بقلم/موسى بشرى محمود
تابعنا في بحر الأسبوع الماضي قضية مهمة تؤرقنا جميعا” ولم نتوقع أن تكون الأحوال بذاك الحجم من السؤ،الفساد الإداري،المالي واللا مبالاة و الإهمال المتعمد مع سبق الإصرار والترصد بأروقة القوى المشتركة للحركات المسلحة التي تقاتل بجانب حكومة بورتسودان.
قرأنا بيانات ومناشدات عاجلة موجهة لحاكم إقليم دارفور ولقيادات القوى المشتركة تم تعضيدها بتسجيلات صوتية،فيديوهات يصعب على المرء مشاهدتها مالم يكن لديه مناعة نفسية غير مهتزة بسبب القيح،الدماء والجروح الملتهبة بالفيديوهات.
▪️الهدف من المناشدات
تدعو تلك المناشدات الإنسانية لعلاج جرحى ومصابي العمليات بمعارك دارفور المتواجدين حاليا” بمعسكرات اللجؤ في تشاد الذين تجاهل المشتركة أمر علاجهم وصرف النظر عنهم دون تقدير لأدنى مستوى من مستويات المسؤولية الأدبية والواجب الأخلاقي.
حسب الرواية المتداولة يقال أن عددهم عشر ونيف جريح ومصاب ولكن واقعيا” عدد الجرحى والمصابين الذين تخلى عنهم قيادتهم بالمشتركة يفوق العدد المذكور عشرات المرات ولكن الذين تمكنوا من إيصال صوتهم للقيادة هم عدد ضئيل وهناك من لم يصل صوته بعد ويخشى بعضهم المطالبة بحقوقهم المهضومة بسبب تأبوهات المسكوت عنه!
الملاحظ أن هناك تلاعب بمصير الجرحى،المصابين حتى الشهداء الذين مضوا إلى الله دفاعا” عن عرضهم وكرامتهم وهم جنود تحت قيادة المشتركة،قوات خشن،المقاومة الشعبية وغيرهم من الجبهات النضالية لم تهتم المشتركة بأسرهم وهم يعانون أيما معاناة بالمعسكرات ولا وجيع لهم ولا حول ولا قوة لهم الإ الله!
لا أريد أن أقدح أو أطعن أو أقلل من شأن المشتركة كقوة لها مكانتها وأحترم قرارها الذي يتحمل هو عواقبها ولكن الذي لا يكمن السكوت عليه هو إهمال أمر هؤلاء الضحايا وتركهم يتسولون ويستعطفون أهلهم وقيادتهم لعلاجهم وإنقاذهم ولا حياة لمن تنادي!
كيف يحق للمشتركة تعريض حياة منسوبيها للخطر وتتركهم دون عناية أو إهتمام وفي نفس الوقت ترفع شعار الدفاع عن الحقوق والواجبات وتعتبر نفسها طرفاً أصيلا” بالدولة ولا وجود لمظاهر الدولة في عملها غير العمل الإعلامي؟
الحقيقة التي لا تقبل القسمة على إثنين هي أن المشتركة لم تفك حيادها وتقاتل بالمجان ولكن هناك مقابل مادي،لوجستي،معنوي،وظيفي وأمني تم دفعه لها نظير ما تقوم به من أعمال قتالية ودفاعية في مشروعها وهناك لجان مختصة معنية بالشهداء،الجرحى،المصابين تم لها دفع مبالغ هائلة لمساعدة أسر الشهداء وعلاج الجرحى والمصابين ولم تنزل من برجها العاجي لمستوى المسؤولون من أمرهم!
-أين صرفت تلك الأموال ولماذا لم تصل لأسر الشهداء!؟
-لماذا همشت المشتركة جرحاها ومصابيها وتركتهم عاله على اسرهم لتلقي العلاج وهم اي اسرهم لا يملكون ما يسد رمق اعينهم ناهيك عن علاجهم؟
-ما هذه الإهانة،المزلة وإسترخاص ارواح الشهداء واسرهم والجرحى والمصابين؟
-هل هذه ضريبة الوطنية والكرامة التي بموجبها ضحى هؤلاء الابطال بارواحهم رخيصة في سبيل التحرير وابناء القيادات يترفهون ويتنعمون بأرقى الدول بفضل نضالات الشهداء؟
-إلى متى يظل الجرحى،المصابين، أسر الشهداء وذويهم في هذه الحلقة المفرغة؟
-أين دور القيادة ولماذا لا تتدخل وتتابع وتباشر إجلاء الجرحى والمصابين؟
-ألا يعتبر هذا تهمشيا” متعمدا”؟
-مالكم كيف تحكمون؟
«نواصل في أجزاء قادمة»
