الحلقة الرابعة ( 4- 4 )
عبدالله يوسف حمدالنيل
Abdallhmad1951@gmail.com
مقدمة :
الهدف من هذه المقالة ، في اربعة حلقات ، التعريف بثلاثي استثنائي : شخصية استثنائية هي ريشي سوناك. ثانيا التعريف بنظام استثنائي هو النظام الديمقراطي ، وثالثا التعريف بشعب استثنائي هو الشعب البريطاني ؟
لا نلقي القول على عواهنه ، بل نتوكا ، مثالا وتدليلا وليس حصرا ، على خمسة مرجعيات ووقائع حدثت بالفعل ، وتؤكد كل واقعة منهن استثنائية ريشي سوناك وانه على خلق عظيم ، واستثنائية النظام الديمقراطي العادل ، واستثنائية الشعب البريطاني المتحضر .
استعرضنا اربعة مرجعيات في الحلقات الثلاثة السابقة من هذه المقالة .
نواصل في هذه الحلقة الرابعة من المقالة بتناول المرجعية الخامسة التي جعلت من الثلاثي الاستثنائي نموذجا ينظر اليه الجميع باعجاب وتقدير واحترام .
المرجعية الخامسة … الديمقراطية وسماحة الاخلاق وطهرها وسمو الفضيلة ؟
زوجة ريشي سوناك هندية – بريطانية من عائلة ثرية . لها شركة تعمل في التجارة بين الهند وبريطانيا ، ومسجلة في الهند ، وغير مسجلة في بريطانيا ، رغم انها تشتري بضائع من بريطانيا وبيعها في الهند ، وتشتري بضائع من الهند وبيعها في بريطانيا . ولان الشركة غير مسجلة في بريطانيا ، وحسب القانون البريطاني، فلا يجوز قانونا ان تدفع ضرائب في بريطانيا ، لانها غير مسجلة في بريطانيا ؟
ولكن عندما صار ريشي سوناك رئيسا لمجلس الوزراء ، اصر على زوجته دفع ضرائب في بريطانيا عن شركتها ، رغم ان شركتها غير مسجلة في بريطانيا ؟ بامر مباشر من ريشي سوناك ، قدرت مصلحة الضرائب البريطانية الضرائب المستحقة على شركة زوجته ، التي قامت بدفعها ، حسب قرار زوجها .
هذه هي الديمقراطية الحقة ، بل هذا هو الاسلام الحق .
علمتنا تجربة ريشي سوناك أن الديمقراطية تعني فيما تعني ادخال الاخلاق اي الدين في السياسة وفي مؤوسسات الدولة . فالدين هو الاخلاق السمحة ، كما قال المعصوم بانه بعث ليتمم مكارم الاخلاق . تعني الديمقراطية تربية الانسان في البيت ، وفي المدرسة ، وفي المجتمع ، ليكون مواطنا مستقيما في تعاملاته ، فالدين المعاملة ، وكذلك الديمقراطية هي في جوهرها … المعاملة السمحة .
ذكرنا الداعية المصري محمد عبده ، بانه زار فرنسا في عام 1885 ، فوجدالاسلام ، وان لم يجد مسلمين . وعندما رجع الى مصر ، وجد مسلمين ولم يجد الاسلام . فالاسلام عند الداعية محمد عبده هو الاخلاق ، ولكي يقوم الناس بالقسط . اختزلت الاية 25 في سورة الحديد الهدف الحصري من كل الديانات السماوية ، وهو اي الهدف ( عدم ظلم الاخر ) .
قالت :
لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط …
يعني القيام بالقسط ، ان لا نظلم الاخر بالكذب عليه او غشه ، او غيبته .
يعني القيام بالقسط ان نقول للناس حسنا .
يعني القيام بالقسط ان نتصدق على الاخر المحتاج مما نحب .
هل فهمت يا حبيب ماهية الديمقراطية ، ام تحتاج لدرس عصر ؟ نبؤني بعلم ان كنتم صادقين .
ثم هل توافقني على استثنائية ريشي سوناك ، واستثنائية النظام الديمقراطي، واستثنائية الشعب البريطاني ؟
