في الوقت الذي كانت ترنو فيه أنظار جميع أهل السودان ، وخصوصاً مواطني جنوب كردفان والنيل الأزرق ، إلى نتائج الاجتماع غير الرسمي الثاني الذي انعقد بين وفدي الحكومة والحركة الشعبية - شمال المنعقد بالعاصمة الألمانية برلين بتاريخ 22 و23 يناير 2015م حول الوضع
بيان صحفي من وفد حكومة السودان للاجتماع غير الرسمي حول المنطقتين
24 يناير, 2016
الأخبار
18 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صحفي
في الوقت الذي كانت ترنو فيه أنظار جميع أهل السودان ، وخصوصاً مواطني جنوب كردفان والنيل الأزرق ، إلى نتائج الاجتماع غير الرسمي الثاني الذي انعقد بين وفدي الحكومة والحركة الشعبية – شمال المنعقد بالعاصمة الألمانية برلين بتاريخ 22 و23 يناير 2015م حول الوضع في المنطقتين ، تحدوهم الآمال العراض ، والتطلعات المشروعة ، في ان يُفضي ذلك الاجتماع إلى توافق بين الطرفين ، يؤدي إلى الاتفاق على خارطة طريق مشتركة ، تُنهي الحرب ، وتضع حداً لمعاناة أهلنا في المنطقتين ، استكمالاً للتفاهمات والنتائج الإيجابية التي سبق أن توصلا إليها في اجتماعهما غير الرسمي السابق الذي انعقد في شهر ديسمبر المنصرم بأديس أبابا ، والذي تمخض عن الاتفاق حول جملة من المبادئ العامة التي من بينها: التأكيد على وحدة السودان ، وضرورة أن يكون للبلاد جيش وطني واحد ، والتامين على منبر الحوار الوطني المنعقد حالياً داخل السودان ، بل سعي الطرفين المشترك نحو إقناع القوى الممانعة بالانخراط فيه ، والتأكيد على خصوصية المنطقتين ، وضرورة مخاطبة انشغالات مواطنيهما في التنمية والخدمات وإعادة الإعمار ، فاجأنا وفد الحركة الشعبية قطاع الشمال بموقف مغاير تماماً لذلك الموقف الذي كان قد تبناه وعبّر عنه في اجتماع أديس أبابا المشار إليه ، وأعلن تنصله عملياً عن جميع ما سبق أن التزم به. حيث أنه قد أعلن رفضه لمنبر الحوار الوطني الحالي ، الذي تشارك فيه جلّ القوى السياسية الموالية والمعارضة في البلاد ، إلى جانب عدد مقدر من حركات المعارضة المسلحة ، فضلاً عن ممثلي المجتمع المدني في السودان بمختلف تشكيلاته وفئاته ، كما رحبت به وباركته واعلنت مساندته سائر المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة. وقد دعت الحركة الشعبية في المقابل ، إلى منبر حوار وطني آخر ، لا يدري أحد ما محتواه ، وما هدفه ، وما مآلاته ، ساعيةً من واء ذلك إلى اختطاف مبادرة السيد ئيس الجمهورية ، و مصادرة حق وإرادة الشعب السوداني الذي تجاوب مع مبادرة قيادته السياسية. وطالبت الحركة أيضاً ، بالاحتفاظ بجيشها إلى أمد غير محدد ، رغم أنها ادعت أنها مع وخدة الجيش السوداني ، الذي طالبت بإعادة هيكلته ، وتغيير عقيدته ، علماُ بانه يجسد سيادة الأمة السودانية ، وهو عنوان عزتها وكرامتها ، والمدافع عن مقدراتها.
لقد استبقت الحركة الشعبية هذا الموقف المؤسف في الواقع ، ببيان أصدرته بتاريخ العشرين من شهر يناير الحالي ، لكي ينضم إلى سلسلة مواقفها المشينة السابقة ، وتماديها المزري في نقض العهود والمواثيق ، وتشككها في جميع المواقف والأحداث الوطنية ، ونكوصها عن التجاوب معها ، ابتداءً بامتناعها عن الاستجابة لنداء السلام الذي طرحته أمامها انتفاضة أبريل 1985 ، ووصفها لها بمايو الثانية ، وانتهاء بعدم وفائها بموجب اتفاقية السلام الشامل 2005 ، بسحب قواتها من السودان بعد انفصال الجنوب ، وهو السبب الأساسي في اندلاع المشكلة في المنطقتين واستمراها إلى الوقت الراهن.
من ذلك يتضح للجميع أن قيادة قطاع الشمال لا يرغبون حقيقة في إنهاء الحرب ، ووضع حد لمعاناة المواطنين المتضررين في المنطقتين ، وإنما يسعون للمتاجرة بقضيتهم خدمة لأغراضهم ومصالحهم الشخصية.
وإذ نعبر عن خيبة أملنا في النتيجة التي انتهى إليها هذا الاجتماع ، فإنا نرجو نؤكد مجدداً التزامنا بالعمل الدؤوب على وقف الحرب وإرساء السلام في المنطقتين ، بما في ذلك استئناف جولات التفاوض الرسمي تحت وساطة الآلية الإفريقية رفيعة المستوى التي نود أن نشكرها إلى جانب الايقاد وجمهورية اثيوبيا الشقيقة على جهودهم المقدرة ، كما نود أن نشكر جمهوية ألمانيا الإتحادية الصديقة على استضافتها لهذا الاجتماع ، وعلى حصها على استباب السلام والاستقرار في بلادنا.
برلين 23 يناير 2016م
شاهد أيضاً
ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …