بين نداء الروح وصفاء الذهن … أنتِ… يا “زولة” تسكنين المدى

محمد صالح محمد
binsalihandpartners@gmail.com

في ملكوت العشق لا تبحث القلوب عن مجرد شريك بل تبحث عن “وطن” يتجسد في ملامح إنسان ومن هنا يبدأ الحديث عن تلك “الزولة” التي لم تكن يوماً عابرة سبيل في حياتي بل كانت الثابت الوحيد في معادلة القلق والسكينة. هي ليست مجرد حضور جسدي بل هي حالة من “التجلي” تتجول ببراعة مابين دهاليز العقل ونبض القلب وآفاق الروح.

عندما تضيق الدروب وتتشابك الأفكار تأتي هي بوقار “الرزانة” السودانية الأصيلة هي تلك التي تخاطب العقل بلغة المنطق المغلف بالحنان فترتب فوضى الظنون وتضع النقاط على حروف التيه حضورها في ذهني ليس اقتحاماً بل هو “ترميم”؛ فهي تعرف كيف تمنحني الوعي حين يغيب وكيف تجعل من الحكمة فريضة يومية أمارسها في محراب عينيها.

أما في القلب فلها شأن آخر هي “الزولة” التي تتقن العزف على أوتار العاطفة دون صخب و هي الرقة التي تداوي جراح الأيام والبسمة التي تعيد للنبض استقامته في حضرة قلبها يسقط القناع وتتلاشى الحواجز فأجدني منساقاً خلف شعور لا يفسره إلا “الأمان” هي لم تسكن القلب كضيفة بل استوطنته كصاحبة دار تعرف مداخل الفرح فيه وتغلق أبواب الحزن بإشارة من يدها الحانية.

لكن التجلي الأعمق يكمن في “الروح” هناك حيث لا توجد كلمات ولا حدود تتجول هذه “الزولة” في أعماقي كأنها نسمة دعاش في ليلة صيفية و تمنحني ذلك الصفاء الذي أبحث عنه خلف ضجيج الحياة هي “توأم الروح” التي تفهم صمتي قبل كلامي وتدرك حاجتي للانزواء أو الانطلاق دون أن أنطق .

إنها ليست مجرد امرأة بل هي قصيدة سودانية كُتبت بمداد النور ولُحّنت بوجع الحنين وفرح اللقاء هي التي جمعت شتات نفسي فصارت في عقلي فكرة وفي قلبي نبضة وفي روحي حياة.
إليكِ يا “زولة” مفاتيح جهاتي الأربع لكِ الحبُّ كله ومنكِ البداية وإليكِ المنتهى.

عن محمد صالح محمد

محمد صالح محمد

شاهد أيضاً

قيدُ الوفاء … في غيابةِ الشوقِ وأنتِ الأمل

محمد صالح محمدثمةَ أرواحٍ لا تختارُ مَن تُحب بل تسقطُ في الحب كما يسقطُ المطرُ …