✍️بقلم محمد الربيع
————
علي قدرِ أهل العزم تأتي العزائم – وتأتي علي قدر الكرام المكارمُ
وتكبرُ في عين الصغيرِ صغارها – وتصغَرُ في عين العظيم العظائمُ
،،،، أبو الطيب المتنبيء ،،،،
💧لقد إنتهت اليوم إمتحانات طلاب الشهادة الثانوية في مناطق سيطرة حكومة السلام والوحدة بل حكومة التحدي والإعجاز بعدما عقدت العزم علي إجراء الإمتحانات بعد ثلاث سنواتٍ من الحرمان القسري الممنهج للطلاب بسبب الفرز العنصري من قِبَل عصابة بورتسودان للجريمة المنظمة التي أرادت أن تفرض سياسة التجهيل المتعمد كعقاب جماعي لكل طلاب غرب السودان حتي تتكدّس أجيالٌ من الأميين والفاقد التربوي ليسهل لها حرمانهم من المستقبل المهني المحترم لشباب مسلّح بالعلم والمعرفة في الوقت الذي تُجرَي فيه الإمتحانات في مناطق سيطرة ما يسمي مجازاً بالجيش وإن هو إلا عصابات داعشية ومليشياتٍ إرهابية تدثرت زوراً بثوب الجيش وليخرجوا ابناءهم ليواصلوا تعليمهم في مصر وتركيا وماليزيا ويرفعون في وجهك لافتة (نحن متعلمين أكثر منكم) ليصادروا حقك في التوظيف …
💧وما أن قُرع جرس الختام إيذاناً بإنتهاء الواجب المقدّس حتي إمتلأت الشوارع بالمواكب والمسيرات الهادرة وإنهمرت دموع الفرح بطعم الإنتصار ونثرت الورود في المدن والقري والبوادي كما نثرت فوق العروس الدراهم ،،، فهنا طالبة تعانق والدتها باكية وأخري تحتضن زميلتها في فرح هيستيري وآباءٌ يكبّرون ويهللون شكراً لله ثم شكراً لحكومتهم القوية التي تحدّت كل الصعاب ومكر الجبناء في بورتسودان الذين إعتادوا علي إرسال طائرات الموت ومسيّرات الدمار والقتل الذي لا يفرّق بين أطفال وشيوخ ولا بين نساء أو أعيانٍ مدنية ولا بين مسجدٍ عامرٌ بالمصلين أو بيت عرسٍ تكتظ بالأبرياء المحتفلين ولكن …..
إذا الشعب يوماً أراد الحياة – فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي – ولابد للقيد أن ينكسر
✍️إن إجراء الإمتحانات لأكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة رغم المخاطر المحدّقة بالجميع من عصابة الجريمة المنظّمة في بورتسودان وحلفاءهم من دول السوء وأمهات المصائب لهو إعجاز يستحق الشكر والعرفان لحكومة السلام في نيالا وهو إنتصار للضحايا بعد ليالي الظلم الحالكة وهو خرس لبذور الأمل لمستقبل الملايين بغدٍ أفضل مشرق وإذا تمكنت حكومة السلام من إعادة الأمل لعشرة آلاف طالب هذا العام فهي قادرة أن تعيده لعشرين ألف في العام القادم وهكذا يتضاعف الإنجاز كل عامٍ وبعد خمس سنواتٍ يصبح لدينا مائة ألف خريج مسلّح بالعلم والمعرفة وجاهز لدفع عجلة النهضة والتقدم ….
شكراً من القلب لكل قادة وأعضاء حكومة السلام في نيالا الصمود فقد هزمتم كتائب الجهل والعنصرية ومليشيات خفافيش الظلام ومن يريد معرفة شعورهم وإحباطهم فليزر صفحاتهم الصفراء ليري صيوانات المآتم وأثواب الحِداد
قبل الختام:
الثورة لا تطلب من الضحية إثبات إنسانيتها، بل تعيد تعريف الإنسان من مكان تلك الضحية – آلان باديو
باريس – ميتروبوليتان
m_elrabea@yahoo.com
