باريس -رويترز: قال جان لوران بونافي الرئيس التنفيذي لبنك “بي.إن.بي باريبا”، الخميس، إن البنك لا ينوي دفع “مبالغ غير عادية” لتسوية القضية المتعلقة بالسودان المستمرة منذ فترة طويلة.
وأضاف بونافي أن البنك يتصرف في إطار قانوني طبيعي بعد أن حصل على حق الاستئناف في غضون المهل الزمنية العادية.
وقال “نحن أناس عاديون، ولا ننوي دفع مبالغ غير عادية”.
وكان البنك قال في يناير، إن قراراً أصدره قاض أميركي بالتصديق على حكم صدر في أكتوبر، في دعوى قضائية مرتبطة بالسودان يمهد الطريق أمام البنك للمضي قدماً في تقديم استئناف.
وخلصت هيئة محلفين أميركية في أكتوبر، إلى أن البنك الفرنسي ساعد حكومة السودان على ارتكاب إبادة جماعية من خلال تقديم خدمات مصرفية انتهكت العقوبات الأميركية.
وأمرت المحكمة أكبر بنك في منطقة اليورو من حيث الأصول بدفع 20.5 مليون دولار لثلاثة أشخاص رفعوا الدعوى، وهم سودانيون أدلوا بشهاداتهم بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في عهد الرئيس السابق عمر البشير.
وقال البنك إنه سيسعى إلى إسقاط القضية عبر الاستئناف، بدعوى أن المحاكمة طبقت القانون السويسري بشكل غير صحيح.
ورفض القاضي الأميركي في يناير، طلب البنك الفرنسي بإلغاء قرار هيئة المحلفين، ما أبقى الحكم قائما وسمح رسميا ببدء إجراءات الاستئناف.
تفاصيل قضية BNP Paribas مع السودان
وتُعيد القضية فتح واحدة من أحلك الفترات في تاريخ “بي إن بي باريبا” الحديث. ففي عام 2014، توصل البنك إلى اتفاق مع وزارة العدل الأميركية، وافق بموجبه على دفع غرامة قدرها 9 مليارات دولار.
وأقر البنك بأنه حول 6.4 مليار دولار عبر النظام المالي الأميركي لصالح جهات سودانية، مع إخفاء هوية الكيانات الخاضعة للعقوبات باستخدام شبكة من “البنوك التابعة” وإجراء تحويلات مالية “معقدة للغاية، ومن دون غرض تجاري مشروع”.
وكان موظفو الامتثال في البنك أثاروا في ذلك الوقت مخاوف داخلية بشأن تعاملاته المرتبطة بالسودان.
وقالت وزارة العدل الأميركية حينها إن البنك “لم يقدم لسنوات مواد ذات قيمة للحكومة”، وإن هذا التأخير “أثر بشكل كبير في قدرة السلطات على توجيه اتهامات للأفراد المسؤولين والكيانات السودانية الخاضعة للعقوبات والبنوك التابعة”.
ودفعت الفضيحة المدير التنفيذي للبنك جان-لوران بونافيه إلى التعبير عن أسفه، واستقالة رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للعمليات، بالإضافة إلى تنحي 13 مديراً آخر بناءً على طلب الجهات التنظيمية الأميركية.
وكانت الأفعال نفسها، المتمثلة في تسهيل معاملات بالدولار الأميركي لصالح نظام البشير، محور القضية المدنية المرفوعة في نيويورك من كاشف وآخرين، والتي صُممت لتكون ما يُعرف بـ”القضية التجريبية”، أي اختباراً لرد هيئة المحلفين على الأدلة استناداً إلى عينة صغيرة من المدعين.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم