انقعد في الدوحة بقطر (المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة الإعمار والتنمية في دارفور) في الفترة من 7-8 أبريل 2013م. وأصدر بيانه الختامي. يود حزب الأمة أن يدلي بالبيان التالي تعليقاً على ذلك المؤتمر ومخرجاته:
* يشكر حزب الأمة دولة قطر على نواياها الحسنة ومساعداتها لشعب السودان ويشكر كل من يسهم في رفع المعاناة عن شعب السودان لا سيما أهلنا في دارفور مع إبداء الملاحظات أدناه.
* افترض المؤتمر أن وثيقة الدوحة قد حققت السلام في دارفور وأنها محل اجماع الأطراف السودانية أو على الأقل أنها الأساس الوحيد الذي يتم التحاق الأطراف الأخرى عبره، وكلا الافتراضين غير سليم، إذ لم يتحقق السلام في دارفور بل زادت وتيرة أحداث العنف في الفترة الأخيرة، كما أن افتراض تحقق السلام قد شكل دافعا للآخرين لأثبات وجودهم واثبات استمرار الأزمة.
* لا يمكن أن تتم إعادة الإعمار وإحداث التنمية إلا بعد تحقيق السلام والوصول لاتفاقية سلام عادلة وشاملة في دارفور. إذ نظرت كثير من الحركات للمؤتمر في ظل استمرار الحرب نظرة سالبة بلغت درجة اتهامه من البعض بأنه يساهم في تمويل الحرب نفسها.
* حاولت الحكومة تصوير المؤتمر كنجاح لدبلوماسيتها والحقيقة أن الحكومة ودبلوماسيتها فشلا في التواصل الطبيعي مع المجتمع الدولي، بل واحجمت كثير من الجهات، المانحة عن الدعم وربطت ذلك بشروط سياسية مثل حماية المدنيين وتسهيل حركة المنظمات الإنسانية واحترام وتفيذ اتفاقيات السلام التي توقعها الحكومة. إن ما تحقق من نجاح دبلوماسي يعزى بلا شك لمجهود دولة قطر الشقيقة.
* ساهم غياب تلك الشروط والمتطلبات المذكورة في ضعف مخرجات اللقاء حيث بلغت جملة التعهدات المالية 3 مليار و700 مليون دولار إلا قليلا يلتزم السودان بدفع 2 مليار و650 مليون دولار أي ما يزيد عن 70% من جملة التعهدات.
* وعليه فلا يخرج الابتهاج الحكومي بهذا المؤتمر ومخرجاته عن إطار العلاقات العامة.
ولكي يكون هناك جدوى لمثل هذه المؤتمرات لا بد من تحقيق السلام العادل الشامل بإيجاد اتفاق حقيقي يحل مشكلة دارفور من جذورها وبمشاركة كل الأطراف بما يضمن حقوق أهل دارفور التي تتجاوز سقوف اتفاقية الدوحة. وبعد ذلك يتم إعادة الإعمار والتنمية وفق خطة قومية تشارك فيها كل المكونات الدارفورية والسودانية. و الله ولي التوفيق.
حزب الأمة القومي
دار الأمة أمدرمان
11 أبريل 2013م
Mohamed Zaki [zakioffice@yahoo.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم