بقلم : تاج السر عثمان
١
أصبحت حرب الطائرات المسيرة من السمات البارزة في الحرب السودانية التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع. إضافة لجرائم الحرب الأخرى مثل الابادة الجماعية والتطهير العرقي والاسترقاق والاغتصاب والعنف الجنسي.
علما مع دخول الحرب عامها الرابع خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، وانتشار المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.
٢
من جانب اخر استمر انتهاكات حقوق الإنسان في سجون طرفي الحرب ‘فقد أشارت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان إن أطراف النزاع تستخدم الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري كوسائل للسيطرة على السكان، وفق تقرير قُدم إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
مما يتطلب الحاجة إلى إجراءات دولية لضمان المساءلة ومنع مزيد من الانتهاكات.
وأوضح التقرير أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب مجموعات متحالفة معهما، تواصل ارتكاب انتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اعتقالات جماعية تستند إلى الاشتباه في الانتماء السياسي أو القبلي.
وأشار التحديث الأممي إلى أن عمليات الاحتجاز تتم خارج الأطر القانونية ودون رقابة قضائية، وغالباً في ظروف تتسم بالاكتظاظ ونقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية، ما أدى إلى انتشار أمراض مثل الكوليرا.
كما رصد التقرير :
حالات ابتزاز مالي من قبل قوات الدعم السريع، شملت مطالبة أسر محتجزين بدفع مبالغ وصلت إلى 25 مليون جنيه سوداني،
توقيف ما لا يقل عن 70 شخصاً في الجنينة خلال مايو، بينهم عاملون في منظمات إنسانية، دون الكشف عن أماكن احتجازهم أو السماح بالتواصل معهم.
استمرار توقيف معارضين سياسيين ومحامين وصحفيين من قبل القوات المسلحة، مع تسجيل انتهاكات للإجراءات القانونية، بينها تأخير المثول أمام القضاء وانتزاع اعترافات بالإكراه.
سوء معاملة في مراكز احتجاز تابعة للطرفين، بما في ذلك الصعق الكهربائي، وتدهور الأوضاع في سجون بورتسودان وسوبا ونيالا، وسط غياب الرقابة المستقلة ومنع المنظمات الحقوقية من الوصول إلى المحتجزين.
ودعت البعثة أطراف النزاع إلى وقف الاعتقالات التعسفية فوراً، والإفراج عن المحتجزين دون أساس قانوني، والسماح بزيارات مستقلة لمراكز الاحتجاز، إلى جانب توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل كامل الأراضي السودانية.
هذا اضافة لمصادرة الحقوق النقابية والصحفية التي وثقها النقابيون ونقابة الصحفيين.
مما يستوجب مواصلة المقاومة الجماهيرية في الداخل والخارج لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي واحترام الحريات والحقوق الديمقراطية والنقابية والسياسية والصحفية.
alsirbabo@yahoo.co.uk
