اولاد دفعة (7) .. بقلم: عثمان يوسف خليل
23 يناير, 2016
منشورات غير مصنفة
30 زيارة
o.yousif@icloud.com
كان هدفي منذ ان التحقت بمدرسة سنار الثانوية في العام 1973 ان انتمي لحزب يحمل برنامج وعنده مبادئ وأسس فكرية يقف عليها وعضوية مسجلة واشتراك (ولو جنيه واحد) في العام ويحاسبني ان اخطات وأحاسب من اخطا وأقول الرايء الصاح وأنقد واحْلُل وبكل شجاعة وانا مرفوع الراس.. ويثني على ان أصبت وفوق كل هذا وذاك ارى لحزبي مؤتمر سنوي عام ومكاتب منتخبة وقواعد ولجان وفد يقول قائل وين مع نميري وكلاب الأمن وكتيها؟ ولكن كان من الممكن عمل مؤتمرات قاعدية وتكون لجنة مركزية عريضة تكون هي المسؤلة عن تحريك دولاب عمل الحزب، عندها كنت سأكون سعيد اربعة وعشرين قيراط وصحيح ان المبادئ السياسية ذات أهمية قصوى خاصة لحكم الدولة وهي تمثل الجانب التطبيقي لهذه الأسس الفكرية التي كنّا نتمناها.اعتقد ان هذه كانت احد المعضلات التي وقفت في طريقنا ونحن شباب حتى اني كنت اعتقد ايام العمل السياسي الطلابي وفورتة الشبابية تلك وعليه كانت اراءنا وتطلعاتنا تصطدم بصخرة الجلابة وسطوتهم وان كل العمل الاتحادي هو العمل المعارض فقط ضد دكتاتورية نميري وينتهي الدرس هنا وفعلا سرنا على هذا الموال الي ان شاءت الاقدار ان يسقط نظام نميري بثورة بيضاء عرفت في الخريطة التاريخية السودانية بانتفاضة ابريل وذلك في العام 1985 وطبعا كالعادة سرقت هذه الثورة من قبل العسكر ولو ان العمل النضالي كان يتبعه عمل فكري وتنظيمي لما حدث ماحدث..
اعتقد جازما ان البداية العظيمة للحزب الوطني الاتحادي والجزور المتينة والتي أرساها خيرة رجال هذا الحزب(قبل الاندماج) حيث ان الخط العام كان خطا ليبراليا وتلك اللبرالية هي التي دفعتني ان أتحمس وأنتمي للحزب الاتحادي الديمقراطي اضافة لان اهلي كانو اتحاديين يعني كنت اتحادي بالانتماء ليس الا.. ولكن انتمائي كان كمن يتزوج زواج تقليدي ثم يجد نفسه وقع في حبال من عقد عليها ثم انتمى عاطفيا لتلك الزيجة وأصبحت حياته مربوطة وروحه كذلك بأسرته، وهذا ما كنت أعيشه ولا أستطيع ان أنكر تلك العلاقة الطيبة التي جمعتني بأشقاء كانوا اصدق منى بصيرة وروءية فمنهم من قضى نحبهم ومنهم من باع مبادئه ومنهم من اثر الصمت وهم الأكثر والأشجع لان الصمت انتماء،ونواصل..