بلادنا الحبيبة اليوم لا تحتاج الى سجالات أيديولوجية أو خلافات مذهبية ونصف اطفال الوطن أصبحوا خارج التعليم !!..

ghamedalneil@gmail.com

ايها المثقفون والمفكرون والصفوة وكبار العلماء والأدباء والشعراء والفنانون بكل مقاماتكم السامية ونعرف أن كل منكم يغني علي ليلاه ولسنا في مقام أن نحول بينكم وبين عشقكم الذي ملأ عليكم أقطار نفوسكم ولكن هل مانحن فيه الآن من هول ومأساة اناخت بكلكلها علي مجمل الوطن ولم تترك فيه موضعا لندوب جديدة ولمزيد من الدماء النازفة التي تجمدت علي الأجساد والمباني والطرقات وفي كل المواضع وشكلت مع الثقوب التي خلفتها الدانات والرصاص والصواريخ لوحة تجعل الناظر إليها يهرب النوم من جفونه ويظل مسهدا الليالي الطوال الممزوجة بفنون من الكوابيس المصحوبة بالهلاويس من الوزن الثقيل والمسكين يتلفت حوله عله يجد من يخفف عنه هول الصدمة ولكن وياللهول يسمع فقط رجع الصدي وزمجرة الرياح وصوت الغربان والبوم وفحيح الأفاعي وعواء الذئاب !!..
نستاذن الجميع خاصة أهل الفكر والمناهج والمنتديات والسنمارات والتاليف والكتب والطباعة ودواوين الشعر والروايات والقصص الطويلة والقصيرة والبحوث والدراسات أن يتركوا كل مايشغل بالهم من الغوص في الهوية والحداثوية ومابعد الحداثة والمنهج الماركسي بين فلان وفلانة واستالين الذي جعلوه شماعة يحملونها وهذا المفكر المجدد الذي ملأ الدنيا وشغل الناس والصدام بين الايدلوجيات لدرجة أن الأطراف المتنازعة في مثل هذه الأمور قالوا لن نكف عن الدفاع عن عريننا ولو استلزم الأمر باراقة الدماء كل الدماء منا ومن يناصبوننا العداء ولا يسلم الشرف الرفيع حتي يراق علي جوانبه الدم !!..
نحتاج الي معلمين متطوعين لمحو أمية ثمانية مليون طفل هم الآن خارج أسوار المدرسة التي تحولت إلي ثكنة عسكرية أو ملجأ للنازحين وربما غيرهم من الكبار من يحتاج الي تلك الخدمة وان لم نجتهد في هذا الأمر ربما يفلت الزمام من أيدينا لتتحول مجتمعاتنا الي حال نعجز أن نضع له وصفا مقارنة بالعالم حولنا الذي بات في تطور علي مدار الساعة وبات ينهل من الذكاء الاصطناعي مما يوفر لهم كثيرا من الوقت ومزيدا من الرفاهية ونحن نلهث وراء كسرة خبز جافة وشربة ماء غير نظيفة وياليتها تكون متوفرة مع ومضة كهرباء تلوح أمامنا مثل البرق الخلب وتعب الأطباء قبل المرضي من مشافي ليس فيها دواء ولا حتي ماء دافئ والعمليات صارت رفاهية والنظافة مستحيلة والخدمة ٢٠ درجة مئوية تحت الصفر .
وزارة التربية والتعليم قبل الحرب وبعد الحرب تحولت من وزارة خدمية الي وزارة للجباية تهتم بالضغط علي أولياء الأمور لتسديد رسوم الامتحانات المبالغ فيها و بتسديد رسوم الدراسة حتي في المدارس الحكومية التي هي بموجب الدستور يجب أن تكون الدراسة فيها مجانية أما المدارس الخاصة برسومها الفلكية فقد أخرجت التعليم من محتواه وحولته الي اوكوزيونات وصار أصحاب المدارس الخاصة والجامعات أباطرة حولوا التعليم الي مهرجانات ودعايات واحتفالات بنجاح وهمي ولو كان ادعائهم صحيحا لأصبح السودان من الدول العظمي بدلا من هذه الحال الذي أصبح فيه خريج الجامعة لايفك الخط ولا ينافس في سوق العمل وغير قابل للدراسة فوق الجامعية بالخارج .
علي العموم نريد أن نلحق بفلذات أكبادنا الذين شردتهم الحرب من المدارس بأن نفتح لهم الفصول في أي مكان كان تحت شجرة أو تحت عمود نور لو بقي هنالك عمود نور وان يعمل في هذا المشروع كل من استطاع إليه سبيلا مجانا ومن غير مقابل !!..
أما المنتديات الفكرية والفلسفة ورسائل الدكتوراه والاستاذية والحوارات والنقاشات والانتصارات الكلامية فهذه كلها ملحوقة بعد أن ننقذ أطفالنا من الجهل الذي كان والذي زادته الحرب اوارا واشتعالا !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

عن حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

شاهد أيضاً

ايران هدت المعبد علي الجميع قائلة ( علي وعلي أعدائي ) !!..

كم من ( دليلة ) وسط القيادة العليا السياسية والدينية والعسكرية خانت ميثاق الحب والصداقة …