بواباته الأرحب تسعهم ويضيق الإستقبال المؤسس ..!! بقلم: نصر الدين غطاس

ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا :

 

(الهيئة العالمية للمسلمين الجدد)  هي كفكرة تقوم بتبني المسلمين الذين دخلوا للإسلام حديثا ، والهيئة خيرية وعالمية في ذات الوقت لتكون حدودها كل العالم لا بلاد المسلمين فقط .. ولكن تتجاوز تلك الجغرافيا لما بعدها علي الرغم من حالة التعتيم والتضييق التي ضربت علي المنظمات الإسلامية بعد (11) يبتمبر ، والفكرة جاءت كمشروع من رابطة العالم الإسلامي ، وفكرة الهيئة تعمد بالدرجة الاولي للتنسيق بين الجمعيات والمؤسسات الإسلامية في مجال عمل الدعوة الإسلامية .. وهذا التقديم الذي بدات به لأقول إننا بحاجة أكثر من غيرنا لإعتماد جسم يقوم برعاية الداخلين للإسلام في بلادنا .. هنا ..!! ، والذي لفت نظري لهذه المسألة هو أنه وبنظره عامة نلحظ ويلحظ غيري أنه وفي أضعف الأحوال التي يمر بها ديننا نجد ان الذين يتقدمون لأئمة المساجد التي (تجد وأجد ويجد) أحدنا نفسه مصلياً بها ليعلن إسلامه علي الملأ من الحاضرين أنه عدد كبير وجدير بالتقييم والإلتفات إليه بعناية ، ولعل الحلة الملحوظة لدخول آخرين في دبن الله هي دالة للمسلمين بعدم الإستكانة لحالة الضعف السياسيي التي تجتاح عالمنا ، وكأن الله تعالي يقول لنا أن لايغرنكم تكبر الذين كفروا بالبلاد ، وأن هذا الدين عظيم .. فمهما علا الباطل وتجبر إلا انه سيدخل بيت كل عظيم وعزيز ، فلا تركنوا لحالة الضعف تلك فهي عارضة لامحالة ..!! ، ولكن لايجد الشخص الذي أسلم حديثا وعلي (الهواء مباشرة بعد إحدي الصلوات) سوي بعض التعاطف من المصلين .. فيقابلونة بالتكبير والتهليل ، وربما يتضامن من بالمسجد فيجمعون له ما كان بجيوبهم من مال .. كثر أو قل و .. وعند هذا الحد تنتهي علاقتهم بالأخ الجديد الداخل لديننا ..!! ، أي تنتهي علاقة الرجل بالآخرين القائمين بمؤآذرته عند هذا الحد ، أو لنقل تنتهي علاقة المصلين بأخيهم في الله عند ذلك التعاطف الذي وجده تلك الساعة ، ولكن الحقيقة تقول أن لهذا المسلم الجديد جملة من الحاجات هي ليست بالضرورة مادية ، يمكن أن تكون واحده منها ولكن ليست كلها ولاهي مهمة بالدرجة الاولي ، فله حاجات أخري كثيرة وخطيرة ، فدخول الاسلام له مطلوباتة وإستحقاقاته .. من يتصدي لها ..؟! لاتوجد إجابة ..!! ، هذا فضلا عن أن دخول هذا الشخص للإسلام له ترتيبات إدارية أخري كثيرة تتعلق بأوراق ثبوتية و .. و .. و ربما تغييراً للإسم ، ولكن ماهي الجهة التي تقوم بهذا الدور ..؟! ، في ظني حتي الآن هي غير موجودة ، علي الرغم من توفر بعض الجهات المؤهلة للقيام بهذا الدور ، والتي اعتقد أن من ضمنها هو (مسجد الشهيد) بالخرطوم ، فلماذا لايعلن عنه بهذا المعني ، أي انه هو الجهة (مع مراكز وجهات أخري) تكون هي وحدها المعنية بتلقي طلبات من يود الدخول في دين الله تعالي (الإسلام) .. بها يتم منحه شهادة تثبت ذلك ويتم إدخالة دورة كاملة لتعريفه بالدين الجديد .. فإن الرعاية والاهتمام بمن أسلم حديثاً هو واجب رسمي أكثر من كونه واجب مجتمع لوحده ..!! ، فإن هنالك جملة من البرامج الثقافية والاجتماعية المختلفة يجب ان يخضع لها بالصورة التي تلبي حاجتة ونهمة لمعرفة دينه الذي آمن به حديثاً ..!! ، جملة من الدورات وحلقات الحوار والبرامج التدريبية .. توفير إصدارات مسموعة ومرئية ومقروءة ، وذلك المركز المقترح (من هذا الطرف الفقير لرحمة ربه) يعمل علي توفير المعلومات المناسبة لمساعدة من يسلم حديثاً ، وأيضاً يعمل على توفير منح دراسية ليعمق من ثقافتهم الإسلامية و .. بعثات لزيارة الأماكن المقدسة بعد حزمة متقدمة يتعرف خلالها علي دينه الذي إعتنقه وبه آمن وأسلم ..!! ، هنالك تشتت واضح تشاهده يومياً بمختلف مساجد الخرطوم نحو أؤلئك الذين يطلبون إشهار إسلامهم .. فبعد ذلك تشعر أن الإمام (الذي ليس بيده شئ) قد دخل في حرج بائن ، وإنه (لائص) نحو هذا الذي أمامه ، فليس أمامه غير أن ينادي في المصلين بقوله : أعينوا أخيكم بالمال ..!! ، هذا أكثر ما يستطيع فعله إزاء هذا الموقف الديني الذي أمامه .. ففي ظني أنه حان الوقت الذي نؤسس فيه هذه اللافته التي تقوم بهذا الدور المهم والضروري .. اليوم وليس غداً ..!!

 

 

نصرالدين غطاس         

 

naseraldeen altaher [naserghatas666@yahoo.com]

عن نصر الدين غطاس

شاهد أيضاً

المعارضة .. البحث مستمر لقتل مشروع الإنقاذ السياسي !! .. بقلم: نصر الدين غطاس

تجد كثيرين مستائين من الواقع السياسي الموجود علي ساحتنا السياسية السودانية .. إحتقان سياسي بين …

اترك تعليقاً