طالعت مثل غيري البيان الصادر عن السيد التوم هجو باسم الجبهة الثورية و الذي يعلن فيه عن قرار للمجلس القيادي بانتقال رئاسة الجبهة الثورية للدكتور جبريل إبراهيم وتسجيله صوت شكر لشخصي
بيان من رئيس الجبهة الثورية السودانية: القائد مالك عقار حول اجتماع قيادة الجبهة الثورية
18 أكتوبر, 2015
الأخبار
26 زيارة
باريس 13 – 17 أكتوبر 2015م
طالعت مثل غيري البيان الصادر عن السيد التوم هجو باسم الجبهة الثورية و الذي يعلن فيه عن قرار للمجلس القيادي بانتقال رئاسة الجبهة الثورية للدكتور جبريل إبراهيم وتسجيله صوت شكر لشخصي وتأكيده أن الجبهة الثورية ستمضي في طريق النضال.
هذا البيان غير صحيح و لا صلة له بالمجلس القيادي للجبهة الثورية السودانية ويعبر فقط عن الجهة التي أصدرته و بالتأكيد فهي ليست المجلس القيادي الذي اجتمع برئاستي في الفترة من 13 إلى 17 أكتوبر الجاري و حتى مغادرتي للعاصمة الفرنسية وبعد أن ترأست الجلسة الختامية للمجلس القيادي، إلا إذا كان للسيد التوم هجو مجلسا قياديا آخر لا نعمله. علما بأنه لم يتم الاتفاق على اصدار بيان و لم نتمكن من حسم الخلاف بشأن قضية اختيار رئيس جديد للجبهة الثورية، و هو أمر محل اتفاقنا و تمحور الخلاف حول الكيفية و التوقيت لاختيار الرئيس الجديد. قدمت عدة مقترحات للخروج من هذا المأزق، و لم يحظى أي منها بالتوافق. و قد سبق للسيد التوم هجو أن أصدر بيانا يعلن فيه قرار من الجبهة الثورية باعتماد حركة “قوت” كجزء من قوى نداء السودان، و قد قمت حينها بتصحيح ذلك. كما أن دستور و لوائح الجبهة الثورية الحالية تنص على إصدار القرارات بالإجماع لا سيما عندما يتعلق الأمر بقرار خطير مثل اختيار رئيس للجبهة الثورية. و كان اجتماع الجبهة الثورية في شهر يونيو الماضي قد اتخذ قرارا بالتمديد للرئيس الحالي لمدة عام حتى يتم تعديل الدستور و النص على اختيار الرئيس بالانتخاب و الأغلبية بدلا من التوافق، وهو الأمر الذي لم يتم. و أبدينا استعدادنا و رغبتنا الأكيدة في حدوثه حتى تنتخب الجبهة الثورية رئيسها في عملية ديمقراطية.
وأود أن أوضح الآتي:
1/ إن هذا البيان نقل الاختلاف داخل الجبهة الثورية من الأطر التنظيمية إلى تطور نوعي جديد بالخروج بخلافاتنا إلى العلن و من شخصيات تحتل مواقع قيادية في الجبهة الثورية و هذا سيزيد من حدة الاستقطاب و الاحتقان في وقت أحوج ما نكون فيه إلى الوحدة. و في وقت تمت فيه محاصرة النظام و عزله. و ما حدث سيوسع شقة الخلاف و ربما ينقله من قيادة الجبهة الثورية إلى كوادر و قواعد و مؤيدي الجبهة الثورية. و هو أمر سيزيد من معاناة شعبنا و لذا علينا تجنب هذا الوضع المضر بمصالح شعبنا وعلى كل من يراهن على الجبهة الثورية في المساهمة الفاعلة في تحقيق أحلامهم في دولة للمواطنة بلا تمييز و السلام و الديمقراطية وقيام كتلة من هامش السودان والقوى الديمقراطية والوطنية قادرة على بناء دولة سودانية جديدة تسع الجميع، عليه تجنب هذا الوضع. و أناشد الجميع لبذل كافة الجهود لتخرج الجبهة الثورية أكثر تماسكا بدلا من الانخراط في معارك لا يستفيد منها سوى خصومنا.
2/ اتوجه بالشكر لحلفائنا في القوى السياسية السودانية و للأصدقاء في الإقليم والمجتمع الدولي الذين ما ادخروا جهدا للحفاظ على وحدة الجبهة الثورية ونحن نتتطلع للمزيد من مجهوداتهم.
3/ الوضع السياسي الراهن عدلت موازينه لمصلحة شعبنا و قضايا التغيير و السلام والديمقراطية بفضل تضحياته و توجه قواه السياسية و مجتمعه المدني نحو الوحدة ومجابهة النظام. وقد نجحنا في حرمان النظام من الشرعية عبر المقاطعة الواسعة للانتخابات وتجاهل ما يسمى بمؤتمر الحوار الوطني، و شعبنا على موعد مع التغيير. ولذا علينا جميعا الاستمرار في توحيد القوى المدنية والسياسية وهذا بدوره سيسهم في وحدة الجبهة الثورية و علينا أن نحافظ على وحدة قوى نداء السودان كانجاز غير مسبوق لشعبنا وتوسيعها وهيكلتها والوصول إلى موقف موحد لكافة المعارضين لا سيما في قضيتي الحوار القومي الدستوري و السلام في بلادنا وأن نطرح رؤية موحدة للآلية الأفريقية الرفيعة عند بدء سلسلة اجتماعاتها المقرر لها في 2 نوفمبر القادم. و سأعقد اليوم لقاءات مع مسؤولين من الآلية الرفيعة والأمم المتحدة وأطراف دولية وساؤكد على إمكانية طرح رؤية موحدة لقوى المعارضة في مواجهة مناورات النظام خصوصا وأن الجبهة الثورية على استعداد للالتقاء بقوى نداء السودان في أقرب وقت و قد أجرت اتصالات من قبل مع أطراف معارضة خارج نداء السودان.
4/ الجبهة الثورية السودانية بها كتلتان الآن وهو واقع الحال الذي يجب أن لا نقبل به بل نعمل على تجاوزه و تحويل هذه المأزق إلى منفعة، تمكن شعبنا من تصعيد نضاله، لذا سأواصل اتصالاتي بالجميع للتنسيق حول قضايا وقف العدائيات وفي عملية السلام الواحدة ذات المسارين. ومن حسن الحظ فإن قيادة الجبهة الثورية قد اتفقت مسبقا على خارطة طريق كاملة و شاملة، و كذلك التنسيق الدقيق مع قوى نداء السودان بشأن الاجتماع التحضيري وعدم السماح للنظام بعزل أي من أطراف نداء السودان، بل كل المعارضين. وعلينا تحمل مسؤوليتنا و تفويت الفرصة على النظام الساعي للاصطياد في الماء العكر.
وأخيرا، تابعت في وسائل التواصل الاجتماعي دخول بعض قادة الجبهة الثورية في تأجيج حدة الخلافات وأود أن اناشد الجميع بالابتعاد عن المهاترات التي لن تؤدي إلا لتعقيد الخلاف و لن يستفيد منها سوى النظام. و عليهم توجيه طاقاتهم إيجابيا إلى كيفية الوصول إلى حلول و ما يعزز العمل المشترك نحو إنهاء معاناة شعبنا وإزالة نظام الإنقاذ. مع وافر شكري و تقديري لكل الذين دعموا الجبهة الثورية ولا زالوا يحلمون بمساهمتها الفاعلة في نضال شعبنا.
مالك عقار
رئيس الجبهة الثورية السودانية
18 أكتوبر 2015م
شاهد أيضاً
ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …