بروة السفير الياباني .. بقلم: شوقي بدري

محن سودانية

في الثمانينات كان شارع بوجامويا هو اكبر واطول شارع في دار السلام  عاصمة تانزانيا .والشارع يحازي  ساحل المحيط . وفي منتصف الشارع عند محطة بنزين شل التي تواجه داخلية الطالبات ، هنالك جسر  . لان مياه المد تمر تحته . وفي حالة الجزر يطوف الناس في المنطقة التي انحسرت عنها المياه . ويبحثون عن الاسماك الصغيرة والرخويات والقشريات والمخلوقات البحرية التي تخلفت عن قطار الماء  .
في المساء يخرج الناس الي تلك المنطقة . ويشربون ماء جوز الهند ويلتهمون لحمه . وقد يسبقون كل هذا ببعض الذرة الشامية المحمصة . او شرائح المانجو بالفلفل والملح والثمن ملاليم  .
السفير الياباني  كان في طريقه لمقابلة الرئيس جوزيف نايريري او معلمو . لان مهنته كانت التعليم وهو معلم كثير من رؤساء افريقيا . وتوقفت سيارة السفير  في ذالك الكوبري  بسبب ضيق ال
كوبري. ووقتها كان الكوبري فتلة واحدة . يعني بمرر عربية واحدة . والطريق ملئ بالحفر وحالة تانزانيا بالرغم من عفة رئيسها وامانته ، حالها يغني عن سؤالها .
ومع بداية الاجتماع صرح السفير بانهم سيشيدون ذالك الكوبري وسيكون واسعا , والكبري الاتعمل كان يشبه اي كوبري في اي خور في امدرمان . لكن الزرة خلت السفير يسترجع تعاليم كونفشيوس وترانيم بوذا .
دلوكت السفير الياباني قال حيدي السودان  بروة صابون عشان نغسل الخرطوم . شاف علينا شنو ؟ الواحد لمن يلقي زول جعان ماسك بطنه بديه اكل  . شاف زول ماسك راسه بيجيب ليه كافينول . انا بقول السفير شاف اننا وسخانين  . انتو رأيكم شنو ؟؟ المحنة نحن  امة شهد بوساختها الاحباب . والانقاد تقول علي لسان مهدي ابراهيم اننا ناكرين لجمايل الانقاذ . وكمان جاحدين لفضلها . والبشير يقول اكلنا الكلاب الساخن والبيتزا . ومصطفي عثمان شحادين قال كنا شحادين . لكن دلوكت بقينا شحادين وسخانين . في قصة قديمة فلسبب  ما صار ابراهيم يعرف  بابراهيم كوشة ولم يستطع ان يتخلص من ذالك اللقب الكريه . فتفتقت افكاره عن ترك لحيته لتطول وقديما لم تكن للشباب لحي , وسيقول الناس ابراهيم ابو دقن . ولكن الناس صاروا يقولون ابراهيم كوشة ابو دقن  . انحنا بقينا الشحادين الوسخانين .
اطرشنا ما سمعنا بي دولة ادوها بروة . زمان في الاجازات المدرسية . بكون زايع اليوم كله . البحر من الصباح لي المسا . مرة مره امي تشوفني نقول لي . انت يا ولدي شايل االوسخ في منو ؟؟ زمان اهل البكا وجيرانهم ما بيغيروا هدومهم وما بيستحما ويتنضفوا بيقولو عليهم شايلين الوسخ . الياباني البليد ده ما عارفنا شايلين الوسخ في الديمقراطية والبلد الراحت ؟؟
ع . س . شوقي
shawgibadri@hotmail.com

عن شوقي بدري

شوقي بدري

شاهد أيضاً

بعض السودانيين والعنصرية البلهاء

تحت عنوان وبكينا مع المغرب مرة أخرى ….كتب الاستاذ عثمان الطيب الذي له دراية طول …

اترك تعليقاً