اولاد دفعة (6) .. بقلم: عثمان يوسف خليل
18 يناير, 2016
منشورات غير مصنفة
52 زيارة
o.yousif@icloud.com
كما اسلفت سابقا لم تتاثر علاقتي بأولاد دفعة بسبب انتمائي الحزبي ولم اجد منهم غير التشجيع والمؤازرة وقلت كان منهم اليميني المحافظ ومنهم اليساري ولكن معظمهم ان لم يكن جلهم فإنهم غير منتمين. اما أشقائي(هذا المصطلح إشارة للساده الاتحاديين كما هو متعارف بينهم) فقد استمر العمل التنظيمي داخل الجامعة ولكن بصورة خجولة لسببين: أولهم قصر التجربة وثانيهما الصراعات الشديدة عند الجماعة الاتحادية نفسها خاصة فيما يتعلق بالقيادة وذلك منذ وفاة الرئيس أزهري عليه رحمة الله وكانت هذه احد معوقات الحركة الاتحادية وكل الأحزاب السياسية السودانية والي اليوم والمتمثلة في الأبوية بل وعبادة الأشخاص ومنذ ان التحقت بهذا الحزب وانا طالب ثانوي لم اسمع بمؤتمر عام، ولم اسمع بمدرسة كادر ولم اطلع على برنامج او أسس تنظيمية ولا فكر واضح وحتى الاسم نفسه والذي اتفق عليه بعد الاندماج مع حزب الختمية (الشعب الديمقراطي 1976) والذي بدا منه جيلا الهيمنة الختمية وبيت الميرغني على هذا الجسم السياسي العريق، كل ذلك دفعني الي الاحباط ولولا تشجيع الشقيق دكتور سيف ووقوفه بجانبي لكنت قد تخليت عن العمل الحزبي كله ولهذا الحبيب دين على مستحق ودكتور سيفالدولة كان رابط الجأش قوي الشكيمة لاتهزه رياح وصلب العود يصارع الأجيال كما كتب الشاعر ادريس جماع يصف نفسه لكأني به قد عناه واعرف انه قد تعرض للتجريح وقتل الشخصية ولكنه لم تلت له قناة..ودكتور سيف ذو علاقات سياسية محدودة ومنتقاة وهو ذو خلق رفيع وفكر ثاقب يختلف عن كل الاتحاديين في انه لا يتكلم عن شخص الا بالخير الذي يراه هو فيه ولا يتفوه آلا بكلمة الحق واعتقد ان هذه الصفة هي التي حببت الشريف حسين فيه وصار من أهل الثقة والشريف لايقرب اليه الا من اصحاب الهمم اما اصحاب الحاجات الدنية فيجدون حاجتهم ولكنه يحتقرهم وما أكثرهم أولئك الدونيون.. مما حلب اليه حسد أهل ذري القربى من قبيلة الاتحاديين..ولسيف خاصية اخرى علمتها مؤخراً وهي انه شاعر مطبوع اتمنى ان اقرأ ماكتب..
الحزب الاتحادي الديمقراطي حزب الحركة الوطنية واسميه -تجاوزا-حزبا فلا حزب هو بالمعنى المفهوم في علم السياسة وقاموسها بل هو عبارة عن مجموعة كيانات قبلية وجهوية ويسيطر عليه من عرفوا بالجلابة مع القليل من من خيرة المثقفين والمتعلمين قدموا وماوهنوا للوطن الغالي والنفيس.. اما أولئك الجلابة فمعظهم اصحاب مصالح .. وكل انتمى لهذا الجسم الذي بدا عملاقا ولكنه تغزم بعد ان ارتمى في احضان الطائفية والتي لا تعرف غير الولاء لها والتبعية او الموت بقتل الشخصية معنويا.. ولا ادري لما لم يتمسك اباء الحركة الاتحادية الاول بالحيادية اذا لكان لهذا الحزب شان اعظم (الوطني الاتحادي) الي يوم الله هذا ولسوف يلتف حوله أولئك ألكم الهائل من المؤمنين بالتيار الوسطي وهم أغلبية وفي الماضي كانوا من مؤيدي بل من داعمي الوطني الاتحادي.. اوليس كراسي الحكم والتسرع بالجلوس عليها هو الهدف..الشعار حلو وكبير لكن أين ذهبت الحركة الوطنية وأين هو الوطن اليوم ونواصل..