بيان ادانة .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية 
hassanfaroog@gmail.com
وافق مجلس إدارة نادي الهلال علي إعادة لاعب المريخ السابق والهلال الاسبق وأهلي شندي الحالي هيثم مصطفي .. وهذا هو بيت القصيد فالمبدأ في تقديري لنادي صاحب ارث وتقاليد ومباديء مرفوض ، لان الاندية المحترمة في العالم لاتتعامل مع مثل قضايا تشبه قضية هيثم بانصاف الحلول ، او بطريقة التصنيف التي تفضح الغياب الكامل للمؤسسية عندنا ( هذا اللاعب شطبه الاداري الفلاني وذاك اللاعب شطبه الاداري العلاني ) ، هذه الطريقة في الادارة لاتشبه حتي الاندية الصغري دعك من نادي بحجم الهلال ، ولابد ان اذكر هنا حادثتين تمتا داخل نادي الاهلي المصري ، لنعرف كيف يتم التعامل مع من يعتقد أنه فوق النادي وفوق الجميع ، الاولي تتعلق بنجم الكرة المصرية والمدرب الكبير الراحل محمود الجوهري ، اثناء فترة عمله مدربا للنادي الاهلي في الثمانينات من القرن الماضي ، عندما حدثت ازمة مالية داخل الفريق (مستحقات لاعبين) ، فاعلن الرجل انحيازه للاعبين وساند تمردهم وتوقفهم عن التدريبات ، الذي حدث بعد ذلك أوقفت ادارة النادي كل اللاعبين وحولتهم للتحقيق ، وبعد التحقيق وجهت اليهم انذارا نهائيا ، واقالت بعد ذلك المدرب الجوهري ، عاد اللاعبون لممارسة نشاطهم ، وغادر الجوهري الي غير رجعة ، ولم يدخل النادي الي أن رحل عن هذه الدنيا كما جاء علي لسان زكريا ناصف لاعب النادي الاهلي في تلك الفترة .
وحدث ذات الشيء لحارس النادي الاسبق عصام الحضري والذي يبدو انه لن يعرف الطريق للاهلي وفق تقاليد ومباديء النادي المعروفة ، وهذا هو الفرق بين نادي ونادي ، فمجلس الهلال المنهار ، وافق علي عودة اللاعب ، للتكريم كما جاء في البيان وليختم حياته الكروية تحت مظلة النادي ، وفي تقديري أن خطوة التكريم اخطر من الجدل الذي كان دائرا حول عودة اللاعب لممارسة نشاطه الكروي من عدمها ، لأن التكريم يعني أن اللاعب خرج من الهلال بهدؤ ، ولم يفعل اي شيء يعرقل عودته للنادي ، بل إن مواقفه وتصريحاته ، اضافت لرصيده رصيدا جديدا عند اهل النادي الكبير ، وهو مالم يحدث بكل تاكيد ، وسيناريو شطب اللاعب لسؤ السلوك بسبب تصريحاته الصحفية ضد رئيس النادي ومدرب الفريق ، والتفاصيل التي سبقت ذلك معروفة للجميع ، وتجعل مجرد التفكير في امكانية تكريم اللاعب مستحيل اذا كان المجلس الموجود بقامة النادي ويحترم كما ذكرت ارثه وتاريخه .
البيان الذي اصدره مجلس الادارة ، يعتبر بيان ادانة ، وتاكيد علي ان المجلس امن علي عودة اللاعب ، ويمكن ان اجزم بأن الاتجاه الرئيسي كان عودة اللاعب بدون قيد او شرط ، خاصة وان الجهات العليا التي اكدت عدد من الصحف أنها من يحرك اتجاهات عودة اللاعب وأوردته الصحافة (خبرا وتصريحا) ، تراجع النفوذ السياسي بعد أن وصل لقناعة بأن عودة اللاعب ستحدث ازمة رهيبة داخل النادي الكبير ، لايعلم احد النهاية التي ستنتهي اليها .
بعيدا عن هذه الحسبة وتفاصيلها والتي ساعود اليها لاحقا ، اجد نفسي مستغربا لحالة الفرح التي عمت انصار المجلس ، وترويجهم الي أن ماحدث يعتبر انتصارا للمجلس ، مع ان المجلس نفسه اعترف ومن خلال البيان أن اللاعب هو الذي رفض العودة وفق شروطهم ، واختار الابتعاد بشروطه .. ولا انا غلطان . قال بيان قال.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً