تألق ود المدينة … بقلم: كمال الهِدي

 

تأملات

 

hosamkam@hotmail.com

 

      بدأ بكري المدينة رحلة التألق.

      فيا أهلة الحاضر يكلم الغائب.

      الفتى القادم من أهلي شندي برع في أول تقسيمة داخلية مع ناديه الجديد هلال الملايين.

      أظهر ود المدينة قدرات هائلة في الاستلام والتمرير،  كما شكل ثنائية خطيرة مع البرنس وده الأهم.

      بكري المدينة شارك في تقسيمة لم تتعد نصف الساعة لكنه فعل بالكرة العجب العجاب وفات الكبار والقدرو.

      لم أشاهد التقسيمة،  لكن كلموني بالهاتف!

      مش بعض كتاب الأعمدة يصفون لكم مباراة كاملة في أعمدتهم بناءً على محادثات هاتفية مع زملاء آخرين؟

       المشكلة شنو إن وصفت لكم ما فعله بكري المدينة في أول تدريب له مع الهلال رغم عدم تواجدي في القاهرة!

      طيب عشان ما أطلع كضاااااب في نظركم، فأنا لم أحصل على هذا الوصف عبر مكالمة هاتفية، بل طالعته في إحدى صحفنا الرياضية.

      مشكلة بعض صحفنا الرياضية كما رددت مراراً وتكراراً أنها تعجز عن الصبر.

      المانشيتات ضرورية، و ” الجديد شديد” ولذلك يتعجل هذا النوع من الصحف الأشياء بصورة تضر باللاعب أكثر مما تنفعه.

      من قبل تأثر أحمد عادل بالتناول الإعلامي المكثف .

      وحدث نفس الشيء مع النعيم ولاعبين آخرين.

      كما قلت سابقاً لم يحدث أن شاهدت الفتى بكري المدينة، لكن طالما أنهم يرون أنه يحمل موهبة هائلة فلماذا لا يمنحوه الفرصة حتى يثبت ذلك في المباريات التنافسية وليس تقسيمات الهلال الداخلية؟!

      نريد أن نرى قدرات الفتي الهائلة في الاستلام والتمرير والتخلص والتهديف في المباريات الكبيرة.

       وحتى يتسنى له ذلك لابد أن نساعده بقليل من الصمت والانتظار.

      أرجوكم لا تضخموا الأشياء،  فاللاعب السوداني هش التكوين النفسي ومن السهل جداً أن تفلت منه الأمور عندما يجد نفسه في كل صباح مادة لمانشيتات الصحف.

      لذلك إن كنتم تحبون الهلال حقيقة استحلفكم بالله أن تكفوا عن مثل هذا التهويل.

      تهويلكم هذا يؤكد أن مجلس الهلال وجهازه الفني كانوا على حق عندما قرروا إغلاق التدريبات ومنعوا الجميع بما فيهم الصحافيين من حضورها.

      وقد كان رأيي دائماً أن التدريبات يجب ألا تكون (محضورة) لأن جمهورنا عاطفي ولاعبنا هش التكوين كما ذكرت آنفاً ، لذلك فإن صيحات الجماهير تؤثر فيه وتفقده تركيزه الأمر الذي يصعب على أي مدرب مساعدة هذا اللاعب في التغلب على العيوب التي تظهر في أدائه.

      وإن كنا نخاف على اللاعب من صيحات الجماهير فما بالكم بمانشيتات الصحف!

      أرحموا المواهب وامنحوا أصحابها الوقت الكافي حتى تنصقل وتصبح قادرة على تقديم ما يرضينا جميعاً يرحكم الله.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً