تأملات
hosamkam@hotmail.com
• نود أن نسوق التهاني الحارة للبروفيسور المعز عمر بخيت بمناسبة نيله جائزة تمنحها مجلة البحرين الطبية لأفضل بحث.
• فاز بروف المعز بنسخة الجائزة للعام 2010 كأفضل بحث بعد أن تقدم بورقة عنوانها " A possible role of Chlamydia pneumonia in vaso-occlusive crisis in sickle " cell disease .
• المؤسف في الأمر أنني لم أسمع بهذا الخبر إلا بعد أن طالعت المادة التي نشرها البروف بنفسه حولها بموقع سودانايل.
• وهذا يقودنا للقصور الكبير الذي نعانيه في الاحتفاء بعلمائنا وإبراز انجازاتهم.
• فنحن أحوج ما نكون لتسليط الضوء على الأعمال الجليلة التي يقوم بها أبناء وطننا.
• ولا شك عندي في أن معظم من عاشوا خارج الوطن يعانون من استهتار الآخرين بنا بعد أن آل حالنا إلى ما آل إليه في السنوات الأخيرة.
• لذلك يفترض ألا نتجاهل انجازاتنا وأن نعرف ( مستجدي النعمة ) هؤلاء بقدرة الإنسان السوداني على الإسهام الفاعل والجاد في كل ما من شأنه أن يدفع الإنسانية إلى الأمام.
• غيرنا يحتفون بأبسط الانجازات ويسلطون عليها الأضواء ويمنحونها أكثر مما تستحق.
• أما نحن فنتواضع إلى درجة ( التهتير ) بأنفسنا ولهذا يجد الآخرون فرصتهم فينا.
• يقولون لك أن السودانيين كسالى وأنهم غير منضبطين، وبدلاً من أن نرد عليهم بمثل هذه الانجازات التي تتحدث عن نفسها ترانا نتجاهلها ربما عمداً أو دون قصد.
• أدرى لو أن ما حققه البروف والعالم الجليل المعز أتى به لاعب كرة أو مطرب أو مطربة عديمة الموهبة لخرجت علينا جميع الصحف والمواقع الإلكترونية بالخبر ولتداولوه على مدى أيام وربما أشهر.
• لكن عندما يتعلق الأمر بانجاز علمي و( شغل ) مؤسس لا يجد من يهتم به.
• يفوت علينا أن الأمر هنا يتعدى حدود الشخصية ليشمل وطناً بأكمله.
• والناس خارج وطننا عندما يحتفون بالمعز أو غيره من العلماء السودانيين سيقولون البروف أو الدكتور السوداني فلان.
• لذلك لا أرى سبباً يدفعنا لتجاهل مثل هذه الانجازات الكبيرة.
• ولو كنا في بلد يحترم علماءه لوجد دكتور المعز وبقية علمائنا الأجلاء ما هو أكثر من تسليط الضوء على أعمالهم، وذلك بتكريم الدولة لكل واحد منهم على أي إسهام واضح وملموس يقوم به.
• أعلم أن البعض سيقولون أن بروف المعز شخص كثير الظهور وليس في حاجة لأن نسلط الضوء على أعماله، لكن هذا فهم خاطئ تماماً.
• فنحن هنا لا نتحدث عن المعز الشخص بقدر ما نتناول انجاز عالم سوداني برع في مجاله وحقق فيه الكثير من الانجازات الملموسة رغم صغر سنه.
• غض النظر عن درجة القرب أو البعد منه، فلابد أن نشكره ونفخر بانجازه لأنه يمثل وطناً بأكمله.
• مثل هذه الجائزة التي حصل عليها بروف المعز يفترض أن تكون جائزتنا جميعاً وأن نشاركه الفرحة بها.
• تحدثنا الصحف صباح مساء عن رجال المال ويبرع البعض في مدحهم والإثناء عليهم ويحولونهم إلى رموز بين عشية وضحاها، لكننا نعجز عن تسطير ولو حرفين في حق عالم جليل يجد الثناء من الآخرين.
• ولهذا نحن نتراجع بنفس سرعة الصارخ التي يتقدم بها الآخرون.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم