يا جماهير شعبنا، تمر بلادنا اليوم بمنعطف خطير يهدد سيادتها ووحدتها الوطنية. فقد أقدمت سلطة الأمر الواقع في بورتسودان على جريمة سيادية تمثل تفريطًا فاضحًا في الأراضي الوطنية، وهو ما يفرض علينا جميعًا اليقظة والتحرك الحاسم لحماية حقوق شعبنا ومقدرات وطننا. إن ما يجري ليس مجرد تصرف سياسي، بل اعتداء سافر على السيادة الوطنية واستمرار لنهج المساومة التاريخي الذي اتبعته الأنظمة العسكرية المتعاقبة، وارتهنت من خلاله للخارج في مواجهة شعبنا.
يرفض الحزب الشيوعي السوداني ولا يعترف بهذه الخطوة التي تمثلت في التنازل عن أراضٍ سودانية أصيلة تشمل حلايب وشلاتين وأبو رماد لصالح النظام المصري، الذي اعتاد منذ ستينيات القرن الماضي على استغلال ضعف الأنظمة العسكرية في بلادنا ورهن سيادتنا لمصالحه الاقتصادية والسياسية.
إن ما جرى يمثل انتهاكًا سافرًا لحقوق الشعب السوداني، ويؤكد عجز هذه السلطة وانبطاحها التام أمام الضغوط الخارجية، في سياق التفريط المستمر الذي بدأ بالاختراق الأجنبي ونهب الموارد الطبيعية ووصل اليوم إلى محاولة التنازل عن حدود الوطن.
يؤكد الحزب الشيوعي السوداني أن هذا التنازل باطل ولاغٍ ولا يلزم الشعب السوداني في شيء، فالأرض ملك لأبنائها، ولا يملك مغتصبو السلطة حق التصرف فيها أو التفريط بها.
إننا ندعو جماهير شعبنا وقواه الحية إلى التعبئة الشاملة ووحدة الصف لمواجهة هذا الاعتداء على السيادة، والعمل بلا كلل لوقف الحرب واسترداد الحقوق الوطنية ووقف التبعية وكنس حكومات الأمر الواقع، وبناء سلطة سياسية وطنية تحقق السلام والعدالة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة والحفاظ على سيادة الوطن ووحدة شعبه.
المجد لشعبنا، والنصر لمقاومته السلمية.
المكتب السياسي
الحزب الشيوعي السوداني
١٥ سبتمبر ٢٠٢٥م
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم