ما وراء الكلمات –
(1) الاحداث تتسارع.والزمن لا ينتظر ومن يصنعون الاحداث او من تصنعهم الأحداث سادرون فى غيهم وضلالاتهم وباحثون عن بطولات زائفة وامجاد مؤقتة وأحلام لا محل لها من الإعراب.
(2) وولاية البحر الاحمر تشهد سيولاً جارفة سيول لم تشهدها الولاية من قبل وتعيش وضع كارثي كما وصف ذلك والي الولاية المكلف ودعا الحكومة المركزية والمنظمات الدولية للتدخل الفوري وتدارك الموقف ،وفي ذات وقت هذه السيول وفي ذات وقت المناشدة كان السيد محمد الامين ترك ناظر عموم قبائل البجا والعموديات المستقلة ، كان يقيم ورشة ليس لدعم الجهود المركزية والولائية والشعبية من أجل تخفيف معاناة أهل البحر الاحمر من كارثة السيول ، كان يقيم ورشة في ظاهرها مناقشة قضايا الشرق ، ولكن باطنها كان البحث عن مكتسبات وامتيازات( ويدعو القائمين على أمر الورشة بعمل تحليل وما تسأل تحليل لشنو)؟ ويبدو لي إنها تعبر عن خوفه المتزايد وقلقه الشديد على أن يمضى قطار الانفاق الاطاري ويتجاوزه لذلك توسط قاعة الورشة،وأصبح يلقى بالمواعظ والترغيب تارة وبالتهديد بالانفصال ورفع السلاح تارة أخرى ، وكأنه أصبح في مقام الراحل أمير الشرق عثمان دقنه برغم أن المقارنة بينهما تكاد تكون معدومة ولكن ترك يريد في المقام الأول والأخير يريد إمارة الشرق بأي ثمن كان ، وهنا وقبل أن نكتب الأدلة والشواهد على قولنا أنه يبحث عن إمارة يتولى شؤونها دعونا نعرف ما هو التوصيف الوظيفي لوظيفة الناظر.
(3) فناظر المحطة معلوم وظيفته وكذلك ناظر المدرسة إلا أن وظيفة ناظر القبيلة صار تعريفها هلامي مطاطي غامض التفاصيل وفي ظل(اللا دولة) وفي ظل(اللا حكومة) شاهدنا رجل الإدارة الأهلية يتقمص أدواراً ليست له فهو في كثير من الأحيان (يركب مكنة مسؤول رفيع ويعطى نفسه حق مقابلة السفراء وكبار المسؤولين الأجانب) ويبحث القضايا المتعلقة بالدولة والقضايا ذات الاهتمام المشترك!! فياسبحان الله فالتوصيف الوظيفي لمهة رجل الإدارة الأهلية هي له صلاحيات محددة لا تتعدى نطاق محدد ثم الاهتمام بقضايا وهموم ومشاكل قببلته ورعاية شئونها ، وهنا نجد أن الأدلة والشواهد على أن السيد محمد الامين ترك ناظر عموم البجا والنظارات المستقلة تمدد وتجدع وتمنطق وتمترس وظن أن الشرق بكامل ولاياته الثلاثة أصبح تحت رايته وأصبح هو أمير الشرق الجديد.
(4) إن السيد محمد الامين ترك لا يمثل كل سكان الشرق ولا كل قبائلهم نعم أنه يمثل قبائل لها التقدير وليس لها التقديس، وان للشرق مشاكل وهموم متراكمة منذ زمن بعيد ، بل وخلال ثلاثة عقود من الزمن كان(نفس الزول) ترك يستقبل في المخلوع سنويا وفي مثل هذه الأيام من نهاية كل عام ويقيمون الافراح والليالي الملاح ويأتون بالفنانين والفنانات ويصرفون عليهم صرف من لا يخشى أنه ستتم محاسبته دنيويا.واليوم (فكت سكرة) مهرجان السياحة والتسوق وسنجعل من بورتسودان شنغهاى افريقيا وجاءت فكرة أن الشرق مازال يقبع فى دوائر الفقر والجهل والمرض برغم توفر كل الموارد الطبيعية داخل البر والبحر ، ولكن سوء الاستخدام وسوء الإدارة والفساد هو أس المشكلة لذلك لا حل لقضايا الشرق الا بتوفر الإرادة السياسية سواء من الحكومة المركزية ومن قبل ابناء الشرق.الخلص الذين يضعون مصالح الشرق وشعبه فوق مصالحهم الشخصية والحزبية والقبلية وتبت يد أعداء الثورة ومن ساعدهم……..
الجريدة
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم