الأمة القومي يصدر بيانان حول احداث نيالا وتعثرات مفاوضات النفط بين دولتي السودان وجدنوب السودان
28 يناير 2012م
بيان حول أحداث نيالا
انفجرت مظاهرات بمدينة نيالا يوم 24/1/2012م وما بعده على خلفية قرارات رئاسة الجمهورية بإعفاء وتعيين ولاة لولايات دارفور بعد زيادة عدد الولايات لخمس ولايات. وقد سقط في المظاهرات عدد من القتلى والجرحى بعد تصدي القوات النظامية لها. إننا في حزب الأمة القومي نترحم على أرواح القتلى ونسأل الله الشفاء العاجل للجرحى. ونقول:
• إن هذه الأحداث قد قدمت برهانا إضافيا على فشل الحكومة في إدارة الدولة وفي إدارة العلاقة بين المركز والإقاليم.
• لقد ارتكبت الحكومة عدة اخطاء في هذه القضية أهمها:
1. قرار تقسيم الولايات وزيادتها قرار خاطئ لأن قضية الوضع الإداري لدارفور بين الأقليم الواحد والولايات المتعددة قضية خلافية كان من الواجب إرجاؤها لتحسم بالاتفاق السياسي أو بأية وسيلة يتفق عليها.
2. مبدأ تقسيم الولايات على أساس قبلي أو على أساس الترضيات القبلية مبدأ خاطئ يهيج النعرات القبلية الضيقة ويمزق النسيج الاجتماعي الذي اهترأ بفعل مثل هذه السياسات.
3. زيادة عدد الولايات قرار خاطئ لأنه يزيد الصرف الإداري والسياسي الذي انهك الميزانية وموارد البلاد الشحيحة.
4. زيادة عدد الولايات دون ترتيبات دستورية متفق عليها خطأ لأن الدستور قد حدد في بعض بنوده كيفية تعديل عدد الولايات وحدد دور مجلس الولايات في ذلك، أن التعديل دون الاتفاق على الترتيبات الدستورية قد فتح الباب للخلاف الحالي.
5. إن قرار إعفاء وتعيين الولاة تم دون اعتبار لنتائج الانتخابات الأخيرة- رغم رأي حزب الأمة الواضح في الانتخابات السابقة – ودون توفيق اوضاع متفق عليه خطأ، ويدل على عدم اعتبار الحزب الحاكم لشرعية الانتخابات التي أجراها بنفسه!. حيث كان من الممكن الاتفاق على استمرار الولاة كولاة مكلفين لحين إجراء انتخابات جديدة أو أي إجراء آخر متفق عليه.
6. تمت القرارات الأخيرة دون تشاور مع الولاة المقالين والمعينين ودون التشاور مع أجهزة الحزب الحاكم الولائية دعك من بقية القوى السياسية والمواطنين مما يؤكد نهج الانفراد والعناد والاستبداد وهي نفس الممارسات التي تدار بها كل البلاد والتي افضت لكل النتائج الكارثية التي تعاني منها البلاد. وهي نفس الممارسات التي رفضها الشعب السوداني كله. بل وقادت للتململ العريض في أوساط الحزب الحاكم نفسه.
7. وأدى التصدي العنيف للمظاهرات لإزهاق أرواح عدد من المواطنين والمواطنات نترحم عليهم ونقول إن أسلوب التصدي العنيف لن يحل المشاكل كما أن ظاهرة تصدي مجموعات مدنية للمتظاهرين ظاهرة مرفوضة ستقود للفوضى.
ختاما: إن هذه الاحداث تؤكد فشل الحكومة في حل مشاكل البلاد عامة وفي مشاكل علاقة المركز بالولايات وهو نفس المنهج الذي قاد إلى تحول المطالب الجهوية لحروب في جبهات عديدة. وسيقود البلاد إلى الهاوية. إن النهج القومي هو الطريق الوحيد لإزالة الاحتقانات الحالية بسياسات قومية متفق عليها وبآليات قومية جديدة حقيقية.
والله ولي التوفيق
حزب الأمة القومي
28 يناير 2012م
بيان حول تعثر مفاوضات النفط بين
دولتي السودان وجنوب السودان والتصعيد المتبادل
تعذر الوصول لاتفاق حول قضية النفط بين دولتي السودان وجنوب السودان طوال الأشهر المنصرمة وانهارت المفاوضات بينهما عدة مرات، وفي الفترة الماضية شهد هذا الملف تصعيداً جديداً وتطوراً خطيرا إذ اعلنت حكومة السودان أنها ستأخذ نصيبها عيناً دون اتفاق مع حكومة الجنوب وفي المقابل اعلنت حكومة الجنوب وقف ضخ النفط واتهمت حكومة السودان بأخذ نصيب الجنوب من النفط وإزاء كل هذا يصدر حزب الأمة القومي البيان التالي:
• وكما نبهنا مراراً فإن عيوب اتفاقية السلام وممارسات الحكومة السودانية والخطاب العنصري جعلت الوحدة طاردة واورثت انفصالا عدائيا بين الدولتين.
• اغفال الاتفاقية للقضايا العالقة مثل النفط والمياه والحدود وغيرها وثنائية التداول في هذه القضايا القومية مع فجوة الثقة بين الطرفين جعلت الوصول لاتفاق متعذراً.
• ابعاد الشعب السوداني وقواه السياسية والمدنية من هذه القضايا القومية واحتكار الحزب الحاكم للتداول بشأنها خطأ جسيم يجب أن يصحح لأن الشعب السوداني هو صاحب الشأن والمصلحة فيها.
• إن التصعيد الأخير والقرارات الانفرادية من الطرفين بالفعل ورد الفعل سيعمق المشكلة ويلقي بظلاله على مستقبل العلاقة بين البلدين والشعبين.
• يدعو حزب الأمة القومي لتكوين آلية قومية بعيداً عن هيمنة الحكومة تعني بحل المشاكل العالقة كلها مثل الحدود – النفط – أبيي- المياه.. الخ.
• إن قيام مثل تلك الآلية القومية سيمكن من تجاوز النزاع حول قضية النفط لا سيما وأن هناك سوابق دولية يمكن الاقتداء أو الاهتداء بها فيما يتعلق برسوم النقل والأصول المشتركة وغيرها من القضايا الأمر الذي يمكن من الوصول لحل عادل يفتح الباب للتعاون في مجال النفط وتطويره كما يفتح الباب لحل بقية المشاكل العالقة والاتجاه نحو علاقة أخوية تعاونية.
والله ولي التوفيق
حزب الأمة القومي
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم