الخرطوم ــ (الديمقراطي)
حذرت هيئة محامي دارفور الانقلاب، من اتخاذ حملة مكافحة المخدرات ذريعة للتنكيل بخصوم الرأي السياسي ومسيرات الثورة والثوار.
وفي 3 يناير الجاري، وجه قائد الإنقلاب الفريق أول عبدالفتاح البرهان اتهامات لمنظمات مجتمع مدني بتحويل أموال ضُخت إليها لدعم قضايا الانتقال إلى الترويج للمخدرات وسط الشباب.
وقالت الهيئة، في بيان إطلعت عليه (الديمقراطي)، إن “الإعلان عن تورط منظمات في الترويج للمخدرات وسط الشباب وبواسطة من يتولى المنصب الأول في الدولة، يتطلب منه الكشف عن هذه المنظمات وتحويل الأدلة التي تؤيد تلك الأقوال للأجهزة القانونية ومباشرة الإجراءات الجنائية في مواجهة المنظمات المتورطة، وليس بإطلاق التهم الجزافية”.
وأبدت الهيئة قلقها الشديد من إتخاذ تلك الأقوال والإتهامات الجزافية التي تطلق بواسطة عناصر النظام، للمزيد من استخدام وسائل الكيد والتنكيل بخصوم الرأي السياسي ومسيرات الثورة السلمية والثوار.
وقالت إنه مثل هكذا إتهامات جزافية تطلق ومن دون ان تكون هنالك إجراءات جنائية قيدت ضد منظمات معينة، تكشف عن عدم وجود لأجهزة الرقابة والقانون بالدولة.
وأضافت: “حيثما تكون هنالك معلومات كافية عن مثل هكذا ممارسات جنائية تهدد سلامة المجتمع، فمن أوجب واجبات الأجهزة المعنية في الدولة وكذلك المجتمع مكافحتها بالطرق القانونية وكافة الوسائل المجتمعية الأخرى”.
وشددت على أن إطلاق مثل هذه الإتهامات الخطيرة في وسائل الإعلام وفي مثل الظروف التى تمر بها البلاد، قد تكون أو تتخذ بمثابة الغطاء لأجهزة القمع السلطوية لممارسات المزيد من القمع والتضييق على أنشطة المنظمات، وتقنين ممارسة الإنتهاكات على مسيرات الحراك الثوري وشبابها.
وأشارت إلى أن تمدد وإنتشار لظاهرة المخدرات، كما أن هنالك اتهامات طالت عناصر نظامية بالتورط في تجارتها.
وقالت إن هذا يؤكد على أن التعامل مع هذه الظاهرة ضرورة، لكن ليس كغطاء لأي هدف من الأهداف الأخرى خاصة تلك المرتبطة بالسياسة أوالتنكيل بخصوم الرأي.
وتتحدث تقارير صحفية عن تورط أجهزة نظامية، بما في ذلك مؤسسات تابعة للجيش، في تجارة المخدرات، دون أن يعمل الانقلاب على محاسبتهم
وانقلب الجنرال عبدالفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021م على السلطة الانتقالية التي نصبتها ثورة ديسمبر بعد الإطاحة بنظام المخلوع عمر البشير، وواجه الشعب السوداني الانقلاب بمقاومة أبرز أشكالها المواكب الاحتجاجية التي نظمتها وتنظمها لجان المقاومة، وقابلتها السلطة الانقلابية بعنف وحشي.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم