جمعية ابتزاز المستهلك …بقلم: عمر محيسي

أقترح على الدوائر والشركات الحكومية  ( وغير الحكومية ) التي تقدم خدمات مباشرة للشعب ( الفضل ) ، تكوين ( جمعية ابتزاز المستهلك ) ، أولاً لتبادل الخبرات فيما بينها بخصوص أحدث الأساليب في الابتزاز والنصب على عملائهم ، وثانيا للاستفادة من خبرات جمعية د. ياسر في إهمال المستهلك والإمعان في تشتيت انتباهها وشغلها بمزيد من المعارك الجانبية .
بالطبع سيكون من كبار أعضاء الجمعية المقترحة شركة الكهرباء وهيئة المياه . فشركة الكهرباء تطلب منك دفع قيمة الأعمدة وأسلاك الشبكة والعداد ، ثم :
1 – يتم تسجيل كل هذه الأشياء التي دفعت قيمتها من حر مالك باسم شركة الكهرباء .
2 – تطلب منك الشركة دفع أجرة للعداد .
3 – تطلب منك الشركة دفع رسوم للشبكة ( لا أدرى ما معنى رسوم الشبكة … )
والأنكى من ذلك أن تعرفة استهلاك الكهرباء تم تحديدها لتشمل قيمة كل الأشياء المذكورة أعلاه إضافة إلى مصاريف التشغيل ( رواتب ، صيانة ، مصاريف إدارية ، … إلخ ) وكذلك الأرباح التي من المفترض أن يتم  تمويل المشاريع الجديدة منها … معنى ذلك أن المستهلك يدفع قيمة الشبكة والعداد مرتين ثم تسجل باسم شركة الكهرباء ليدفع أجرة عنها … ما رأيكم يا د. ياسر .
أما هيئة المياه … فهي تعمل بمبدأ ( كان غلبك سدها وسع قدها ) ، فحينما كان المستهلك يشتكي من ارتفاع رسوم المياه مع انقطاعها وتردي جودتها حينما تأتي ، فإذا بالهيئة تزيد الرسوم وتقعد للمستهلك كل مرصد ، وذلك بربط فاتورة المياه بالكهرباء وهذه لعمرك قمة العبقرية في ابتزاز المستهلك . هيئة المياه تأخذ منك فاتورتها الشهرية ( على داير المليم ) ولا تزودك بالمياه ( الطينية ) طيلة الشهر … ما رأيكم يا د. ياسر 
طبعاً هنالك الكثير من الأعضاء الكبار مثل شركات الطيران ، شركة مطار الخرطوم ، العيادات العامة والخاصة ، المدارس العامة والخاصة … باختصار كل من يقدم خدمة للمواطن المسحوق .
أما رئاسة جمعية فستكون ( بلا منازع ) للمحليات ، التي تأخذ من الرسوم ما لا أستطيع إحصاءه ، والكل يعلم ماذا تقدم للمستهلك … وهذه لن أسأل عنها د. ياسر .
سؤال أخير إلى د. ياسر : هل صلف وعنجهية الموظفين وتعاليهم ( وأحياناً قلة أدبهم ) على طالب الخدمة ضمن اختصاص جمعيتكم الموقرة ؟؟؟
( كسرة جبرا ) : جمعية حماية المستهلك في السعودية لديها قناة فضائية لتبصير المستهلك بحقوقه ، ويا ويل من تشتكيه إلى تلك الجمعية ، نحن لا نطمع في مثل ذلك ولكن هناك أضعف الإيمان …

OYMihesi@se.com.sa
/////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً