أعربت الأمم المتحدة عن القلق البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن غارة بطائرة مسيرة أمس أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 17 مدنيا وإصابة عدد أكبر في الجانب التشادي من بلدة تين الحدودية مع السودان.
فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة قال إن هذا الهجوم يُسلط الضوء على الخسائر البشرية الفادحة للصراع السوداني، وعلى سرعة تغير خطوط المواجهة، مع تزايد تعرض المجتمعات الحدودية للعنف.
وتبرز الهجمات من هذا النوع – كما قال – خطر زعزعة الاستقرار الإقليمي على نطاق أوسع، “حيث تواجه الدول المجاورة خطرا متزايدا بالانجرار إلى القتال”.
وقال في المؤتمر الصحفي اليومي: “إن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة المتطورة من قبل كلا الطرفين المتحاربين يُوسع رقعة ساحة المعركة ويفاقم معاناة المدنيين في جميع أنحاء البلاد”.
ودعت الأمم المتحدة، على لسان حق، الأطراف المتحاربة إلى خفض التصعيد فورا، والامتثال للقانون الدولي الإنساني، والعودة إلى طاولة المفاوضات سعيا إلى حل مستدام لهذا النزاع.
على جانب الإغاثة الإنسانية، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها – رغم التحديات الكثيرة – الاستجابة للاحتياجات في جميع أنحاء السودان.
في الأسبوع الماضي، سلمت منظمة “أنقذوا الأطفال” 30 طنا من الأدوية والإمدادات الغذائية إلى مدينة طويلة في شمال دارفور. ومن المتوقع أن تدعم هذه الإمدادات أكثر من 80 ألف طفل و57 ألف بالغ، وستُمكن 20 مرفقا صحيا وعيادة متنقلة من مواصلة خدمة المجتمعات النازحة لمدة ستة أشهر.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة هذا الأسبوع بانخفاض العدد الإجمالي للنازحين في السودان، حيث يُقدر عددهم داخل حدود السودان حاليا بنحو 9 ملايين شخص، مع استمرار عودة السكان إلى الخرطوم والولايات الشرقية.
ويواجه العائدون تحديات جسيمة في سعيهم لإعادة بناء حياتهم وسبل عيشهم، لا سيما في المناطق التي عانت من أضرار بالغة خلال المراحل السابقة من الحرب، والتي لا تزال تعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية. ولا يزال عدد كبير من اللاجئين السودانيين في البلدان المجاورة بحاجة إلى الدعم.
ويدعو شركاء الأمم المتحدة إلى توفير مزيد من التمويل، وضمان الوصول السريع والآمن والمستدام ودون عوائق لتوسيع نطاق المساعدات.
ولم يتم تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026، التي تتطلب 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص في جميع أنحاء السودان، إلا بنسبة 16% فقط حتى الآن.
كما تحتاج المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها إلى 1.6 مليار دولار إضافية هذا العام لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في البلدان المجاورة.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم