بيان من تجمع رؤساء مجالس الجامعات الحكومية

بســــــم الله الرحمن الرحيم
بيان هام

إلى زملائنا أساتذة الجامعات السودانية وموظفيها
إلى ابنائنا وبناتنا طلاب وطالبات الجامعات السودانية
إلى جماهير شعبنا العظيم

نزجي لكم التهاني بمناسبتين عظيمتين ألا وهما ثورة ديسمبر المجيدة وعيد استقلال الأمة، كما نهنيء أهلنا المسحيين بأعياد الميلاد المجيدة ونهنيء الجميع بحلول العام الميلادي الجديد راجين من الله أن يجعله عام خير واستقرار يعيد الوطن لمسار التحول الديمقراطي المستدام ورحلة البناء والتطور الذي يحلم به الوطن منذ استقلاله.

نخاطبكم اليوم في هذه المرحلة التاريخية الحرجة معتمرين بمسؤوليتنا كرؤساء لمجالس الجامعات الحكومية واقفين صفاً واحداً خلف طموحات أبنائنا في مستقبل أفضل في وطن خيّر، حر وديمقراطي. وبناءً على رغبتنا في أن نؤسس لرؤية مبنية على اسس علمية واستراتيجية سليمة، تكفل الحق المتساوي لكل أبناء الوطن في كل بقاعه، وتسعى للمحافظة على وحدة الأمة وتماسكها أمام هجمة شرسة، تقودها قوى تعمل جاهدة لتقويض مسار الخير والتطور للوطن ،مستخدمة كل الوسائل المتاحة لها داخلياً وخارجياً.
أولاً: أوضحنا لكم في بياناتنا السابقة رفضنا التام منذ اللحظات الاولي لانقلاب المنظومة العسكرية التي تآمرت مع بعض القوى المدنية على الوثيقة الدستورية، واصفين تلك الخطوة بالانقلاب العسكري البغيض. وقد أوضحنا أنه يسعي لتدمير مسار التحول الديمقراطي وإغلاق الابواب أمام انفتاح السودان نحو العالم، مما سيؤدي إلى عزلة تامة وتدهور اقتصادي وأمني شاملين. أيضاً وقفنا صفاً واحداً مع قوى الثورة التي بنت سداً منيعاً أمام مجهودات الانقلابيين وأعوانهم في خلق واقع جديد يوطّن لسلطتهم ومشروعهم الهدام.
ثانياً: اوضحنا لكل اعضاء مؤسساتنا الجامعية وللشعب السوداني خطورة خطوات الانقلابيين نحو الردّة الشاملة عن مسار إعادة البناء المؤسسي للجامعات السودانية وضرب مشروع استقلاليتها الذي نصت عليه الوثيقة الدستورية، وقد وضح جلياً منذ الساعات الأولى، سعيهم لإعادة عقارب الساعة لمنظومة العهد البائد مستعينين بطواقمه وسياساته الفاشلة بتعيين إدارات للجامعات موالية لهم، دون موافقة مجالس الجامعات أو مجالس الاساتذة، مخالفين لقوانين التعليم العالى ولوائح الجامعات، فما كان من الإدارات التي عيّنها الانقلابيون إلا الانفراد بمنظومة القرارات، مستثنية بالكامل الدور الرقابي لمجالس الجامعات ومسؤولياتها في وضع السياسات وإقرار اللوائح والميزانيات، مما يشكل سابقة خطيرة تترتب عليها عواقب وخيمة على مستقبل الجامعات الحكومية. وقد ظهر ذلك جلياً في الزيادات غير المسبوقة في الرسوم الدراسية، وتدهور الخدمات، وإيقاف مساعي التواصل مع العالم، واعادة الصلة بالمؤسسات العالمية، وإيقاف كل مساعي التطوير التي بدأتها الإدارات السابقة بالتنسيق مع مجالس الجامعات.
ثالثاً: واصلنا جهودنا في العمل مع قوى الثورة في كافة المستويات لبناء رؤية وطنية واضحة ومسار عمل متضامنين مع مجموعات اساتذة الجامعات المختلفة والأكاديمين والمنظمات العاملة على بناء مؤسسي لمسار التحول الديمقراطي في الوطن.
رابعاً: نتابع بدقة وحرص مسار التفاوض الحالي ومشروع الاتفاق مع الجانب العسكري، الميسر برباعية دولية. وإذ نؤكد عدم اعتراضنا على أي حل سياسي مؤسسي يقود إلي تشكيل حكومة مدنية كاملة وينهي حالة الانقلاب العسكري البغيض، وكل ما تمخّض عنه من قرارات واجراءات ادت إلى دمار في جل مؤسسات الدولة، و يعيد دور المؤسسة العسكرية إلى ما هو منصوص عليه دستوريا، ويضمن العدالة الكاملة للضحايا ويحقق كل مطالب الثورة، نؤكد على أهمية المحافظة على تماسك قوى الثورة ، والسير في خطوات مبنية على أسس علمية ذات رؤية استراتيجية تستحضر كل التجارب السابقة وتراعي مصلحة الوطن العليا مقدمة قبل كل مصلحة أخرى، وتؤسس لمسار تحول ديمقراطي يمكن المحافظة عليه. أيضاً نؤكد على أهمية دور مؤسسات الوطن العلمية والاكاديمية والبحثية والمهنية في وضع بناء مؤسسي لهياكل الدولة ومشاريع التأسيس لكل القطاعات كأولوية وطنية فوق الصراعات السياسية والجهوية والفئوية، فالوطن ملك للجميع والمستقبل ملك للاجيال القادمة.
اخيراً: نوكد لكم ولجماهير الشعب السوداني أن أي حل يخرج البلاد من وضعها الحالى يتطلب تضافر الجهود، والعمل المؤسسي، والاستفادة القصوى من قدرات الشعب السوداني في داخل الوطن وخارجه.
لذا، سنعمل جاهدين مع مؤسساتنا وتجمعات الأكاديميين والباحثين في هذا الاتجاه، داعمين لخط يجمع قوى الثورة ويخدم مصلحة الوطن العليا..

حرية – سلام – وعدالة والثورة خيار الشعب

تجمع رؤساء مجالس الجامعات الحكومية
١ يناير ٢.٢٣

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

نقابة الصحفيين السودانيين: بيان عاجل للرأي العام: 100 يوم على صمت العالم أمام اعتقال الزميل الصحفي معمر إبراهيم

مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …

اترك تعليقاً