شهدت الأوضاع في إقليم النيل الأزرق تجدداً للصراعات بوتيرة عنيفة ومتزايدة بلغت ذروتها الخميس في منطقة ود الماحي بسقوط أكثر من مئة قتيل بينهم نساء وأطفال، وهو تصاعد مؤسف للغاية يهدد بإندلاع وتمدد الصراع في كل أنحاء الإقليم وربما في أماكن أخرى بالبلاد.
في ذات الوقت فإن مدينة لقاوة بغرب كردفان شهدت أيضاً تصعيداً للأحداث والصراع بين المكونات الاجتماعية بالمنطقة.
وخلّف هذا الصراع العديد من الضحايا بين الطرفين وينذر بإمكانية إنهيار إتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها الشعبي بقيادة الرفيق عبدالعزيز الحلو واندلاع الحرب مجدداً بين مختلف الأطراف.
تترحم قوى إعلان الحرية والتغيير على جميع الشهداء الذين سقطوا في أحداث النيل الأزرق ولقاوة وتتقدم بخالص التعازي لأسرهم وذويهم، وتتمنى عاجل الشفاء للجرحي والمصابين وتدعو جميع الأطراف لضبط النفس والتحلى بالحكمة والحيلولة دون تطور الأحداث وتصاعدها بشكل يصعب السيطرة عليها.
في ذات السياق فإن قوى اعلان الحرية والتغيير تحمل السلطة الانقلابية ومؤسساتها في إقليم النيل الأزرق وولاية غرب كردفان مسؤولية تطور هذه الأحداث وتصاعدها وعدم السيطرة عليها بسبب فقدان الثقة فيها جراء الإتهامات الموجهة لها بالتقصير أو غضها الطرف عن هذه الأحداث، وهو تقصير يستوجب التحقيق لمعرفة وتحديد أوجه القصور في هذين الحادثين وإتخاذ الإجراءات تجاه المسؤولين عنها.
تطالب قوى اعلان الحرية والتغيير بإتخاذ حزمة من التدابير العاجلة للسيطرة على الأوضاع في هاتين المنطقتين بالنزع الفوري للسلاح من جميع المدنيين وحظره وتشديد العقوبات على كل من يخالف هذا الإجراء، وتحديد كل الجناة المسؤولين عن التجاوزات والقبض عليهم وتقديمهم لمحاكم عاجلة وفورية في كل الجرائم المرتكبة بما في ذلك الانتهاكات التي تدخل ضمن جرائم الحرب وتطبيق القانون وسيادة أحكامه على الجميع دون إستثناء، وتقديم المساعدات العاجلة لكل المتضررين لحين تعويضهم بشكل عادل وشفاف، وإستعادة ثقة المواطنين والأطراف بإبعاد القوات العاملة في المنطقتين وإستبدالها بقوات بديلة من مناطق أخرى على أن تمنح كافة الصلاحيات التي تخولها وتمكنها من تطبيق القانون على الجميع بشكل متساوي دون إنحياز أو تساهل مع أي طرف من الأطراف.
يجب إتخاذ تدابير إضافية بجانب المذكورة سابقاً تتضمن التأكيد والتمسك التام بوقف إطلاق النار في مناطق الصراع بجنوب كردفان/ جبال النوبة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الرفيق عبددالعزيز الحلو والإعلان الواضح بعدم الرجوع للحرب مطلقاً، والدعوة لإجراء تحقيق شفاف حول الأحداث التي شهدتها منطقة لقاوة وتحديد مسؤولية الأطراف المتورطة وتسميتها وكشف وإعلان نتائج هذا التحقيق للرأيين العام المحلي والدولي.
إن قوى اعلان الحرية والتغيير تعلم مرامي وأهداف الجهات الخفية المتورطة في هذه الأحداث والأحداث السابقة واللاحقة بالسعي والعمل الدؤوب لتعقيد وتفخيخ وتفجير المشهد السياسي والانتقال لسيناريو الفوضي وإشعال البلاد من أطرافها حتى احراقها بشكل كامل، ولكنها موقنة تماماً أن هذه المساعي لن يكون مصيرها سوى الفشل وهي إلي زوال وأن إرادة شعبنا العازمة والمصممة على إنهاء وهزيمة انقلاب ٢٥ أكتوبر والمضي قدماً في تحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة وعلى رأسها تفكيك دولة الحزب الواحد وتمكينه السياسي والإقتصادي سيبلغ منتهاه في القريب العاجل وستهزم كل مخططات وأحلام إعادة عقارب الساعة للوراء، فمثلما هزمهم شعبنا في ثورة ديسمر سيدحرهم مرة أخرى وللأبد وسيمضي صوب تحقيق حلمه المشروع الذي إستشهد من أجله خيرة شباب وشابات السودان في دولة مدنية ديمقراطية.
سينتصر شعبنا على أعداءه.
اللجنة الإعلامية – قوى اعلان الحرية والتغيير
٢١أكتوبر ٢٠٢٢
#وحدة_قوى_الثورة
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم