة وضرب لهم حسب دمويته… مثل عنيف .. فى الحزم والتخويف والتصفية الجسدية… فقد ذبح لهم المربــــوطة فخافت السائبة.
قطعا نحن لا ينتمى لنا هذ الفكر بان ناكل لحوم البشر ولان لحــــوم وزراء الانقاذ مسمــومة والواقع المهترىء ايها السادة  لم نبلغه الا بتفريط من الحاكم واستهــــوانه ولم تتمكن ايادى الفساد من مفاصل الدولة الا بخيبة من يحكم وخوار عزيمته..فقولوا بالله عليكم بماذا يحكم رجل ضعيف الشخصية …واهى القرار مسلوب الارادة… مختبىء خلف شعـــــارات واوهام وخزعبلات لا تزيد الحال الا ضنكا… ولاتضيف الى الوطن الا الضياع.. 
بماذا يحكم رئيس دولة هو من يحمى رؤوس الفاسدين ويـــأوى اليه النصابين ويقرب اليــه المخربين ويناصر الكذابين ….فباى وجه يقف امام الله رجل حكم فلم يعدل وولى ولم يحاسب وقال ولم يصدق وتعهد  ولم ينفذ …
فوجد فيه اللصوص ضالتهم المنشودة  فاتخذوه حبيبا وقريبا فضاعت هيبــة الحكم والـــدولة وضاعت قيمة القضاء  وذبح القانون على النصب فى دولة لا حساب لـــوزير فيــــها ولاعقاب فيها لكبير اجرم…
السمك الكبير يتغذى على صغار جنسه من الاسماك .. يصبح الرجل وزيرا لمالية الـــــدولة فيتخطى بكيفية غير منطقية من اقصى مراحل الاحتياج الى اعلى قمم الثراء والرفاهية فمن اين له ذلك … 
وزير المالية السابق الذى تناولت فضيحته كل وسائل الاعـــلام ولو لا اختلافه مع السمسار لما عرف احد بمثل هذا العـــواس الذى عرف كيف يدخل (التكل) الوزارى …ويعجن العجين الانقاذى ويحضر (القرقيبة) الكيزانية ويضع صـــاج الحرمنة ويوقد تحته نار الخداع بحطب الكذب والغش ويعوس لنفسه كسرة الملايين والتى اشترى منها املاكه والتى لامصدر لها الا ذلك التكل الوزارى (معلومة ..التكل بالعامية مكان  تصنع فيه الكسرة) لا اريد إن اعيد القصة التى لا تحمل فى طياتها الا روح الخيانة …الخيانة للـــــوطن والشعب والدين ..الخيانة للضميرالذى خوخ وعفن واصابته بكتريا الاستهتار…
هذا الوزير الهامور لا يمثل الا حلقة صغيرة امام دائرة هائلة من الحيتان والهوامير التى  احاطت برقبة ….الدولة المتهالكة… 
وبسبب هؤلاء وامثالهم ضاعت مليارات الدولارات فى حكومة جلبت لنا بلاء النهب والرشوة والاختلاس… والمحسوبية والكذب والنفاق والضلال … ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل …وان الغد لناظره قريب …والله المستعان
montasirnabulcia@yahoomcom

montasirnabulcia@yahoo.com
/////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً