ايلا كلاكيت مرة اخري .. بقلم: العوض المسلمي

في الندوة التي اقيمت امس بدار المحامين بالخرطوم اجمع المتحدثون جميعا حكومة ومعارضة ان الاعتماد علي القبيلة كان واضحا جدا في اختيار مرشحي الولاة من المؤتمر الوطني ، بل وزاد عليه الشيخ حسن الترابي ان هناك فساد اخر بدفع اموال حتي يتم التصويت للوالي ؛ وطلب اعفائه من ذكر الاسماء ، وزاد كثيرون منكم يعرفون ..
ولعل هذا الحديث يعود بنا الي موضوع سابق سبق وان تناولته بهذا العمود ؛ هل يعود ايلا حاكما لولاية البحر الاحمر ؟!؛ فقد مس السيد محمد طاهر ايلا الحديث كما وصل راس السوط لغيره من الولاء ، ولكن له خصوصية انه ظل واليا لاكثر من دورة ، وانجازاته لا تتعدي انشاء مبان وطرق ، واستمرت خلافات المؤتمر الوطني في بورتسودان بصورة مخجلة ، وكم كان انسان البحر الاحمر احوج لتلك المبالغ في الاستشفاء من امراض الدرن ، وكان التعليم يحتاج لتأهيل وتطوير ذاتي اكثر من مجرد مبان ، ويقول المؤيدون لسياسة ايلا انه جعل بورتسودان مدينة سياحية ، ولو علموا ماذا يفعل من يأت الي بورتسودان سائحا لتواروا خجلا مما يقولون ..
كل ذلك قد يكون لا يهم اهل السياسة في شئ ، ولكن اذا كانت السياسة هي مصدر قوة ايلا ؛ فقد حدثت اشياء تجعل منه اكرم له ان يطلب الاعفاء بدلا من ان يجد نفسه طريدا ، فكما تعلمون جميعا ان هناك اتهام لمجموعة من ولاية البحر الاحمر بادارة شبكة تجسس لصالح دولة جارة وتم الاعلان بالصحف عن القبض عليهم وترحيلهم للخرطوم للتحقيق ، وهم يتبعون لنافذ كبير بالولاية ، ومعروف ان الوالي هو رئيس لجنة الامن بالولاية ، فهل تم القبض عليهم باشراف وتوجيه من السيد ايلا وهل تم تحويلهم للخرطوم لارتباطهم بالمسئول الكبير بالولاية وخوفا من اطلاق سراحهم والعمل بسياسة ” غطيني واغطيك ” ، . ام تم كل ذلك دون علم السيد الوالي ؟! 
نكرر بعد ما شهدنا هذا الاصطفاف القبلي وتهديد كثير من الولاة سرا وجهرا بان لهم جيوش تحميهم ولا يستطيع كائن من كان ازاحتهم ، نكرر ان ليس احد فوق القانون ، والامثلة امامكم فقد سجن قوش وتعرفون من قوش عندما شعرت الحكومة بقوة زائدة ظهرت عليه ، وقبله عراب الانقاذ ومنظرها الشيخ حسن الترابي ، لنؤكد بهذه الرسالة للسيد ايلا وكل الولاة الا احد فوق القانون ؛ ولهذا نؤيد تعديل الدستور بان يعين السيد رئيس الجمهورية الشخص الذي يقدم للمواطنين خدمات ويقوم علي راحتهم ويسهر علي سهرهم ، ولا يهمنا كثيرا حزبه او قبيلته فالوالي خادم المواطن هو ما نريد . 

musalamicars@yahoo.com
//////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً