“تاسيس” مين والناس نايمين؟!

تأمُلات
كمال الهِدَي
kamalalhidai@hotmail.com

المليشياوي الكوز يبقر بطن بشرٍ كرمه الله أو يجز رأسه، وفي أخف الحالات يتنمر على مطربة مُلهمة ويعيرها بمرضٍ امتحنها به خالقها جلّ شأنه، فكانت (أرجل) ممن تنمروا عليها في مواجهته. والجنجويدي يعلق شابة لا حول لها ولا قوة على جذع شجرة ويعذبها حتى الموت دون أن يرمش له جفن.

والمفارقة أن الأول يزعم أنه يخوض معركة لصون كرامة السودانيين، بينما يتوهم الثاني أن مجموعته مهمومة بتأسيس سودان يسع الجميع!
ولأن كليهما يكذبان وصفنا حربهما منذ ساعاتها الأولى ب (العبثية) وناشدنا السودانيين أن يتوحدوا ضدها.

لكن، وبعد مرور كل هذا الوقت، أرى أن بعضنا مازالوا يُصرون على خداع أنفسهم بالتخندق مع أحد الطرفين. والأدهى والأمر أن ألاعيب إعلام الطرفين تفوت حتى على المستنيرين، فقد بات من المألوف أن يستخدم أحدنا مفردة ” تأسيس” ، أو عبارة ” القوات المسلحة”، بينما الفعل الواعي هو أن نسمي الأشياء بأسمائها، فالحرب بدأت بين كيزان وجيشهم من جهة وجنجويدهم من جهة أخرى وستظل كذلك إلى أن تتوقف، فلا تقعوا في فخ الاعتراف بمسمياتٍ يطلقونها وفق أهوائهم.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

كديس رواندا: الخديعة الكاملة

تأمُلات(الجزء الاخير) كمال الهِدَيkamalalhidai@hotmail.com تذكير: قلت لكم في الجزء السابق إن “الكديس” وقريب صاحبنا لم …