تجرّع الجميع علقم الحرب ويرتع كهنتُها في محاريبها

عصام الصادق العوض
alsadigasam1@gmail.com

قد لا يستطيع الدعم السريع بعد هذه الحرب وحتي قبلها ان يكون جسماً مؤسسياُ يمكن ان يجتمع حوله اهل دارفور عوضاُ عن أهل السودان فالشواهد كثيره علي ذلك فالتركيبه الاجتماعيه ضد ذلك التوجه فالإنتماء في تلك المناطق هو إنتماءاً قبلياً قبل ان يكون إنتماءاً يؤمن بجغرافية الوطن الواحد
لا تختلف مناطق دارفور وكردفان عن غيرها من مناطق النزاعات في دول العالم الثالث حيث القبليه والخرافه وفقر التعليم يجعل من تلك المجتمعات سهلة وطيعة التجييش ولإستغلال فهي مجتمعات بدائيه بعيده عن العمل المنظم او الإلتزام بالقوانين او الهياكل الاداريه المتعارف عليها
قيادة الدعم السريع خرجت من رحم هذا المجتمع التعيس الذي شاءت الاقدار بأن يكونو في قلب الصراعات والتحولات الإقليميه مما جعل منها اداةً من ادوات الحرب بالوكاله مما زاد الوضع تعقيداً
لايمكن الجلوس معها منفردةً دون وجود إقرار من وكيل تلك القوات وهو الوحيد الذي من يملك قرار تلك المليشيات ويشتطيع تأمين ما يتم الاتفاق عليه
حسم المعركه عسكرياً من طرفي القتال يُعتبر ضرباً من الخيال
يمكن ان يحدث إنتصار هنا وهناك من كلا الطرفين ذلك لوجود كثير من العوامل والمعطيات العقلانيه اهمها وجود قوي إقليميه تملك النفوذ والمال تقف خلف كلاهما ولكل واحداً مبرراته لهذا الدعم
من المؤسف إستغلال بعض زعماء القبائل للجهل المتفشي بين افراد القبيله واللعب بقضايا الهامش العادله لتُرفع فوقها المصاحف ليُستخدم افرادها وقوداً للحرب وإنجاز مخططات مشاريع إقليميه
يعتبر الدعم السريع فشل مشروع إخواني صرف لم يخرج عن السيطره إنما وبلا وعي يُكمّل المرحله الثانيه بعد الاولي( التي قضو فيها علي الحركات المسلحه )
إن مشروع عودة الكيزان بثوب المجاهدين والمقاتلين لوأد جنين سفاحهم وغسل العار بدماء الابرياء من الشباب
المرحله الثالثه من مشروع الكيزان هو تقسيم السودان لدويلات يمكن التحكم فيها بسبب عمق الرابط الوجداني المشروع الذي لا يختلف عن مشروع تقسيم السودان من قوي إقليميه اخري
ثورة ديسمبر المجيده هي القصبه التي قصمت ظهر البعير وجعلت الكيزان يتلاومون غير مصدقين ليجدو قحت بين عشيةٍ وضحاها قد ورِثت كل شيئٍ بعد ان ظنو السودان هو شجرة الخلد وملكٌ لا يبلي لِتُصبح قحت اعدي اعداء الكيزان إلي يومنا هذا
وجود هذه المليشيات في دوله فاشله نخرها الفساد هو الحرابه وإنهيار الدوله لا يحتاج ذلك لعرافةٍ او ضاربُ رملٍ ،من يعطي المليشيا سلاح لا يختلف عن من يعطي الدوله سلاح كلاهما يريد المقابل لذلك السلاح لا يعطيك له مكرمةً ولا حباً وغراماً في عبقريت
دماء المتقاتلين من الشباب لاتعني لبائع السلاح او المشتري شيئاً
لكنها تعني خسارة وطن لا يمكن تعويضها موت ساعد هو موت رافعه كان من الممكن الحفاظ عليها ليخضر بها ويُثمر بها ويُظلل بها ويُسقي بها
لقد تجرع الكل علقم هذه الحرب عدا كهنةِ الدوله من قاده وامراء حرب
تصبح الحرب هي الوسيله التي تجعل منهم اوثان وكهنه وأحبار ورهبان وشيوخ وزُهّاد يشعلون النيران ويرقصون حولها عوضاً عن إطفائها
ما يحدث من حرابه هي ليست بالتمرد كما يُشاع إنما هي دوره من حلقات الجهل الممهوره بالكراهيه الممنهجه وسفك الدماء دون رحمه باستغلال الجهل الذي أصبح اهم ركيزه يمكن الاعتماد عليها في هدم قيم المجتمعات وترويضها حتي تقبل بدولة الزل والمهانه واللاقانون توزع فيها صكوك الوطنيه علي الاهواء ونشر خطاب الكراهيةِ علي قارعة الطريق لا يسلم منها احد
متناسين وحشة اللحود
محبات

عن عصام الصادق العوض

عصام الصادق العوض

شاهد أيضاً

النصر الحقيقي هو تقديم مصلحة الوطن علي كل المصالح

عصام الصادق العوضalsadigasam1@gmail.com عندما تفقد الدوله قرارها يصبح ابنائها المعاول التي يستخدمها أصحاب الاطماع والمصالح …