بيان للرأي العام من اسرة الشهيد احمد المهدي موسى

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالي “وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا”
النساء – 93

بعد الرضاء التام بقضاء الله وقدره وتسليمنا بحكمه؛ وشكرنا وعرفاننا لكل الذين قدموا العزاء والمواساة في فقيدنا الشهيد؛ الحبيب أحمد المهدي الطالب بكليه الطب السنة الاولى
نقول:
أولا: إن الشهيد من نسل قدم أرتالا من الشهداء في سبيل الدين والوطن؛ ومن أرومة لها سهم وافر في الجهاد والفداء؛ وهو سار على درب آبائه وأجداده الكرام؛ لم يبخل بروحه من أجل الحرية والكرامة والعدالة والسلام.
ثانيا: إن مذبحة 30 يونيو 2022 التي نفذتها قوات الانقلاب؛ تجل عن الوصف في بشاعتها وفي الاستهانة بالدم السوداني والكرامة الإنسانية؛ في غياب تام للقيم الدينية والوطنية؛ وفي إصرار على مواصلة ارتكاب الفظائع بحق الشعب السوداني دون وازع من دين أو خلق؛ تخلى عنه قادة انقلاب 25 أكتوبر المشؤوم ومن ينفذون أوامرهم من جند “فرعون وهامان”؛ من الذين يسفكون الدم مقابل حفنه من جنيهات لا تقيم أودا ولا تشبع بطنا؛ ثم هم من بعد ذلك؛ وقادتهم؛ لمسؤولون أمام الله في يوم عبوس قمطريرا؛ وجوارحهم وما فعلوه شهود عليهم حيث لا ينفع الندم ولا الرتب ولا النياشين.
إن هذه المجازر المتواصلة تركت أثرها عميقا في كل بيت سوداني؛ وأسرتنا الكبيرة ليست استثناءا؛ ونحن نستقبل عيد الفداء بفداء سفك دمه ممن ولغوا في دم الابرياء من طالبي الحرية والكرامه بسلمية تامة.
ثالثا: إن التراجع المريع في إحقاق الحق وتمكين القتلة دائما من الإفلات من العقاب في تواطؤ بات مفضوحا سيحيل الوطن لحريق كبير لا يسلم منه أحد. إننا نشدد على إجراء تحقيق “مستقل” بمساعدة دولية لكشف ومحاسبة كل المتورطين في قتل ابننا الشهيد أحمد المهدي؛ قنصا؛ وبطريقة مقصودة تماما؛ هو ورفاقه الشهداء الكرام؛ وندعو للإسراع في إجراء هذا التحقيق دون تسويف أو مماطلة؛ وإجراء إصلاحات جذرية في الأجهزة النظامية كلها التي تحولت لآلة قتل لا تتورع عن كبيرة.
رابعا: ونشدد على أننا ماضون في درب الجهاد في سبيل الله والوطن والنضال بكل الطرق السلمية من أجل الحرية والكرامة والعدالة والسلام ومن اجل ديمقراطية عائدة وراجحة كمال قال قائدنا وحبينا الحقاني عليه الرضوان، وسندفع الغالي والنفيس؛ فداء لهذه الغايات حتى يستقيم وطننا الذي وضع حدوده أسلافنا الكرام بدمائهم وسيوفهم وسنابك خيلهم وصدى تكبيرهم وحمدهم وراياتهم التي لن تسقط ما حيينا حتى نلقى الله.
خامسا: إننا ندعو أسر كل شهدائنا وشهيداتنا؛ والشعب السوداني؛ للالتفاف حول مطالب العدالة والقصاص العادل وإعادة هيكلة الأجهزة النظامية كلها؛ وإسقاط الانقلاب المشؤوم بشتى السبل السلمية..
وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.

3 يوليو 2022.م
///////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

نقابة الصحفيين السودانيين: بيان عاجل للرأي العام: 100 يوم على صمت العالم أمام اعتقال الزميل الصحفي معمر إبراهيم

مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …

اترك تعليقاً